الألوان الصارخة.. صيحة جديدة في عالم الديكور
منوعات
28 أكتوبر 2016 , 05:41ص
يفضل البعض استخدام الديكور الصارخ في المنزل بحثا عن التميز والانفراد، فمنهم من يستخدم ألوانا غير اعتيادية، مثل الأحمر، والكيوي، والزهري، والأخضر، والأزرق، في الصالون والغرف والمطبخ والحمام، فيما يلجأ الآخرون إلى مزجها بألوان هادئة لتقليل التوتر الناجم عنها، مثل الأبيض والبيج، والسكري، والأصفر، والبرتقالي، لكسر حدتها.
ومن المؤكد أن هذا النوع من الديكور يتطلب أثاثاً رشيقاً ذا تصميم عصري بسيط لتحقيق التطابق اللوني بينها، وتحقيق أقصى أنواع الراحة النفسية، وأن تكون الغرف كبيرة كي تستوعب الألوان غير الاعتيادية المستخدمة فيها.
وحقيقة الأمر أن القليل من الناس يلجؤون إلى الديكورات الصارخة، لأنها تتطلب ذوقاً خاصاً وحساً مختلفاً، لذلك يشعر بعضهم بالغرابة لمشاهدتها في المرة الأولى في أحد البيوت.كما أن الديكورات الصارخة متداولة منذ سنوات، وأدخلت عليها الكثير من النماذج العصرية المواكبة للتطورات التي تحصل في عالم الديكور، ويقبل عليها فئة من الناس لأسباب عديدة، منها أنها حل مثالي للراغبين في التغيير باستمرار، كما أن حالة الملل من ديكور المنزل تبقى تلازمنا حتى بعد تغييره، ويمكن القضاء على هذا الشعور باستخدام ألوان صارخة حسب الذوق.
ومن أكثر الألوان الصارخة استخداماً في ديكور المنزل: الكيوي، الزهري، الأخضر، الأزرق، والأحمر، فيما تبقى الألوان الهادئة، مثل الأبيض والبيج، والسكري، والأصفر، والبرتقالي مرغوبة من قبل الجميع للكثير من الأسباب، أهمها تحقيق الراحة النفسية، وعكسها للضوء في المساء، بخلاف الألوان الداكنة التي تمتصه وتحتاج إلى وضع أكبر عدد من الأضواء كي تفي بالغرض.
إن استخدام الألوان الصارخة لطلاء الجدران يتيح استغلالها لاحقاً للرسم عليها، أو طلاء كل جدار بلون مختلف عن الآخر، شرط توافر عنصر المطابقة اللونية، خصوصاً بالنسبة لغرف الأطفال الذين تستهويهم الألوان والرسوم على الجدران وأثاث الغرفة والستائر المبهجة، إضافة إلى الألوان الزاهية لأغطية الطاولات والأسرة والسجاد.
وهناك قواعد يجب مراعاتها لدى استخدام الألوان الصارخة، كذلك يجب الالتزام بها لدى تحويل ديكور المنزل إلى هذه الألوان، بحيث تكون الغرف كبيرة حتى تستوعب الألوان الموجودة فيها وتقلل من تأثيرها، خصوصاً عندما تكون ذات ألوان صارخة جداً، مثل الأحمر والأصفر.
ومن المتعارف عليه أن لكل لون تأثيرات خاصة، فالأحمر الصارخ مثلاً يمثل الجرأة، لذلك يشكل لوناً مفضلاً لدى الشباب، ويمكن استخدام هذا اللون، وغيره من الألوان الصارخة، بنسب أقل للحصول على ديكور هادئ، مثل دمج التفاحي، الذي يلاقي إقبالاً كبيراً، مع البنّي والبنفسجي الهادئ، والزهري الفاتح، والأصفر الباهت، والبرتقالي المتوسط، والبيج والسكري، كما يمكن استخدام هذا اللون في المطابخ وغرف النوم والحمامات، خصوصاً أنه يوحي بالنظافة.
هناك ألوان صارخة، لكنها تمنح النشاط والحيوية، مثل اللون التفاحي، خصوصاً لو تم دمجها مع ألوان هادئة. كما أن هذه الأنماط تشمل الصالات والغرف والمطبخ والحمام، بحيث يبدو المنزل لوحة فنية متكاملة الأركان، خصوصاً مع وضع تحف ومجسمات تتناغم مع الديكور والألوان المستخدمة فيها. كما أن تطور الصناعات الجديدة وفر إمكانية استخدام البلاستيك والخشب والمعادن بأشكال وألوان عدة، تلائم أثاث المنزل، لذلك من السهل الحصول عىا أثاث منزلي كامل من الألوان المفضلة لدينا. إضافة إلى استخدام الألوان المطلوبة في طلاء الجدران والأضواء، يتطلب الديكور الفاقع اختيار الأثاث الرشيق ذي التصاميم العصرية البسيطة للتقليل من التأثير النفسي والتوتر، مع ترك مساحات للألوان الهادئة.
ويجب أن تدل الألوان المستخدمة في المجالس على الرقي والفخامة، لذلك علينا الابتعاد عن الأحمر والأزرق، ولو تم استخدامهما يجب أن يمزج معهما ألوان راقية لكسر حدتهما، مثل الذهبي والفضي والأسود، وذلك بحسب تصميمها والخشب المستخدم فيها.
