مقعد الضحى

alarab
منوعات 28 أغسطس 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
من سوالف العيد الجميلة وأغاني الأطفال، كانت تقال فيها بعض الأغاني، ومنها هذه الأغاني البسيطة التي كانت تقال في هذه المناسبات ويذكرها الأمهات: من عيد لي عيد أشوف محبوبي يلبس حريرٍ جديد ثوبٍ على ثوبي كنه غزال البيد غايتي ومطلوبي جيته نهار العيد والقلب مصيوبي بين البنات الغيد بالزين محسوبي صاير عليهم سيد مشخص ومصبوبي غيره أنا ما أريد حبي ومحبوبي وأغنية أخرى يقولون فيها: جينا ضحى العيد جينا وافيت غر حسينا لا تسير علينا يالعليمي على ويش راعي الجوزتين والعبل والعكاريش حطوه في حضيني حالف ما يسويش عطوه حبتين فوق زل وتفاريش هذه العبارات المبهمة في هذه الأغنية كلها رموز يختفي وراءها الشاعر ليصل إلى أهدافه في الحب والجمال، فالمرأة الجميلة هي هدف أسمى يحاول الشاعر الشعبي أن يصل إليها بأي وسيلة كانت، فيكمن لها من وراء عبارات وكلمات مبهمة تتعلق بها. وهذه أغنية أخرى تقال في هذه المناسبة: يا هل البداه ويش بدا لي وخذنا بدا لكم واخذوا بدالي خذنا بدا لكم وستغنيت عنكم كما غنيت شمال عن يساري ما أحلى ثورة جملنا يوم تثور من البلاد امجللنا بالجوخ الأصفر عن يمين وعن يسار ما أحلى محمد يمين وما أحلى علي يسار وما أحلى عايشة إطل من ورا ريش النعام ومن أكثر الأغاني الجميلة التي لا تقتصر على الفتيات وحدهن من أغاني الرديح بل يشترك فيها الفتيات والفتيان جميعا، وهي تغنى ليلة العيد، أغنية مشهورة باسم العايدوه، تقول كلمات الأغنية: ياالعايدوة ياالعايدوة عيدي عيدي علينا بالليالي عيدي عيدي علينا مباركين وسعيدي عيدي على محمد بطوله وعمره چدام بيته ميلسه ودلاله چدام بيته بنت عمه عنده تلاعبه بالخوخة والرمانة قومي يا لولو والبسي العلاية هناچ ربـچ ساعدچ مولاية قومي يا شيخه والبسي الريشة يا شيخه البنات يا الغريسة طير السعد غنى على الليوان قومي يا فاطمة والبسي جز الحمر يا شيخه النسوان يا شبه القمر قومي يا حصة والبسي الريشة يا شيخة البنات ياالغريسة طير السعد غنى على الليوان وللعايدوه صيغة أخرى يقال فيها: ياالعايدوة ياالعايدوة عيدي عيدي علينا بالليالي عيدي عيدي علينا مباركين وسعيدي عيدي على أحمد بطوله وعمره أحمد يا بو العيال لا يفجعك الزمان القيمة من عشاك طول الله بقال عمر خليفة طويل وعمر عبدالعزيز معاه قصر حصة رفيع والهوى لعلعه ليت منه يصير بالشر يبدعه راس شيخه طويل والمشط هضعه لكن هذه الصيغة اكتسبت قليلاً من الانتشار وإن لم تصل إلى مستوى الأغنية الأم من الانتشار. أما أناشيد الأعياد في الخليج فقد تكون كلها متقاربة، ففي مملكة البحرين يترقب الأطفال حلول العيد بشوق كبير، ولذلك كثيراً ما كانوا ينشدون أناشيد العيد حتى قبل حلوله فعلاً، في آخر شهر رمضان يتحرى الهلال، فإذا ثبتت رؤيته وتم الإعلان أن يوم غد أول أيام عيد الفطر، يقوم الأطفال بالركض في الطرقات والسكيك والفرجان مبتهجين، وهم يرددون الأنشودة التالية: باجر العيد بنذبح بقرة من ابونا ولا هي مشترى أو ينشد الأطفال ليلة العيد هذه الأبيات: باجر العيد ينجوى باجر العيد ينجوى أو هذه الكلمات: بعد ثلاث أيام و نلحقكم يا صيام بعد اليوم أو باكر وبنلحقك يا فاطر بعد اليوم أو باكر أو بيذبحون الفاطر أو تتغير عند البعض فيقولون: باجر العيد بنذبح بقرة وياخروفين ابصف المرخة من عند أبونا ولا هي مشترى كلما مشى يطنطح على ورا أو: باكر العيد بنذبح بقرة نادوا خلفان ابسيفه اوخنجره باجر العيد بنلبس اليديد نبي ناكل عيش او خوخ أو سنكره يالله يا اصبيان يالله