محليات
28 سبتمبر 2014 , 06:59ص
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
إعداد: نجلاء غانم
ngalali@gmail.com
طرق سهلة وفعالة للمذاكرة
كيف يمكن للطالب أن ينقل الكم الهائل من المعلومات من الكتاب إلى عقله، وكيف يمكنه أن يتذكر هذه المعلومات فيما بعد وبشكل خاص أثناء الاختبارات وفي حياته بشكل عام.
الكثير من الناس يعتمد على طريقة التكرار للحفظ والتي قد تكون فعالة إلى حد ما، لكن لها عيوبها الكثيرة، لذلك أحببت أن أعرض طرقا للدراسة والمذاكرة والمراجعة تكون أسهل وأكثر فاعلية وأقل عرضة لنسيان المعلومات.
أولاً: أن تكون فكرة المذاكرة مثيرة لاهتمام الطالب،فلن تجدي كثيراً محاولة إقناع الطالب بالتفكير المنطقي والعقلاني وبأن الاجتهاد بالمذاكرة سوف يؤهله للحصول على
مجموع عال وبذلك سوف يدخل للجامعة ثم سوق العمل،لذلك لا بد من خلق جو من المتعة أثناء المذاكرة لإثارة اهتمام الطالب، من خلال البحث عن جمال المادة التي يتعلمها، وربطها بحياته.
ثانياً: تنظيم الوقت، من خلال جدول أسبوعي يتم فيه تحديد أوقات المذاكرة، فهذا من شأنه تحسين مستوى التحصيل العلمي للطالب، ويعتمد مدة الوقت المحدد للدراسة حسب المرحلة الدراسية للطالب، فالطالب الجامعي يحتاج إلى وقت أطول من طلاب المدارس، كما أن طالب المرحلة الابتدائية يحتاج إلى وقت أقل.
ثالثاً: تقسيم وقت المذاكرة إلى وحدات صغيرة تتراوح من 20 إلى 30 دقيقة، فالعقل بعد فترة من المذاكرة يحتاج إلى وقت من الراحة، لأن الاستمرار بالمذاكرة لفترات طويلة يؤدي إلى النسيان، لذلك يمكن للطالب أن يرتاح لخمس دقائق لتجديد التركيز نفسه من خلال نشاط حركي، وأفضل نشاط أداء الصلاة إذا كان وقت الصلاة المكتوبة، أو يمكن أداء أي حركات لتحرك الدم في الجسم كالقفز مثلا.
رابعاً: النوم، فالنوم بشكل كافٍ يساعدك على التركيز أثناء المذاكرة بشكل فعّال، والعكس صحيح، فإذا لم يحصل ينام الطالب بشكل كاف، فإنه سيضطر إلى مضاعفة عدد ساعات الدراسة كي يتمكن من استيعاب المادة الدراسية، وإذا لم يحصل الطالب على النوم الكافي، يمكنه أن يأخذ قسطاً من الراحة أثناء النهار، من خلال قيلولة لمدة 20 دقيقة فقط.
خامساً: المذاكرة في بيئة مناسبة، لا بد من أن يشعر الطالب بالراحة أثناء المذاكرة، ولكن ليس لدرجة تشعره بالنعاس!، لذلك يفضل عدم المذاكرة على السرير، ومن المهم عدم وجود تلفاز أو جوال أو أي جهاز يشتت انتباه الطالب أثناء المذاكرة.
سادساً: ترتيب الأفكار، فإذا كان أمام الطالب عدة مواضيع عليه مذاكرتها، يمكنه استخدام بعض تقنيات المذاكرة مثل تقنية تحديد الأفكار الرئيسية أو رؤوس الأقلام في كل موضوع ثم تحديد الكلمات المهمة في كل فكرة رئيسية، التي تساعد الطالب على حفظ الموضوع، فذلك من شأنه تعزيز التركيز على المادة الدراسية.
