قدمي لطفلك طعامه بشكل جذاب وصحي

alarab
منوعات 28 سبتمبر 2012 , 12:00ص
مع بداية العام الدراسي، يحتاج الطفل إلى متابعة غذائية من الأم تساعده على التركيز والتفوق وتتوافر بها جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، سواء من خلال الوجبات الأساسية أو السندوتشات المدرسية. ومن الطبيعي أن يشعر الطفل بالملل من الطعام الروتيني، ويعود بالسندوتشات إلى المنزل كما هي، بعد أن يلجأ إلى شراء «الشيبسي» والكيك وغيرها من المأكولات التي تحتوي على المواد الحافظة التي تضره أكثر مما تنفعه. وللتغلب على هذه العادة، لا بد للأم أن تتعرف‏ على الأسباب، فمن الممكن أن يكون معه نقود يشتري بها حلوى من المدرسة, وبذلك استغنى عن السندوتشات، والحل لذلك هو إعطاء الطفل بدلا من السندوتشات التي لا يحبها البسكويت والشيكولاتة التي يفضلها‏.‏ وهناك سبب آخر وهو تجهيز الأم للسندوتشات بطريقة روتينية يومياً، فإذا كنتِ في حيرة من أمر السندوتشات التي غالبا ما تحتوي على الفول أو البيض أو الجبن، فاعلمي أن تكرار هذه المأكولات سيجعل طفلك زاهداً عنها ولن يقترب لها حتى إن شعر بالجوع، والحل هو التغيير في طريقة إعداد السندوتشات بإضافة قطع من الطماطم، أو الخيار، أو الزيتون مع سندوتش الجبن فيشعر الطفل بأنه يأكل كل يوم نوعا جديداً من الطعام كما يشعر باهتمام الأم به وبطعامه، كما أن تغيير مذاق السندوتش من يوم لآخر يشجعه على أكلها في المدرسة. ويلفت الخبراء إلى ضرورة تقديم الأكل الجذاب للطفل ولكنه في الوقت نفسه صحي للوقاية من خطر إصابته بالسمنة، مع الحرص على التركيز على وجبة الإفطار يومياً كونها وجبة أساسية تساعده على التركيز وتحفيز الذاكرة، وفي الوقت نفسه تحسين حالته النفسية, وعن أهمية وجبة الإفطار أشارت دراسة طبية إلى أهمية تناول الأطفال لفطور الصباح، وقالت إن ذلك يجعلهم أكثر قدرة على التركيز في المدرسة، إضافة إلى أنه يقوي تماسك الأسرة اجتماعيا، خاصة عندما يتحدث أفراد الأسرة أثناء تناولهم الفطور حول المهام المطلوبة من كل واحد منهم. وجبة أساسية وبحسب الدراسة، يجب أن يشكل الفطور خمس الطاقة التي تدخل للجسم كل يوم وتتوزع على الشكل التالي: %55 سكريات و%30 دهون و%15 بروتنينات، من أجل توفير طاقة الجسم الاستهلاكية بعد انقضاء الليل وخلو المعدة من الطعام, الأمر الذي يجعل تلك الوجبة الصباحية ذات مفعول إيجابي في مجال القدرة على التعليم بشكل أفضل حتى موعد الغداء. ودعت الدراسة التي أعدها معهد الأبحاث الطبي أيضا إلى ضرورة مراعاة الوجبات الخمس خلال اليوم ويكون بشكل متناسب وتبدأ من فطور الصباح. وترى الطبيبة ألكسندرا مورافتسوفا، التي شاركت في وضع هذه الدراسة أن حصول جسم الطفل على العناصر الرئيسية من التغذية عبر وجبة الفطور تجعل نمو جسمه أفضل من الطفل الذي يؤجل تلك الوجبة إلى أوقات متأخرة، حيث يشعر الجسم بالنقص ويقوم بتخزين الطاقة التي يحصل عليها لاحقا، خاصة الدهون، مما يشكل عنده طبقات من الشحوم وزيادة في الوزن ويبقى شارد الذهن مترددا في الإجابة عن الأسئلة التي تطرح في الحصص الدراسية. وتضيف مورافتسوفا أن وجبة الفطور التي يتم تناولها بعد الاستيقاظ من النوم يجب أن تكون متنوعة وتحتوي على العناصر الرئيسية، مثل الزبد والخبز والحليب والسكريات وبعض شرائح اللحم الخفيف، مثل اللحم المقدد، إضافة إلى عصير الفواكه وبعض السوائل مثل الماء والشاي وبعض قطع الخضراوات كشرائح الخيار والطماطم. وأوضحت أن النمو السليم للطفل يحتاج إلى توفر أغلب العناصر الرئيسية على طاولة الطعام، مثل المعادن والكالسيوم والفسفور والحديد والفيتامينات مثل أ.بي 12.