تراث الأجداد

alarab
منوعات 28 أكتوبر 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
من قطر: أم أمين: في كل مناطق قطر كان هناك من يسعى لرضا الله والفوز برضوانه سواء بالعمل أو بالقول أو بالفعل، وكل إنسان كان يقدم ما عنده فالكل يساعد والكل يشارك أبناء حيه ومنطقته بما لديه من مال أو من معيشة أو علم، وفي هذه السيرة المتواضعة نذكر معلمة ومربية فاضلة قدمت خدماتها الجليلة بتعليم القرآن الكريم في بيتها المتواضع الواقع في فريج عبدالعزيز بن عبدالرحمن، فقد كان بيتها مفتوحا لجميع أبناء قطر من مواطنين ومقيمين وهي السيدة الجليلة أم أمين التي كانت معلمة للقرآن الكريم ومربية وطبيبة شعبية للنساء والأطفال من الجنسين والتي غطت بخدماتها كل المنطقة التي تعيش فيها والمناطق المجاورة لها، فهي معروفة لدى الجميع بعلمها ومهارتها في الوصول إلى العلة ثم معالجتها، وفوق ذلك فهي مربية فاضلة فتحت بيتها لتعليم الأولاد والبنات بعد أن خصصت لهذه المهمة التربوية غرفة خاصة يجتمع فيها طالبو العلم وقراءة القرآن ولحرصها الشديد على أن يتحلى كل طالب أو طالبة بحرية وخصوصية المكان، عمدت إلى وضع حاجز من البطانيات يفصل الغرفة بين الأولاد والبنات وكأنها تنفذ المقولة التي تقول (حرص ولا تخون)؛ لأنها إنسانة مجربة ولديها كل الأساليب التي تستعملها لتكون متفردة في عملها عن باقي المعلمات اللاتي سبقنها وحتى تتجنب القيل والقال وتتفرغ لعملها بإخلاص وحب وتفان، بالإضافة إلى استقبال المرضى من الأطفال والنساء في بيتها وعلى مدار الساعة، رحم الله معلمتنا الفاضلة أم أمين وجزاها الله كل خير وأسكنها فسيح جناته إنا لله وإنا إليه راجعون. من قطر: الغوص: العمل في الغوص كان قاسيا ومرهقا، وعمل الغوص هو الأكثر قسوة وإرهاقا بالنسبة لبقية الأعمال، وقد قال أحد الغواصين يصف تلك اللحظات: (كانت أيام الغوص صعبة، كنت أتمنى لو لم تلدني أمي عندما أغوص). ومعاناة الغوص وما يسببه من فرقة وألم لم تقتصر على من يعملون فيه فقط، ولكنها كانت تمتد لتشمل أسرهم وذويهم ومن لهم صلة بهم، فغياب أربعة أشهر أو أكثر بعيدا عن الأهل والأحباب ليس بالشيء السهل، هذا الغياب ليس غيابا عاديا لكنه غياب محفوف بالمخاطر، وقد عبرت الأبيات التالية التي قالتها إحدى النساء عن تلك المعاناة، فهي تتمنى أن يجف البحر ويصبح أرضا يابسة حتى لا يتمكن البحارة من السفر، وأن عيونها لا تفارق ذلك المركب الذي يحمل الأعزاء الذين تريدهم ألا يغادروا أبدا، فتقول: ليت البحر يثبر وييبس ترابه حتى سفافير البحر ما يسيرون وعيني تباري دوام ذاك الشراعي ولعت قلبي يا ليت ما يعبرون من قطر: يا العايدوة يا العايدوة عيدي عيدي علينا بالليالي عيدي عيدي علينا مباركين وسعيدي عيدي على محمد بطوله وعمره چدام بيته ميلسه ودلاله چدام بيته بنت عمه عنده تلاعبه بالخوخة والرمانة قومي يا لولوه والبسي العلاية هناچ ربـچ ساعدچ مولاية قومي يا شيخة والبسي الريشة يا شيخه البنات يا الغريسة طير السعد غنى على الليوان قومي يا فاطمة والبسي جز الحمر يا شيخة النسوان يا شبه القمر قومي يا حصة والبسي الريشة يا شيخة البنات يا الغريسة طير السعد غني على الليوان الكويت هذه الحكاية: عاش عبدالله في ميسرة من العيش يبيع ويشتري، حسن المعاملة مع الناس لا يماطل في وفاء، سمحا عند الاقتضاء، سمحا في البيع والشراء، وكان له بيت فيه زوجته وأولاده الأربعة، ثلاثة بنين