سابعاً: تناول وجبات خفيفة وصحية، عندما يذاكر الطالب لفترات طويلة فإنه بالتأكيد سوف يشعر بالجوع، لذلك من المهم انتقاء الوجبات التي تساعده على التركيز وتزيد ذكاءه، لذلك يجب تجهيز وجبات خفيفة قبل البدء بالمذاكرة لتفادي الشعور بالجوع مما يجعل الطالب يترك الكتاب ويذهب للمطبخ بحثاً عن الطعام فيتشتت تركيزه، كما أن الشعور بالجوع لفترة طويلة يؤدي إلى تناول وجبات دسمة والتي بدورها تؤدي إلى الشعور بالخمول والكسل، فيقل التركيز وتزيد الرغبة بالنوم لدى الطالب.
ثامناً: إعادة كتابة الملاحظات في المنزل، أثناء الدرس من المهم أخذ الملاحظات إن لم يتوفر كتاباً يحتوي على هذه المعلومات خاصة في المرحلة الجامعية، فمن المهم تدوين الملاحظات ولكن ليس مهماً طريقة ذلك، وعندما يعود للمنزل، من المهم إعادة كتابة هذه الملاحظات بشكل مرتب حتى يستطيع قراءتها عندما يعود إليها في وقت لاحق، كما أن إعادة تدوينها في اليوم نفسه يؤدي إلى ترسخها في الذاكرة لفترة طويلة.
تاسعاً: الأهم فالأقل أهمية، عند المذاكرة، يجب قراءة المادة الدراسية وتدوين الملاحظات بشكل ذكي، لذلك يجب مذاكرة المعلومات الأهم في المادة ثم الانتقال إلى المعلومات التي تليها في الأهمية، فعند البدء بمذاكرة فصل جديد، يمكن للطالب أن يبدأ بقراءة المقدمة والعناوين الرئيسية وخلاصة الفصل أو الجزء، ثم قراءة الفصل وتحديد النقاط المهمة في كل فقرة ثم إعادة كتابة الفقرة وليس نسخها! بل إعادة كتابتها بأسلوبه الخاص، ومن الطرق الفعالة لفهم وحفظ المادة الدراسية هو شرحها بصوت عال لنفسك أو لشخص آخر، وبعد ذلك يمكن للطالب أن يكرر كل فقرة عدة مرات لحفظها وترسيخها في ذاكرته فالتكرار سبيل الشطار.
عاشراً: الاستعانة بالله جل وعلا والتوكل عليه والإكثار من الأدعية التي تساعد على النجاح والتفوق والتوفيق والتذكر، واحتساب الأجر بطلب العلم لله ولنفع الأمة والوطن.
الحساب الذهني للتفوق في مادة الرياضيات
الحساب الذهني هو القيام بالعمليات الحسابية بشكل دقيق باستخدام الدماغ البشري فحسب، بدون أي مساعدة من الآلات الحاسبة أو الحواسيب أو حتى الورقة والقلم،ويعد الحساب الذهني والتقدير التقريبي من المهارات الرياضية الأساسية والهامة التي يسعى منهاج الرياضيات إلى إكسابها للطلبة، وبخاصة في المراحل الدراسية المبكرة ليتسنى لهم استخدامها في مجالات كثيرة مثل: الحسابات، القياس، وحل المسألة، وقد حدد المجلس القومي لمعلمي الرياضيات في الولايات المتحدة مجموعة من المعايير الخاصة لمحتوى منهاج الرياضيات للمرحلة الأساسية،وهناك عدد من أساليب الحساب الذهني.
وتتجلى أهمية الحساب الذهني في شعور الطالب بالثقة بالنفس، وكذلك بمهارته في حل المسائل الرياضية، فلا يشعر بأنه مقيد بأدوات القياس والآلة الحاسبة، بل يشعر أنه يستطيع أن يفكر، وأن يتعامل مع الأرقام بكل مرونة، وأن يسيطر على حساباته الشخصية، فالطالب الذي لديه عمليات حسابية ذهنية، يعمل على زيادة فهمه وإدراكه للأعداد، وإجراء العمليات عليها، ولذلك فالهدف الأساسي من تدريس مهارة الحساب الذهني هو الإسهام في إعداد أفراد قادرين على توجيه تفكيرهم وجهدهم ووقتهم بشكل أفضل أثناء مواجهتهم لمواقف حياتية مختلفة، سواء أكان ذلك داخل المدرسة أم خارجها.