الجمعة 13 ربيع الأول / 30 أكتوبر 2020
 / 
10:58 ص بتوقيت الدوحة

بدء المرحلة الثالثة من الرفع التدريجي للقيود الصحية جراء «كورونا»

الدوحة - العرب

الثلاثاء 28 يوليو 2020
أحد مراكز التسوق في قطر
بدأت اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2020 المرحلة الثالثة للرفع التدريجي للقيود الصحية جراء فيروس كورونا واستئناف العمل في عدد من المرافق والخدمات بنسب وضوابط محددة.
وأوضحت وزارة الصحة العامة خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الأحد الماضي الإجراءات المتبعة لرفع القيود والخاصة بأماكن التسوق والعمل والصلاة في المساجد وارتياد المطاعم والمقاهي والذهاب إلى الصالونات التجميلية وصالونات الحلاقة والصالات الرياضية والنوادي الصحية وإجراءات السفر.
وأكد الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا /كوفيد ـ 19/ ورئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية، على ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية التي أوصت بها وزارة الصحة العامة مثل لبس الكمامات وتطهير اليدين وتعقيمهما، والتقيد بالمسافة الآمنة، والبعد عن الأماكن المكتظة، واتخاذ كافة التدابير المناسبة والموصى بها لحماية كبار السن وذوي الأمراض المزمنة من هذا الفيروس، وذلك مع حلول عيد الأضحى المبارك، الذي يتزامن مع بدء المرحلة الثالثة من الرفع التدريجي للقيود.
ولفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت هبوطا في المعدل اليومي. لكن، بشكل أبطأ مما كان عليه في النصف الأول من شهر يوليو، مبينا أن معظم الإصابات المسجلة في الأسبوع الماضي كانت في الفئة العمرية بين 25 و44 عاما، بينما كان عدد الإصابات محدودا لدى من هم أكبر من 55 عاما.
وأفاد أن متوسط سن الإصابات بدولة قطر هو 35 عاما، مع انخفاض نسبي في الإصابات بين كبار السن، مؤكدا أن هذا يدل على نجاح جهود الدولة والمجتمع بشكل عام في الحد من وصول الفيروس إلى الفئات الأكثر عرضة في المجتمع.
وأرجع عدم نزول منحنى الإصابات بشكل كبير في الآونة الأخيرة، إلى اكتشاف المزيد من الإصابات بين العديد من الأسر، مشيرا إلى "أن الزيارات العائلية والجلسات الاجتماعية، كانت هي مصدر العدوى الأمر الذي يدعو للقلق من احتمال زيادة عدد الإصابات أثناء فترة عيد الأضحى المبارك".
ودعا الدكتور عبداللطيف الخال، جميع المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر خلال فترة عيد الأضحى المبارك باتباع الإرشادات والإجراءات الاحترازية بما فيها الحفاظ على المسافة الآمنة ولبس الكمامات.
ونوه إلى أن دولة قطر توفر خدمات رعاية طبية مركزة على مستوى عال من الجودة مما ساهم في الحد من الوفيات، والتي بلغت 165 حالة حتى الآن. وقال "بالرغم من أن كل حالة وفاة تعتبر خسارة فادحة إلا أن دولة قطر استطاعت أن تبقي معدلات الوفاة منخفضة نسبيا إذا ما قورنت بدول العالم وهذا يدل على كفاءة وجودة الخدمات الصحية التي توفرها الدولة للمواطنين والمقيمين على حد سواء".
وأشار إلى أن نجاح دولة قطر حتى الآن في خطة الرفع التدريجي مع انحسار الوباء، مؤشر على مدى تعاون جميع أفراد المجتمع في الحد من انتشار الفيروس في الآونة الأخيرة. لكنه نبه إلى "أن الفيروس لم يختف كلية من البلد ومن المحتمل أن يعود". وقال "هناك العديد من الدول التي عاد إليها الفيروس على شكل موجة جديدة بسبب التراخي بعد رفع الحظر".