ج وحامض الفوليك. وبدورها، ترى الخبيرة في المعالجة الغذائية ريناتا شبيتوفا أن تعليم الأطفال عادة الفطور تقع على عاتق الأهل من تشجيعهم وترغيبهم فيها، ولا يجب أن يترك الأمر لهم، لأن الأطفال لا يحبذون الأكل بعد الاستيقاظ مباشرة. أوقات محددة وينصح الخبراء الأمهات بضرورة تقديم وجبة الفطور في أوقات محددة, وأن يخصص لها وقت كاف، ولا يجب إجبار الأطفال على الإسراع في تناول الطعام بحجة الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد، لأن ذلك سيعيق الطفل في الحصول على المكونات والعناصر الغذائية الرئيسية التي يحتاجها في الدراسة. ودعت الخبيرة الغذائية إلى ضرورة تناول الأهل أو أحد الأبوين على الأقل الفطور مع أطفالهم وأن يتحدثوا خلال الوجبة عن مشاريعهم اليومية, وكذلك محاولة فهم ما يعانيه أطفالهم من مشاكل في فترة الدراسة ومساعدتهم على حلها، وقالت إن هذه الطريقة تجعل الأطفال يتشوقون لوجبة الفطور ويشعرون خلالها بالأمان. وبينت الدراسة الفرق بين الأطفال الذين واظبوا على تناول فطور الصباح وأولئك الذين لا مزاج لهم في تناولها، وخلصت النتيجة إلى أن الأطفال المجتهدين والمتجاوبين مع فهم الدروس والاختبارات المدرسية هم من متناولي الفطور بشكل اعتيادي، في حين أن الذين لا يتناولون الفطور تبين أنهم غير نشطين ويتغيبون كثيرا، إضافة إلى الخمول الذي كان يظهر عليهم خاصة في الحصص الأخيرة من الدوام اليومي. تنويعة صحية ويقدم لكِ الخبراء تنويعة من المأكولات المدرسية الجديدة، تقي طفلك من أخطار السمنة، وتمدهم بالعناصر الأساسية مثل: - البروتينات كاللحوم والأسماك والدجاج والبيض. - الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة المليئة بالألياف كالشوفان والكورن فليكس والفول والعدس واللوبيا والفاصوليا. - الخضراوات الورقية الداكنة كالسبانخ والملوخية والجرجير والخس، نظراً لاحتواء هذه الخضراوات على الحديد، وكذلك الفراولة واللحوم والجوافة. - الفاكهة ذات الألياف كالتفاح والكمثرى والمشمش والخوخ والبرقوق. - منتجات الألبان، الزبادي والبيض لاحتواء تلك المأكولات على الكالسيوم. - البروكلي والجوافة والبرتقال لمد الجسم بما يحتاجه من فيتامين سي. - الأسماك الزيتية الغنية بالأوميجا 3، كالسردين، الماكريل، السالمون، زيت السمك، المكسرات والحبوب. ويحذر الخبراء من تقديم الأكلات والأطعمة المليئة بالدهون المشبعة أو المهدرجة، كالمعجنات والمخبوزات والمحمصات والبسكوتات، والأطعمة الجاهزة والسريعة والمشروبات الغازية ومنتجات الألبان. * احذري.. تجاهل طفلك قد يسبب له الإحباط يصاب الأطفال بالإحباط حين لا يشعرون برضا من حولهم عنهم، خاصة الوالدين والمعلمة المفضلة والرفاق. وتعتبر حالة إحباط الطفل خطرة ومحزنة لأنها تؤثر على أدائه وسلوكه بشكل عام، وإن لم تتم محادثته وتوضيح أهمية الخطأ والصواب في حياتنا فسيفقد الكثير من ثقته بما يفعل وحبه لما يقوم به. نحن الأمهات نريد لأبنائنا الأفضل، وندفعهم لبذل ما بوسعهم، وكذلك الآباء الذين يريدون أن يروا صورة ناجحة منهم في الحياة من خلال أبنائهم، وفي هذا ظلم كبير. فحتى لو كان من الجيد أن يسعى الأطفال إلى تحقيق أفضل الإنجازات في دراستهم أو الرياضة التي يمارسونها مثلاً، غير أن سعي الأطفال الدائم إلى الكمال ووضع أهداف عالية تفوق إمكانات وقدرات الطفل قد تتسبب في إصابته بإحباط شديد، إذا لم يتمكن من تحقيقها. اعترفي بأخطائك أمام ابنك وكي يتسنى للآباء مساعدة طفلهم على التخلص من هذه المشاعر، عليهم بالتقليل من شأن إنجازاتهم الشخصية أمام طفلهم مقارنة بأشخاص آخرين، وأن يعترفوا بأخطائهم أمام الطفل، ليقدموا له رسالة مفادها أنه ليس مطالباً بالوصول إلى الكمال على الدوام. عبري له عن حبك إن نجح أو فشل ونظراً لأن بعض الأطفال يتصورون أحياناً أن آباءهم يحبونهم بسبب إنجازاتهم الرائعة فحسب، لذا فغالباً ما يحاولون مواجهة تحديات كبيرة قد تفوق إمكاناتهم وقدراتهم من أجل أن يفتخر آباؤهم بهم. لذا يوصي الخبراء الآباء والأمهات بضرورة أن يُشعروا طفلهم أنهم يحبونه في كل الأحوال وأنهم يتقبلون نقاط قواه ونقاط ضعفه على حد سواء.