الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
04:13 ص بتوقيت الدوحة

مواطنون يقدمون مقترحات عبر «العرب» لتعزيز العمل التطوعي: تشكيل وحدة شبابية لإنقاذ المركبات العالقة بالرمال

منصور المطلق

الأربعاء 28 يوليو 2021

فهد رضوان: نقوم بالإنقاذ بناء على بلاغات من المرور 
فهد الدوسري: عدد الشباب المتطوع لهذه المهام لا يحصى
مطلب بتسهيل إجراءات تجديد رخص المركبات الخاصة بالأعمال التطوعية 
تقديم المساعدة لمن يحتاجها بدون مقابل 
 

إنقاذ السيارات العالقة في الرمال الناعمة في منطقة سيلين وخور العديد، هي مهمة يتولاها شباب متطوعون أخذوا على عاتقهم تقديم المساعدة لمن يحتاجها، وهم من رواد خور العديد الدائمين، وما أن تتعرض إحدى المركبات لـ «التغريز» حتى يسارعوا إليها دون انتظار صاحب المركبة ليطلب المساعدة، ولأجل هذه المهمة زودوا مركباتهم الخاصة بأدوات سحب المركبات العالقة من الرمال. 
«العرب» تسلط الضوء على هذا الجانب الإنساني الذي يساعد كثيرين من رواد سيلين وخور العديد خاصة السياح والمواطنين والمقيمين الذين لا يجيدون القيادة على الرمال. 
تحدثنا إلى عدد من الشباب الذين تطوعوا لمثل هذه المهمات، فقالوا في لقاءات متفرقة: إن رواد سيلين وخور العديد من مختلف فئات المجتمع ومعظمهم غير ملمين بتدابير القيادة على الرمال بل إن مركباتهم لا تصلح للقيادة على الرمال.
 وأضافوا: تطوعنا لهذه المهمة بدافع إنساني، ذلك أن الذين يتعرضون للتغريز في تلك المناطق إما تكون زيارتهم الأولى فلا يحملون أيا من أدوات إخراج المركبات من وضع التغريز، أو مركباتهم غير مؤهلة للقيادة على الرمال، وبما أننا من رواد تلك المناطق على الدوام فقد جهزنا مركباتنا للقيام بهذه المهام الإنسانية بطابع تطوعي، وجميع الذين تطوعوا لمثل هذه المهمات لا يرجون مقابلا من أحد أو حتى ثناء، إنما هو عمل إنساني لخبرتنا بتلك المناطق والعديد من السيارات تتعرض للتغريز، فتكون زيارتنا ذات فائدة من خلال هذه الخدمات التي نقدمها للجماهير. 
وأشار عدد من المتطوعين إلى مقترحات يرون أنها تعزز عملهم التطوعي مثل تسهيل إجراءات تجديد رخص المركبات الخاصة بالأعمال التطوعية لإنقاذ السيارات العالقة بالرمال، وكذلك تخصيص أماكن في المنطقة الشمالية والجنوبية ليتسنى لرواد هذا النوع من الأعمال التطوعية والاستعداد للمهام. 

خبرات في القيادة على الرمال
في البداية قال المتطوع لإنقاذ السيارات العالقة بالرمال في سيلين وخور العديد فهد الدوسري: إن عدد الشباب المتطوعين لمثل هذه المهام لا يحصى، والعديد منهم يواصل هذا العمل منذ سنوات طوال.
وأضاف إن جميع المتطوعين من ذوي الخبرة في القيادة على الرمال الناعمة والمناطق الوعرة، وهم على دراية كاملة بطريقة سحب المركبات العالقة بالرمال، مشيراً إلى أن المتطوعين في هذا المجال يتفاعلون بشكل سريع مع المركبات التي تعلق بالرمال. 
وأكد أن الهدف من التطوع في مثل هذه الأعمال ليس ماديا، موضحاً أنهم لا يتلقون أجراً أو دعماً من أي الجهات أو الأفراد، إنما هو عمل إنساني يقدمه الشباب القطري ممن تطوعوا لهذه المهام انطلاقاً من حس المسؤولية تجاه تقديم المساعدة لمن يحتاجها، وحباً في عمل الخير.
وأوضح أن إخراج المركبات العالقة بالرمال ليس بالأمر السهل ويتطلب خبرة من قبل المنقذ وأدوات متطورة وخاصة بسحب المركبات، إلى جانب جهاز لإخراج الهواء الزائد من الإطار، إذ إن القيادة في الرمال تحتاج درجة معينة لمعدل نفخ الإطار وإلا فسوف تعلق المركبة بالرمال، وهذا ما يفتقده قائدو المركبات الذين ليست لديهم دراية بكيفية القيادة على الرمال أو الذين يزورون سيلين أو خور العديد لأول مرة، لاسيما في أوقات إقامة الفعاليات في تلك المناطق في الشتاء أو في مثل هذه الأيام، حيث يرتادون الشواطئ ويضطرون للقيادة لمسافات محدودة على الرمال.

