طموحات إيران القديمة والدور الإقليمي الجديد
حول العالم
28 أغسطس 2015 , 07:03ص
ترجمة - العرب
ألقت صحيفة تايمز أوف إسرائيل الضوء على المواقف الإيرانية تجاه العالم العربي في ضوء اتفاقها أخيراً مع الغرب، مشيرة إلى التاريخ الطويل لمصالح الإيرانية في العالم العربي يتخطى الثورة الإيرانية التي اندلعت عام 1979.
وأضافت الصحيفة: أثبتت إيران باستمرار مطامعها في أراضي وثروات الدول العربية وباقي دول المنطقة. وتعكس وجهات نظر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي التكرار الأخير لهذه الرغبات المعلنة. فخلال خطبته في عيد الفطر المبارك في يوليو، قال خامنئي: «سواء تم التصديق على النص المُعد للاتفاق النووي أم لا، فلن تتخلى إيران عن دعمها للحكومة السورية، أو الشعوب المضطهدة في اليمن والبحرين، أو المقاتلين المخلصين في لبنان وفلسطين».
وأشارت الصحيفة إلى أن كلمات خامنئي تعزز السياسة الإيرانية القائمة منذ فترة طويلة، والمتمثلة باحتلال إيران الفعلي لثلاث جزر عربية، إلى جانب تدخل إيران غير المباشر من خلال قوى وكيلة مثل حزب الله في لبنان، وقوات الحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وأكدت الصحيفة أن التصرفات الإيرانية لا تشير أيضاً إلى وجود سياسة تختلف عن تلك التي حددها المرشد الأعلى. وقد أثبتت إيران بأنها دخيلة في البحرين على وجه الخصوص. فوفقاً لسكاي نيوز عربية الإخبارية، قام وزير الداخلية البحريني، راشد عبدالله آل خليفة مؤخراً، باتهام طهران بفتح معسكرات لتدريب إرهابيين، وإيواء المطلوبين، وتهريب مواد متفجرة وأسلحة وذخائر إلى البلاد.
من الواضح أن بعض المسؤولين الإيرانيين يصورون التوسع الإيراني في سياق الأهداف الإقليمية الفارسية القديمة. ففي منتدى بعنوان «الهوية الإيرانية» عُقد في مارس من هذا العام قال مستشار روحاني ووزير المخابرات السابق علي يونس، «اليوم، أصبحت إيران مرة أخرى إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ؛ وبغداد هي عاصمة هذه الإمبراطورية ومركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا في الوقت الحالي، كما كانت في الماضي».
وتؤكد جميع هذه الأمثلة على تطلعات جمهورية إيران الإسلامية لاتخاذ دور جديد في المنطقة يمكنها من خلاله استعادة أمجاد وأحلام الماضي التي لم تنقطع. وقد خلقت هذه المشاعر تأثيراً ملحوظاً على فهم الدول العربية للقضايا الحالية التي تتمحور حول إيران والتصدي لها مثل الاتفاق النووي.
وتقول الصحيفة: إنه بالنسبة للكثيرين في العالم العربي والمجتمع الدولي الأكبر، تشير تصريحات المرشد الأعلى إلى توجيه القليل من الاهتمام نحو التعاون مع دول الجوار، ووجود سياسة دولة لا تتفق مع المظاهر الخارجية المتعلقة بالأهداف الإيرانية التي يعبِّر عنها كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وانتقدت الصحيفة عزوف الجمهورية الإسلامية عن دعم السياسيات التي تدعمها العديد من الدول العربية وحتى سياسيون إيرانيون مثل الرئيس روحاني، ذلك لأن التقارب الجغرافي بين إيران والدول العربية في المنطقة قد يسفر عن قيام علاقات اقتصادية وإقليمية متزنة.
لكن مع كل تلك الإمكانات الاقتصادية التي تحدث بين العالم العربي وإيران، تستمر طهران في إظهار سياسات توسعية عدوانية تجاه المنطقة التي تضم شركاء تجاريين قيمين، الأمر الذي دفع دولاً عربية إلى الرد على ذلك من خلال زيادة تعزيزاتها العسكرية وتشكيلها تحالفات بينية عربية.