ميدل إيست مونيتور: هكذا تعلّم إسرائيل أطفالها كراهية العرب والمسلمين

alarab
موضوعات العدد الورقي 28 يوليو 2019 , 11:58م
ترجمة - العرب
أجرت الباحثة الإسرائيلية المنشقة نوريت بيليد الحنان دراسة أكاديمية مهمة بعنوان «فلسطين في الكتب المدرسية الإسرائيلية»، وضّحت من خلالها بعض الحقائق المهمة عن إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بالمناهج الدراسية التي تزرع الكراهية للعرب والمسلمين في نفوس الأطفال.
واعتبرت الباحثة أن إسرائيل، بوصفها كياناً استعمارياً، فإن التغيير الحقيقي فيها لا يمكن أن يأتي من داخل المجتمع الإسرائيلي، بل يجب فرضه من الخارج.
وبحسب موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، فإن الدراسة الرئيسية شملت 17 كتاباً مدرسياً إسرائيلياً عن التاريخ والجغرافيا والدراسات المدنية، وتوصلت إلى بعض الاستنتاجات الصارخة؛ فالكتب المدرسية الرسمية في إسرائيل تُعلِّم «خطاباً عنصرياً» يمسح فلسطين حرفياً من الخريطة، ولا تُظهر الخرائط الموجودة في الكتب المدرسية سوى «أرض إسرائيل»، من النهر إلى البحر.
لا جوانب إيجابية فلسطينية
وأوضحت الدراسة أنه لا يوجد أيّ من الكتب المدرسية يتضمن «أي جانب ثقافي أو اجتماعي إيجابي من عالم الحياة الفلسطينية: لا أدب ولا شعر، ولا تاريخ ولا زراعة، ولا فن ولا هندسة، ولا عادات ولا تقاليد ذُكرت من قبل».
وفي الأوقات النادرة التي يتم فيها ذكر الفلسطينيين، يكون ذلك بأسلوب سلبي ونمطي إلى حدّ كبير، «وتظهر كل الكتب الفلسطينيين في صور مهينة، مثل الإرهابيين واللاجئين والمزارعين البدائيين».
وخلصت الدراسة إلى أن كتب الأطفال المدرسية «تقدّم الثقافة الإسرائيلية اليهودية على أنها أعلى من الثقافة العربية الفلسطينية، ومفاهيم التقدّم اليهودية الإسرائيلية باعتبارها متفوّقة على طريقة الحياة الفلسطينية العربية، والسلوك الإسرائيلي اليهودي على أنه متوافق مع القيم العالمية».
روايات مضللة
ويشير الموقع إلى أن هناك رواية نمطية ومضلِّلة حول الكتب المدرسية للأطفال في فلسطين؛ فكثيراً ما يتم تصوير الكتب التي طبعتها السلطة الفلسطينية منذ تسعينيات القرن الماضي على أنها تقدِّم أسوأ الأساطير المعادية للسامية عن الشعب اليهودي؛ لافتاً إلى أنه بشكل عام، فإن هذه الرواية هي تلفيق فظّ من قِبل مجموعات الدعاية المعادية للفلسطينيين، مثل تلك التي يديرها المستوطن الإسرائيلي إيتامار ماركوس.
مواطنون درجة ثانية
وأشار الموقع إلى أنه خلال الشهر الماضي بدأت إسرائيل تطلب من جميع طلاب المدارس الثانوية -بمن فيهم الفلسطينيون «المواطنون» من الدرجة الثانية في إسرائيل- اجتياز دورة للدعاية الحكومية عبر الإنترنت، قبل أن يتمكّنوا من المشاركة في الرحلات الخارجية، ووفقاً لجماعة حقوق الإنسان الفلسطينية «عدالة»، فإن الدورة «تروّج للأيديولوجية العنصرية»، وتغسل أدمغة الطلاب بأسطورة مفادها أن الفلسطينيين متوحشون ويمارسون العنف بطبيعتهم.
وختم الموقع بالقول: «بهذه الطريقة تُعلِّم إسرائيل أطفالها الكراهية؛ كراهية الفلسطينيين، وكراهية المسلمين، وكراهية العرب بشكل عام، والكراهية لكلّ من يدعمهم أو يقف في تضامُن معهم ضد القمع الإسرائيلي».