يا ابنيات اليوم العيد ما نبي دندرة وتقال عند رؤية الهلال هذه الأهزوجة الجميلة: يهلال هلك الله هلك الله ربي وربك الله ربك الله أما يوم العيد فيلبس الأطفال الملابس الجديدة والجميلة ويرددون هذه الأنشودة فيقولون فيها: العيد جاكم عيدوا العيد جاكم عيدوا جدد عشاكم عيدوا جدد عشاكم عيدوا أما المسحر والذي يكون مسؤولا عن أهل الحي والفريج لإيقاظهم وقت السحور، فإنه يلف ويدور في يوم العيد حتى يحصل على ما قسمه الله له من رزق، فيقف المسحر مع الأطفال على الأبواب ويقول معهم: من عواده ياهل البيت من عواده ياهل البيت كف أعواده يهل البيت كف أعواده يهل البيت أو قد يقولون: عيدكم مبارك أيامكم سعيدة، وأثيابكم جديدة وإذا قرب حلول عيد الفطر، أخذ الأطفال يرددون هذه الأهزوجة الظريفة: انته علي وأنا علي ركبنا فوق الجبلي أو شفنا ناس ياكلون أكلنا معهم مدتين أو قلنا ياعمنا احسين ويش بقى من رمضان سبعة أيام بالتمام قلنا لا بقى واحد بقى ثاني بقى ثالث بقى رابع بقى خامس بقى سادس بقى سابع بقى ثامن بقى تاسع بقى عاشر بقى أحد عشر بقى اثنا عشر صلى الله على تنعشر شد لحمار يا احمار عن لاتجيك أم احمار أما البنات فيغنين هذه الأهزوجة المعبرة فيقولون فيها: يالعايدوه يالعايدوه مريت بالقلعة وشلعني اردايه نص على راسي أو نص إحذايه يالعايدوه يالعايدوه نصٍ على راسي أو نصٍ يسحب بي يالعايدوه يالعايدوه مريت بالقلعة أو حس فيها رطين أو حس أبو أحمد ايهد لمحبسين يالعايدوه يالعايدوه مريت بالقلعة أو بشرني البشير كل ضعيف ايصير له الله نصير أو قد يقولون هذه الأهزوجة: يالعايدوه يالعايدوه عيدي عيدي علينا بالهنا وسعيدي عيدي على عيسى أبطوله وعمره عيدي على عيسى ابتيسر أمره أما في عمان فقد كانت لهم احتفالات مختلفة بعض الشيء ولكنها بوجه عام متشابهة بين مناطقها المختلفة وبعض من الدول القريبة منها، وقد كانت لهم مسميات لهذه الاحتفالات فقد كانت الرزحة (ولا تزال) هي وسيلة التعبير الجماعية لأفراح الناس وأحاسيسهم، فكانت هي وسيلة إعلان الحرب وحشد المحاربين، وإعلان الانتصار وكانت (ولا تزال) تقام في مناسبات الأعراس، والختان، وتقام، كذلك لتحية الوالي في الأعياد: عيد الفطر، وعيد الأضحى، كما تقام الرزحة للسمر والترويح. ومن أنواع الرزحة ومسمياتها ما يلي: 1 - الهمبل: ومن أمثلة شعر الهمبل هذه الشلة في الفخر: حنا بروج المخايـــــل والرعـــود الجويـــة تشـهـد لنــا القبايــل يـــوم حــل اللجيـة 2 - القصافي: هي رزحة سريعة الإيقاع، يبدأ بها لقاء الرزحة، فالإيقاع فيها سريع بسيط سواء كان إيقاعا ثنائيا أو ثلاثياً. ومن أمثلة شعر القصافي، هذه الشلة: أول سلامي على الديرة وانتو عليكـــم سلام الله الحصن نــاشل بناديره خسران لي يخون عهد الله 3 - اللال العود: الميدان لعشاقه بينحل وليفك سلامن حل وتاجر هل عمان فـ السنه جايب حطب غاف ما منساي وكان شايب سعيد ناسنك انته من داخل القلب مامنساي بكذب يلن قلت ناسنك أما في السعودية وفي بعض مناطقها يتجول الناس يوم العيد بعد الصلاة لتهنئة بعضهم بعضا بالعيد السعيد، ويتقبلون التهاني، ثم يخرج الجميع في احتفالية رائعة حاملين معهم أواني فخارية مليئة بالمأكولات الشعبية التي تتميز بها تلك المنطقة (جازان) مثل المرسة، والثريد، والمخموعة والخمير والمغش والحنيذ، يجتمعون في ساحة كبيرة واسعة ويمدون الموائد الطويلة، ويأكل منها الجميع، أما الأطفال فيرددون بعض الأهازيج مثل قولهم: يا رمضان شلَّ ملاعقك يا رمضان والعيد لاحقك ويقولون مودعين شهر رمضان ومستقبلين العيد السعيد: دقوه.. دقوه.. سيدي