من جهة أخرى عند اختيار ديكورات المنزل لا بد من مراعاة الوحدة والتناسب. ولعمل تصميم داخلي ناجح يمكن توظيف هذه المفاهيم كما يلي:
الوحدة
حسب تعريف «الوحدة» في التصميم فإنها تعني أن جميع الأجزاء في الغرفة (التصميم، الأثاث، المخطط اللوني والنقش في الأنسجة وتغطية الجدران) تم تنسيقها لصنع تأثير تناغمي ممتع جمالياً، يعمل بفعالية، ويتناسق براحة مع بقية المنزل.
الأجسام المتنوعة في الغرفة يجب أن تبدو في منزل واحد مع بعضها
الحصول على «الوحدة» لا يعني أن جميع الألوان والنقوش عليها أن تكون متماثلة أو تتناسق بشدة، أو أن كل قطع الأثاث عليها أن تكون من نفس الزمن أو الموديل ولكن تعني أن يحمل الفراغ العام إحساساً بالاستمرارية.
مثلاً: الغرف التي تحتاج أن توصل ببعضها البعض بصرياً تحتاج إلى «الوحدة»، بعض النقاط المشتركة التي تحمل العين بنعومة من منطقة إلى منطقة أخرى. الجدران من الممكن أن تطلى بنفس اللون والأرضيات يمكن أن تكسى بنفس النوع من المواد، والنوافذ يمكن أن تغطى بنفس المعالجة.
المقياس والتناسب
في عالم التصميم المقياس والتناسب متعلقان ببعضهما بشدة.
المقياس عموماً هو دلالة لحجم الأجسام وخصوصاً إذا كانت تتعلق ببعضها البعض أو بالأشخاص أو بالفراغ الذي تحتله. أما التناسب فهو تعبير عن علاقة مقارنة بين جزء أو أجزاء مع الكل. بالرغم من أنه ليس هناك تركيبة معينة لاستخدام لألوان مع بعضها بطريقة معينة، إلا أن بعض الأنظمة اللونية الأساسية قد تطورت عبر السنوات.
الأنظمة اللونية الأساسية
- النظام أحادي اللون (لون واحد):
يعتبر هذا النوع هو أبسط الأنواع من الأنظمة اللونية من حيث الفهم وهو يعتمد على درجات مختلفة من نفس اللون. إلا إذا تم الاهتمام بالملمس والنقش، عموماً النظام أحادي اللون يمكن أن يحتاج لجعله أكثر حيوية عن طريق إضافة درجات مشرقة من لون ينتمي إلى جزء آخر من عجلة الألوان.
- النظام المترابط (مناظر / مقابل):
النظام اللوني المترابط يستخدم الألوان القريبة من بعضها أو المتجاورة في عجلة الألوان: الأحمر، لون اللهب، البرتقالي، الأزرق، الأزرق المخضر، الأخضر، الليم (الأصفر المخضر)، الأصفر، الأفندي (البرتقالي المصفر).
وهي أنظمة لبقة وكثيرة التفاصيل.
- النظام المتباين أو المتناقض:
الأنظمة اللونية المتباينة تخلط بين ألوان متقابلة في عجلة الألوان: أحمر+أخضر أو أزرق، أصفر+أزرق أو بنفسجي (أرجواني).
وهذه الأنظمة اللونية لها تأثير كبير ويجب الانتباه لحفظ التوازن مع ملاحظة أن المساحات المتساوية لألوان متناقضة تناقض بعضها البعض بدلاً من تعزيز أثر بعضها البعض.
اللون الأبيض للتصاميم الداخلية:
يرمز اللون الأبيض للصفاء والنقاء والعفة والنظافة والوضوح، وهو أكثر الألوان التي تبعث على راحة للنفس، وليس أدل على ذلك من اعتماده كلون أساسي فيما يتعلق بالمرضى مثل ألوان جدران المستشفيات وملابس الأطباء والممرضين والممرضات وأغطية الأسرة وملابس المرضى وستائر الغرف والأجهزة الطبية. واللون الأبيض داخل المنزل هو العامل المشترك بين الألوان في الأثاث والملابس وقطع الأواني المستخدمة في الطبخ وغرفة السفرة. ويمكن أن يتم توظيف اللون الأبيض في بعض المواقع، بشكل يخدم الديكور العام للمكان.
ففي غرفة استقبال الضيوف والمجالس بشكل عام يفضل أن تكون الجدران باللون الأبيض، يتداخل معها «أخضر خفيف»، أما الأثاث فيتم اختيار المجلس أو الكنب من اللون الأبيض المشجر أو المطعّم ببعض الألوان الخفيفة الباهتة (أحمر-أزرق-أخضر). أما ستائر الجدران فيتم اختيارها من جنس قماش الكنب أو المجلس نفسه ولكن بتشجير أو تصميم مختلف قليلاً، أو من اللون الأبيض المطعّم بالذهبي أو الأسود (تطعيماً دقيقاً).
وفي غرفة الطعام يفضل أن تكون الجدران والسقف من اللون الأبيض المطعّم ببعض الكادريهات ذات النقوش الخفيفة من الجبس، ويتم إسقاط إضاءة خفيفة عليها لتظهر علامات نقش الجبس بشكل لافت، أما سفرة الطعام والكراسي فمن الجميل أن يكون لونها أبيض مطعّماً بخطوط ذهبية أو سوداء أو بنية، وقماش الستائر من الساتان الخفيف ذي اللون الأبيض المزدان ببعض الزهور الصغيرة أو الحواشي المزخرفة بألوان فاتحة.