خصائص المنطقة
من جانبه قال حسين الحداد أحد الشباب الذين يقدمون المساعدة لمن يحتاجها: إن رواد خور العديد من مختلف فئات المجتمع، ومنهم من يأتي إلى المنطقة دون معرفة خصائصها مثل الكثبان الرملية التي تتطلب قيادة المركبة بشكل محترف، وكذلك مسألة تفريغ الهواء من الإطارات لتسهيل سير المركبة على الرمال، بالإضافة إلى ضرورة تواجد جهاز لنفخ الإطارات وآخر للتفريغ، مع الحبل الخاص بجرّ المركبات. 
وأضاف: إن أكثر من يتعرضون لـ «لتغريز» هم من الجمهور أو السياح الأجانب، ممن يحضرون بمركبات غير مجهزة للسير على الرمال، ثم ما يلبثون أن تتعرض مركباتهم للتغريز.
 أما فيما يتعلق بالمساعدة، فقال الحداد: هذا واجب على الجميع، ولا أرى أنه بتلك الأهمية، فمن الطبيعي أن نهبّ لتقديم المساعدة لمن يحتاجها، ولا أخفيكم أننا في بعض الأحيان يكون تواجدنا في هذا المكان بغرض تقديم المساعدة.

مركبات مجهزة
بدوره اقترح فهد رضوان من فريق العضيد للبحث والإنقاذ تسهيل إجراءات تجديد ترخيص المركبات المخصصة لمهام الإنقاذ، موضحاً أن الإجراءات تطبق كما لو أنها مركبة عادية، بينما مركبات الفريق مجهزة بمعدات لا تسمح لها بتجاوز الفحص الفني الذي يسبق تجديد رخصة تسيير المركبة.
 وأضاف: «كما أن الفريق بحاجة إلى أماكن في المنطقة الشمالية والجنوبية كمركز لانطلاق عمليات المساعدة»، وأشار رضوان إلى أن الفريق يتلقى مهام من مركز العمليات ومن الإدارة العامة للمرور ويؤدي أعماله التطوعية بشكل يومي. 
ولفت رضوان إلى أهمية هذا العمل بالنسبة للمتطوعين، وقال: نشعر بسعادة كبيرة بعد كل عملية إنقاذ نقوم بها لاحد أصحاب المركبات العالقة بالرمال، فنحن نستغل وجودنا الدائم في سيلين وخور العديد لكوننا من رواد تلك المناطق وأيضا لتقديم المساعدة لمن يحتاجها.
 ويرى رضوان أن هذه الأعمال التطوعية مهمة وهي ما يميز الشباب في قطر من ناحية حبهم للأعمال التطوعية وتقديم المساعدة كل فيما يجيد، موضحا أن الشباب المتطوعين لإنقاذ السيارات في سيلين يقومون بالعمل الذي يجيدونه، وكذلك هناك العديد من المتطوعين الذين رأيناهم لاسيما في جائحة كورونا حيث تهافت الناس على العمل التطوعي والمساعدة للحد من انتشار الوباء. 
وفي سياق متصل، قال رضوان إن التغريز في المناطق الرملية صعب للغاية، وطلب المساعدة يستغرق بعض الوقت نظراً لبعد المكان، فالمركبات التي تعلق بالرمال عادة ما تكون في قلب خور العديد، ومن السهل جداً قيام أحد المتواجدين في نفس الموقع بتقديم المساعدة، ومن هنا جاءت فكرة التطوع لهذه الأعمال التي تخدم رواد خور العديد ممن تتعرض مركباتهم للتغريز وكذلك دور إسناد للجهات المنوطة بمثل هذه المهام.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...