رميضان.. يابو السعادة حطو المصلة فوق السداجة أما الأطفال في عيد السعودية فإنهم يقولون: باكر العيد ونذبح البقرة جيبوا مسعود كبير الخنفرة هذه إحدى الأهازيج والأغاني الشعبية التي اعتاد الأطفال الترنم بها، أثناء لعبهم وتناولهم الطعام، كما لم تغب عن قصصهم، الفرحة بقدوم العيدين سواء الفطر أو الأضحى، فإذا ما تناول الأطفال طعام إفطار آخر يوم، أخذوا يترقبون رؤية هلال العيد، والذي ما إن تثبت رؤيته حتى يشرعوا في الغناء وتبادل التهاني والمرور على المنازل ليلة العيد طلباً للعيدية مرددين: قرقيعان وقرقيعان، بيت قصير برميضان عادت عليكم صيام كل سنة وكل عام عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم فإذا ما جمعوا أكبر قدر منها، هرعوا إلى الحدائق للعب في الأراجيح، التي تزيّنت لإغراء الأطفال على ركوبها، ليبدؤوا في الترديد مرة أخرى: (ما عيدوه المسكين)، لمن لم يحالفه الحظ بجمع نقود وحلوى أسوة برفاقه، وفي مكان آخر يبدأ الأطفال في الاحتفال بالعيد عقب الصلاة مباشرة، حيث يمرون في مجموعات بالشوارع، يطرقون أبواب المنازل للسلام على أهل البيت والتهنئة مرددين خلال سيرهم أهازيج منها: (أعطونا عيدية عاد عليكم)، وقولهم: (جعل الفقر ما يعيد عليكم ولا يكسر رجليكم). أما الفتيات الصغيرات فيرددن: (أمي تناديني تبغى تحنيني، في سحلة صيني صيني)، ويأخذ الأطفال بالدوران على معظم سكان الهجرة أو القرية لجمع ما يقدم لهم وتقسيمه بعد ذلك فيما بينهم بالتساوي إن كان نقوداً، أما إذا كانت حلوى فيشتركون في أكلها جميعاً. وهناك أهازيج شعبية شهيرة شاعت بين الأطفال قديماً، جمعت ما بين بساطة اللحن وعفوية التعبير، أضفى عليها الأداء الطفولي الجماعي أثناء اللعب رونقاً خاصاً جيلاً بعد جيل. أما مظاهر الاحتفال بالعيد في مدينة الطائف قديماً فمنها قولهم: أبويه أعطيني العيدية اشتري لعبة وهدية أهزوجة تتغنى بها الفتيات وهن يلعبن بالأراجيح الخشبية والصناديق التي يتم نصبها احتفالاً بالعيد، في الساحة الفسيحة المترامية على مد البصر، ويوشوشون في أذن بعضهم بموعد لعب «المدوان» في تلك الساحة، وكانت الأفضلية تبعاً لعدد الفوانيس والأتاريك التي تزين براحات حيهم. وهناك عدد من الأهازيج الجميلة التي تقال في العيد، ومنها هذه الأهزوجة للشاعر إبراهيم عبدالله مفتاح: شوقتني يا ليل شوق الغنامى اللي على الفانوس كانوا يعيّدون وأتعبتني يابو حلايا وشامة وأبو عيون في بحرها يغرق النون من فرحتي ماشي عليَّ ملامة لو بحت باللي بيننا صار مكفون شوقي إليك شوق الشجر للغمامة ساعة مطر تنثر على القلب حنون يحيي بوادي الروح نبتة خزامى وتشعل ثواني الوقت آهات وشجون كيف احتمل نظرة وسامة ونقشة قدم من خطوها الدرب مفتون حتى يجي شعبان يا الله السلامة وفي أمان الله يا اللي يقتون أما في الشام فقد اشتهر الأطفال بترنيم: بكرة العيد ونعيد ونذبح بقرة السيد والسيد مالو بقرة نذبح بنتو هالشقرا وهي شبيهة بما يردده أطفال الخليج: أعطونا حق الليلة وإلا بنذبح عييلة جدام بيتكم وادي والخير كله ينادي ومن اللافت أن جل الأهازيج الشعبية العربية التي طالما ترنم بها الطفل تصب عادة في منبع واحد رغم بعض الاختلافات في مفرداتها اللغوية أو اللفظية، والتي يعود سببها إلى اختلاف اللهجات المحلية والإقليمية، ففي الشام اشتهر الأطفال بترانيم شبيهة بما يردده أطفال الخليج، حيث يقول أطفال الشام: أعطونا حق الليلة وإلا بنذبح عييلة جدام بيتكم وادي والخير كله ينادي * الكلمات الشعبية: يا هل البداه: البدو ويش بدا لي: ماذا ظهر لي القيمة: تصغير كلمة لقمة رمحيني: عيناه