وشدد في هذا السياق على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية خلال الفترة المقبلة مع مناسبة عيد الأضحى المبارك والشروع في المرحلة الثالثة من خطة الرفع التدريجي، والالتزام التام بكافة التدابير والاحتياطات اللازمة خلال أداء الصلوات والزيارات الاجتماعية والتسوق والاختلاط، مع اتباع الإجراءات الوقائية الصارمة عند زيارة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، وتقليل فترات الزيارات والتجمعات قدر الإمكان.
وعن التدابير الواجب اتباعها في حالة السفر خارج البلاد نصح الدكتور الخال بعدم السفر هذا العام وقضاء عطلة الصيف داخل الدولة "لأن خروج الإنسان من بيئته الأصلية يفقده السيطرة على البيئة الخارجية ويجعله عرضة للعدوى خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة".
وأضاف "إن كان ولابد من اتخاذ هذه الخطوة فيجب على الإنسان قبل السفر البحث عن الدول ذات المخاطر المنخفضة والتأكد من اشتراطات الحجر الصحي وأثناء السفر يجب على الشخص اتخاذ الإجراءات الوقائية طوال فترة تواجده خارج البلاد والحفاظ على النظافة العامة وغسل الأيدي وتطهير غرف الإقامة وتقليل التواجد في المناطق المزدحمة والأماكن المغلقة قدر الإمكان، وقبل العودة ينصح بإجراء فحص الـ/بي سي آر/ لتقليل الإجراءات داخل مطار الدوحة الدولي ".
بدوره قال الدكتور حمد الرميحي "في هذه المرحلة لا يزال الالتزام بالفحص الحراري، والتحقق من تطبيق /احتراز/، وأن يكون الرمز الصحي باللون الأخضر، وارتداء الكمامات ضروريًا لدخول الأماكن العامة منوها في الآن ذاته، إلى أنه في المرحلة الثالثة تقتصر التجمعات الاجتماعية على 10 أشخاص في الأماكن المغلقة و30 شخصًا في الأماكن المفتوحة. ويجب على المشاركين في التجمعات مهما كان حجمها: ارتداء الكمامات، واتباع الممارسات الصحية لنظافة اليدين، والحفاظ على التباعد الجسدي (1.5 متر)، وتجنب أي نوع من الاتصال الجسدي، بما في ذلك المصافحة، وغيرها، وضمان وجود تهوية مناسبة، كما يجب على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاما والحوامل والأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة تجنب التجمعات الاجتماعية، قدر الإمكان".
وبالنسبة للمساجد، أوضح الدكتور حمد الرميحي، أنه سيتم فتح عدد محدد من المساجد ومصليات العيد خلال المرحلة الثالثة لأداء صلاة الجمعة وصلاة العيد، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية كالحفاظ على التباعد الجسدي على مسافة 1.5 متر بين الشخص والآخر في جميع الأوقات. كما يجب على الأفراد إحضار سجادات الصلاة الخاصة بهم وكذلك المصاحف الخاصة بهم أو استخدام تطبيقات الهاتف لقراءة القرآن الكريم كما نصح الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، والذين يعانون من أمراض مزمنة، بأن يصلوا في منازلهم.
وفيما يتعلق بالحدائق العامة والكورنيش والشواطئ بين الرميحي أنه يسمح بمجموعات تصل إلى 30 شخصا كحد أقصى. ويجب تجنب الجلوس والتنزه في الخارج. وستبقى مناطق الألعاب وحدائق التزلج وأجهزة الرياضة الخارجية مغلقة، مؤكدا على وجوب ارتداء الكمامات أثناء المشي في الخارج أما أثناء ممارسة الرياضة في الهواء الطلق فليست هناك حاجة لارتداء الكمامة. ومع ذلك، يجب الحفاظ على التباعد الجسدي وعلى مسافة لا تقل عن مترين بين الشخص والآخر.
أما بالنسبة لمراكز التسوق والأسواق وأسواق الجملة، فنبه مدير إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية، إلى أنه لا يُسمح للأطفال تحت سن 12 سنة بالدخول وستواصل مراكز التسوق العمل بنسبة تشغيل تصل إلى 50 بالمئة وبالنسبة للأسواق الشعبية تحدد الجهات الحكومية المعنية نسبة التشغيل وبما لا يتجاوز 75% حسب تقييم المخاطر. أما أسواق الجملة فستبقى نسبة التشغيل فيها 30 بالمئة كحد أقصى.
