مثقفون وكتاب قبيل انطلاقة الدورة الخامسة: موسم الندوات.. حوار فكري يلامس قضايا التاريخ والمجتمع والمستقبل

alarab
المزيد 28 سبتمبر 2026 , 01:26ص
محمد عابد

أكد عدد من المثقفين والكتاب والإعلاميين أن «موسم الندوات» الذي تنظمه وزارة الثقافة في دورته الخامسة خلال الفترة من 1-11 أكتوبر المقبل، يمثل مساحة للحوار الفكري وتبادل الآراء، ومنصة لإثراء المشهد الثقافي وصناعة الوعي المجتمعي، مشيرين إلى أهمية مواكبة القضايا والمتغيرات التي يشهدها المجتمع والعالم، وإتاحة المجال أمام مختلف الأجيال والنخب لطرح رؤاها ومناقشة قضايا الراهن والمستقبل.

جاء ذلك في مداخلات نشرتها وزارة الثقافة عبر منصاتها الرقمية، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق الدورة الخامسة من الموسم، التي تطرح مجموعة من الموضوعات الفكرية والتاريخية والمعرفية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين.


وقال السيد عبدالرحمن الدليمي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، إن الثقافة والقضايا الثقافية تشهد تغيرًا وتسارعًا، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى منصة تجمع الفكر والمفكرين. وأوضح أن موسم الندوات أراد أن يكون «منصة جامعة للفكر والمفكرين»، وفضاءً للحوار واحترام الرأي والرأي الآخر، مؤكدًا حرص الوزارة على الثقافة باعتبارها عنصرًا مهمًا في بناء الوعي المجتمعي.
وأشار إلى أن الموسم يواصل، في نسخته الخامسة، دوره كمنصة للإثراء المعرفي المتجدد ومواكبة قضايا العصر، بما يعزز التفاعل بين الثقافة والتحولات التي يشهدها المجتمع.
من جانبه، وصف الدكتور نزار شقرون، المستشار الثقافي بوزارة الثقافة، موسم الندوات بأنه فضاء لبدء الحوار، في ظل عالم ثقافي متغير يحتاج إلى تقديم وجهات النظر من مختلف النخب الثقافية. وأكد أن من أبرز سمات الموسم «المعاصرة»، من خلال تفاعل الأفكار مع حياة الناس وقضايا عصرهم.
وقال إن الموسم يتيح للمثقف طرح الأسئلة المتعلقة بإمكانات الخروج من الأزمات ومواجهة التحديات، كما يمثل فضاءً للحوار بين الأجيال الثقافية المختلفة، حيث تتفاعل الرؤى بين الماضي والحاضر والتطلع إلى المستقبل. ولفت إلى أهمية المراجعات في الفكر الثقافي العربي الإسلامي لمواكبة حركة الثقافة المتغيرة، مؤكدًا أن سؤال المستقبل يظل حاضرًا في التفكير الثقافي.

صناعة الوعي 
بدورها، أكدت الإعلامية إيمان الكعبي، مديرة الملتقى القطري للمؤلفين، أن موسم الندوات ليس مجرد فعالية ثقافية سنوية، وإنما مساحة لصناعة الوعي وإثراء المشهد الثقافي والفكري في قطر. وأوضحت أن من أبرز ما يميزه جعل الثقافة قريبة من الناس ومرتبطة بقضاياهم وواقعهم وتطلعاتهم، وألا تظل حبيسة الكتب أو النخب الثقافية.
وأضافت أن استمرار وزارة الثقافة في تنظيم الموسم يؤكد أهمية الحوار والمعرفة في العمل الثقافي، خاصة في ظل عالم سريع التغير تتداخل فيه الثقافة مع المجتمع والإعلام والتكنولوجيا والهوية والقيم. وأشارت إلى أن الموسم يربط القضايا الثقافية بالتحولات والتحديات التي يشهدها المجتمع، ويفتح المجال لمناقشتها بهدوء ووعي والاستماع إلى أكثر من وجهة نظر.
أما الدكتور عبدالرحمن الحرمي، الإعلامي والمستشار التربوي، فأكد أن مثل هذه الندوات تمثل مؤشرًا على الوعي الثقافي المجتمعي، مشددًا على أن الثقافة والوعي من مقومات بناء المجتمعات. وأوضح أن معالجة القضايا تبدأ بتشخيص المشكلة وتحديد أسبابها، ثم البحث عن حلول مناسبة وواقعية، وهو ما تسهم فيه الندوات من خلال جمع النخب والمختصين حول القضايا المطروحة.
وشدد الحرمي على أهمية الحوار بوصفه وسيلة أساسية لفهم الآخر وتبادل الأفكار، لافتًا إلى ضرورة استمرار الندوات في صناعة الوعي لدى الأجيال الجديدة، ونقل ثوابت المجتمع وعاداته وتقاليده، بما يعزز التواصل بين الأجيال.