دراسة لرصد كميات الطعام المهدرة في قطر
قطر اليوم
28 أكتوبر 2015 , 05:02م
الدوحة - العرب
"ساعدونا من خلال توثيق فضلات طعامكم"، عنوان مناشدة للدكتورة زينب توبالوجلو، الأستاذ المساعد في جامعة جورجتاون في قطر، والباحثة الرئيسة في المشروع البحثي الذي يتناول حماية الأغذية والبيئة في قطر، في دعوتها للمشاركة في البحث الجديد الذي يسعى إلى تحديد كمية الطعام التي يتم هدرها في قطر، وأسباب هدرها.
وقالت الدكتورة توبالوجلو: "في قطر، تشكل فضلات الطعام أكثر من نصف النفايات البلدية، مشيرة إلى أنه في عالم يعاني فيه شخص من بين كل 9 أشخاص من الجوع، وتسوده الاضطرابات السياسية والكوارث الطبيعية التي تؤثر على الأمن الغذائي العالمي، تبدو هذه الإحصاءات غير مستدامة وصادمة للغاية، مما يستوجب البَدْء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفَهْم سبب ما يحدث، وإيجاد سبل لمنع وتقليل هدر الطعام".
وأضافت: "قلما تجد بحثاً يتناول هدر الطعام في قطر، لذا يسعى المشروع البحثي حول حماية الأغذية والبيئة في قطر إلى ردم هذه الهوة، من خلال إجراء بحث حول فضلات الطعام، في مرحلتي التوزيع والاستهلاك في سلسلة الإمدادات الغذائية".
وأشارت إلى الفوائد الجمة للمشاركة في هذه الدراسة، حيث يكتسب المشاركون في هذه الدراسة وعياً ذاتياً حول مقدار الطعام الذي يقومون بهدره، ومن المأمول أن يستطيعوا تجنب ذلك، إضافة إلى رفع مستوى الوعي الوطني حول هدر الطعام، والمساعدة من خلال الردود على الاستبيان المستخدم في هذا البحث على الحد من هدر الطعام في قطر، كما تكتسب هذه الدراسة البحثية أهمية خاصة باعتبار أن أكثر من 90% من المواد الغذائية المستهلكة في قطر يتم استيرادها.
وتابعت: "كنا نتوقع أن يحدِث مشروع حماية الأغذية والبيئة في قطر تأثيراً إقليمياً، ولكن التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة سيسهم في تسهيل وتسريع هذه المهمة"، مبينة أنه إلى جانب المبادرة في السعودية، يشارك برنامج الأمم المتحدة للبيئة المعرفة المكتسبة من مشروع حماية الأغذية والبيئة في قطر مع المجتمع الدولي، من خلال حملة "فكر، وكل، ووفر".
وقد بدأت جامعة جورجتاون، بالتعاون مع الجامعات الشريكة، بحثاً يركز على جانب الإمدادات، وتهدف هذه الدراسة إلى جمع البيانات، التي ستساعدنا على فَهْم الهدر الغذائي الذي يتم على الجانب الاستهلاكي، ولن نستطيع القيام بذلك دون تلقي الدعم التطوعي ومشاركة المجتمع المحلي.
ويمكن لأعضاء المجتمع في قطر معرفة كيفية الانخراط في هذه الدراسة الطوعية، المتوافرة باللغتين الإنجليزية والعربية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت الخاصة بهذا المشروع.
ويطلب الباحثون من المشاركين ملء عدة استبيانات، على مدى أسبوع، حول فضلات الطعام التي تتكون بعد شراء الأغذية، ويستغرق ملء كل استبيان 10 دقائق ويتوفر عبر الإنترنت، والأهم من ذلك، أن يعرف الناس أن جميع البيانات التي سيتم جمعها ستكون مجهولة المصدر تماماً، وأن البيانات المقدمة لا يمكن إعادة ربطها بالشخص المشارك. وفي الواقع، يتمتع المشاركون بعد التسجيل بحرية اختيار عدم المشاركة في الدراسة أو التوقف عن المشاركة في أي وقت، ولأي سبب كان.
وستتم مشاركة البيانات البحثية التي تم التوصل إليها، والنتائج، كذلك الدروس المُفادة من هذا المشروع مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي يُعنَى حالياً بتنفيذ مبادرة الحد من الهدر الغذائي في المملكة العربية السعودية. وتقوم الوكالة بتنسيق الأنشطة البيئية ومساعدة البلدان النامية على تنفيذ السياسات والممارسات السليمة بيئياً. وقد تواصلت مؤخراً مع فريق مشروع حماية الأغذية والبيئة في قطر لتبادل الآراء مع الخبراء، كذلك للنظر في سبل التعاون في موضوع الحد من الهدر الغذائي في منطقة الشرق الأوسط.
س.ص /أ.ع