وبالنسبة للمطاعم أوضح أنه سيسمح لمجموعة من المطاعم المختارة أن تفتح أبوابها بسعة تشغيلية تصل إلى 50% بعد التسجيل المسبق والحصول على شهادة برنامج /قطر نظيفة/. وتشمل الإجراءات الاحترازية وجود مسافة مترين على الأقل بين الطاولات. ولا يزيد عدد الأفراد في كل طاولة على أربعة أشخاص إلا إذا كانوا من نفس الأسرة فيسمح بستة أشخاص. وتبقى ردهات الطعام في مراكز التسوق مغلقة خلال المرحلة الثالثة.
وفيما يتعلق بصالونات الحلاقة وتصفيف الشعر، أكد أنه سيتم إعادة الفتح بسعة تصل إلى 30% مع إجراءات تنظيف وتطهير صارمة. ويجب على الموظفين ارتداء الكمامات وواقي الوجه والقفازات. كما سيتم إخضاع جميع العاملين لفحص /كوفيد ـ 19/ قبل إعادة الفتح ولن يُسمح بدخول العملاء إلى الصالونات "إلا وفق مواعيد مسبقة" لضمان التباعد الجسدي وتجنب الازدحام.
وبالنسبة للنوادي الصحية وصالات اللياقة البدنية والمسابح الخارجية والمنتزهات المائية بين مدير إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية أنه سيتم إعادة الفتح بسعة 50 بالمئة كحد أقصى وستبقى برك السباحة الداخلية والساونا وغرف البخار والجاكوزي وغرف التدليك مغلقة ويجب أن يقوم الموظفون بمراقبة برك السباحة للتأكد من التزام الضيوف بالتباعد الجسدي داخل وخارج برك السباحة. ويمنع مشاركة زجاجات المياه والمناشف والأغراض الشخصية الأخرى.
أما مرافق الرعاية الصحية الخاصة فأوضح أنه تمت زيادة القدرة التشغيلية من 60% إلى 80%، مشيرا إلى استئناف الزيارات المنزلية مع تطبيق احتياطات تتضمن خضوع جميع الموظفين لفحص /كوفيد ـ 19/ قبل إجراء الزيارات المنزلية، كما يجب على العاملين في مجال الرعاية الصحية والذين يقومون بزيارات منزلية ارتداء معدات الوقاية الشخصية (كمامات/ درع الوجه/ قفازات) والالتزام بالممارسات الصحية الصارمة لنظافة اليدين وتطهير الحقائب /المعدات/ الأسطح الصلبة بين مريض وآخر.
وعن العودة إلى العمل بين الدكتور الرميحي أنه سيتم في المرحلة الثالثة السماح بعمل 80%من الموظفين كحد أقصى في مقر العمل، ومواصلة 20 % العمل عن بعد، وأن تقتصر اللقاءات والاجتماعات الشخصية على 10 أشخاص في الغرفة الواحدة.
وأوضح أن دولة قطر نجحت إلى حد كبير في محاصرة المرض لاعتمادها عددا من الإجراءات التي ساهمت في الكشف المبكر عن المرض حيث اتبعت سياسة الكشف المبكر وفحص المخالطين ورفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتوفير العناية الطبية الفائقة الجودة لجميع الحالات، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية المشددة على المنافذ البحرية والجوية وتوفير أماكن الحجر والعزل الصحي، مؤكدا أن هذه الإجراءات ساهمت في انحسار المرض بصورة ملحوظة وسهلت عملية الانتقال من مرحلة إلى أخرى في فك القيود.
وأثنى الدكتور حمد الرميحي، على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة العامة وجميع فرق العمل، والعاملين في الصفوف الأولى من طواقم طبية ورجال أمن ومتطوعين، وجميع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع، لتعاونهم في مواجهة هذه الجائحة مما ساعد في النجاح والسيطرة على المرض وتخفيف القيود، مشددا على أن أي تهاون في تطبيق الإجراءات الوقائية سيؤدي إلى نتائج سلبية وقد يتسبب في موجة ثانية كما حدث في بعض الدول.

 

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...