وبنت واحدة كانت أصغرهم. وفي يوم بزغت شمسه، افتقد الناس عبدالله؛ لأنه لم يدخل السوق، فقد اعتاد أن يبكر فلا يفتح أحد دكانه قبله، وافتقده الناس فقيل: إنه مريض وإن مرضه حمى أصابته من أثر برد. وثقل عبدالله وأحس بأن مرضه هذا قد يدنيه من النهاية، وأرسل إلى صديق له كان يعرف فيه التقوى والصدق، والتقوى تعصم صاحبها من الزلل، وجاءه الصديق. قال عبدالله: يا عبدالعزيز، أراني ثقلت ولست جازعا من الموت؛ لأن الحي لا بد له من النهاية، وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، وقد أكثرت التفكير فيمن يتولى أولادي من بعدي، رب صغيرهم، وزوج كبيرهم، واتق الله فيما أوصيتك به، والله يتولانا وكفى بالله حسيبا. وقال عبدالعزيز: والله يا أخي، لولا أنك وضعت الثقة في وأحسنت ظنك بي ما قبلت وصيتك هذه، ولكن أسأل الله أن يكشف ضرك وأن يعينني على القيام بما كلفتني به، وأرجو الله أن يجعلني عند حسن ظنك، ثم طلب عبدالله من عواده شهودا على هذه الوصية وكتبوها وشهدوا عليها، ولم يلبث عبدالله أن مات بعد يومين من وصيته، وتسلم عبدالعزيز التركة التي كان يظنها كثيرة، وما كانت كثيرة، وبدأ يعمل وينفق على أولاد عبدالله من سعته. رعاهم فأحسن رعايتهم حتى أنساهم حنان الأب؛ لأنهم رأوا من عبدالعزيز حنانا خيرا منه، ولم تقصر الأم في رعاية أولادها، بل أوقفت نفسها على هذه الرعاية وكانت كسفعاء الخدين التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أنها في الجنة، وكانت امرأة ترك زوجها أيتاما ومالا فحبست نفسها على أيتامها حتى شحب لونها وكانت شابة ذات وسامة. اتسع عمل عبدالعزيز، وكبر أبناء عبدالله ولم يجسر أحد منهم أن يقول له: حاسبنا فقد بلغنا الرشد. لإحسانه إليهم وطيبة خلقه معهم. كان عبدالعزيز يستشير أبناء عبدالله في كل دقيقة من العمل وكأنهم من رجال العمل، جعل منهم شركاء له في كل حركة من الحركات، وعلمهم وأحسن تأديبهم، وبعد مرور ثمانية عشر عاما على وفاة أبيهم، أحضر الأبناء الثلاثة وأختهم وأمهم وكان قد عمل جرد حساب لما تركه أبوهم، كما عمل جردا حسابيا بما أكله بالمعروف نظير أتعابه، وقال: يا أولادي، هذا مالكم وهذا حسابكم وقد كبرتم ورشدتم. إن أباكم قد أوصاني وأظن أني أحسنت القيام بما وكله إلى وأوصاني به، وها أنتم وقد أكلت من مالكم مقابل عملي فيه، فإن سمحت أنفسكم لي فيه وهذا ما أظنه فيكم فخيرا فعلتم، وإلا فاجعلوه دينا علي وأنظروني فيه إلى مسيرة. نظر الأبناء بعضهم إلى بعض، ونظرت الأم والأخت إليهم، وأخيرا وبعد صمت طويل استقر نظر الخمسة على أخيهم الأكبر، والتفت الأكبر إلى عبدالعزيز وقال: يا عم، لا بل أقول: يا أبانا، يا من أنسيتنا حنان أبينا وعطفه، إننا لا نستطيع العيش بدونك، ابق معنا واعمل معنا وأرشدنا برأيك وانصحنا بصدقك. ثم التفت إلى إخوته وأمه وقال: ما رأيكم أن يكون هذا الأب البار بأبناء صديقه شريكا لنا في هذا المال؟ (وأشار إلى صحائف الحساب) الذي بلغ أضعاف ما تركه أبونا؟ قالوا: رضينا. قال كبير الإخوة: أريد أن يكون لأبينا عبدالعزيز الخمس في هذا المال، ولكل واحد منا نحن الذكور الخمس، ولأختنا نصف الخمس، ولأمنا نصف الخمس، ومعنى ذلك أن الأخماس الأربعة الباقية تقسم بيننا قسمة ميراث. قالوا: رضينا. قال: واقترح آخر أرجو موافقتكم عليه، أتزوج أنا وأخي الثاني بنتي أبينا عبدالعزيز، لتكون الصلة بيننا وبينه بالمصاهرة أوثق، ولو كان له ابن لزوجته أختي. فقالوا جميعا: ورضينا بهذا أيضا. عاش الجميع بعد ذلك زمنا تزوج فيه أبناء عبدالله بنتي عبدالعزيز. وقضى عبدالعزيز في يومه الموعود برعاية أبناء عبدالله، وبكاه أبناء عبدالله، وبقي ذكره مضرب المثل لمن عرف صدقه ووفاءه لصديقه في رعاية أبنائه، رحمة الله عليهم، وعلى كل وفي من الأصدقاء. من السعودية: - لو أدرك يوماً من الشتاء... جمعت اثنين في خلق: والعجوز تتكلم بهذا على لسان العجوز، ويرى المقريزي أن أيام العجوز سميت بعجوز كاهنة من العرب أخبرت قومها ببرد شديد في آخر الشتاء، فلم يسمعوا قولها، فإذا هم ببرد أضر بالزرع والماشية. - اللي ما يدري يقول حلبة وأصل المثل أن رجلا في زرعه وامرأته تسوق دواب الساقية إذا بها تستغيث فجاء مسرعا فوجد رجلا يريد أن يهم بها فأطلق عليه النار وتبعه بشدة والرجل هارب يشتد ويقول: يريد قتلي على صرة حلبة وصاحب الزرع يقول: اللي ما يدري يقول حلبة. فيضرب لمن بلي بعلة لا يعلمها إلا ذلك المجرم الشقي. - لفا منقاره على صخر: المنقار ما يأكل به الطير ويشرب، وشبه به صاحب حاجة أصيب بخيبة أمل ممن ظن به خير فضرب به المثل. - لو أدري بيوم الرشد... نوخت ناقتي الرشد سبيل ما أرشد الله إليه من خير الدنيا والآخرة، فيقول في ذلك من يلام على أمر أدرك فيه ويعبر بالناقة كأداة، توصلك إلى القصد الذي ضلت الطريق إليه. - من شال فن بلا طيران.. فذاك متعدي اجنونه الطار: على شكل المنخل "الغربال" مدور، فهذا المباح استعماله في الأعراس من الوجهة الشرعية، وأما ما كان فيه جلاجل فهو دف الملاهي ويطلق عليه اسم الطار، وهذا محرم استعماله شرعا في الأعراس. والمثل يضرب لكل أمر مرتجل قبل توفر أسبابه ومكملاته. الفن: نوع من الشعر الغنائي معروف عند العامة، وممن اشتهر به من الشعراء محمد بن حمد بن لعبون المدجلي الوائلي المولود في بلد ثادج من نجد في سنة 1205هـ وتوفي في الكويت سنة 1247هـ، ومنه قوله: قالت افريجه وهي من يوم يطرا لها الفن واتشيله حمام يللي يدير الحوم من فوق نبنو ظليله يا لورق ما لك بطرق اللوم تعني بذا الفن واتشيله وقيل: إن فريجه اسم للربابة التي يعزف عليها. وقيل: فريجه مغنية مشهورة في الكويت تغني في الأفراح وتغني للرجال. - سم تبلش: السوم طلب السلعة لشرائها، فيضرب عند كثرة العرض وقلة الطلب - جاز الباب على الخراب: يضرب لمتماثلين فيما ينتقد عليهما به من خلق أو تصرف - تثمين ابن بطيح: ابن بطيح رجل اشتهر بخبرته فيما يعرض في السوق من بضائع، ويسألونه عن أسعار تلك البضائع، والبضائع تتغير أسعارها بين العرض والطلب ولا يحب أن ينسب إليه شيء يضر بالبائع والمشتري؛ لذلك اليوم كلمة واحدة وهي كل ما تقول يسوي يسوى. من الإمارات العربية المتحدة: مصطلحات إماراتية: - تراب نقا: هو نوع من الرمل الخشن الأبيض النظيف الذي يستعمل في البناء، أي هو تراب نقي مأخوذ من النقا أي من المرتفع الرملي. - كوود الندود: وهو المكان الرملي المرتفع عن سطح الأرض، ويسمى ندا أو دعثورا أو كود، فيقال: كود الرمل، أي تل الرمل. - فروخ والجمع فريخات: وتعني الصبية أو الأطفال عامة، فيقال للصبي: الفرخ أو الفرخة أو الفريخ، وهو يعني أيضا الوردة المتفتحة، وكذلك فروخ الطيور الصغيرة الجميلة المحببة للكل نفس. - كوز: وهو إناء فخاري يستعمل لحفظ المياه الباردة الصالحة للشرب، وحجمه صغير وله فتحة بأعلاه صغيرة للشرب تسمى "ينبوعة" ويقال في الأهازيج: كوز عرنكوز في البحر مركوز.