7 مؤمنين متميزين يظلهم الله يوم الحشر

alarab
باب الريان 28 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - ياسين بن لمنور
أمّ فضيلة الشيخ عامر المهلهل المصلين في صلاة تراويح ثامن ليالي رمضان المبارك، كما أمّ بهم صلاة العشاء وصلاتي الشفع والوتر، في حين أمّ الإمام القطري محمد يحيى طاهر المصلين في الركعات الأربع الأولى من صلاة التراويح. وسيؤم فضيلته المصلين في تاسع ليلة، على أن يخلفه فضيلة الشيخ سعد الغامدي لمدة ثلاث ليالي، ويساعده في ذلك الأئمة القطريين الذين اختارتهم الوزارة. وفاضت عينا فضيلته عند دعاء القنوت، وسُمع بكاء الخاشعين، وتعالت الأصوات تطلب الاستجابة والرحمة في جو روحاني طبع كل جنبات مسجد الإمام محمد بن الوهاب. وفي دعاء القنوت دعا فضيلته الله أن يخلص المسلمين من وطأة الطغاة سواء في سوريا أو في فلسطين أو بورما، ودعاه أن يسدد رميهم ويثبت أقدامهم وينصرهم ويهلك من عاداهم ووقف في صف أعدائهم. كما دعا فضيلته أن يرحم جميع أموات المسلمين، وأن يتوفانا مسلمين غير مفتونين، ويلحقنا بالصالحين، ويعيننا وينصرنا ويمكر لنا، ويهدينا وييسر الهدى لنا وينصرنا على من بغى. درس التراويح وقدم فضيلة الشيخ علي المطري درس صلاة التراويح، وخصصه للمتميزين الذين حصرهم في خمسة أصناف وفقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عباده الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال وحسن فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه». وأشار إلى أن الإمام العادل هو من يوضع في موضع المسؤولية في تحديد أحوال الناس، ويحكم بما أمره به الله ولا يظلم الناس أشياءهم، ويحكم بين الناس بما أمره الله، لا يظلم ولا يتسلط، ولا يتبع أهواء نفسه، وجزاء صبره ومجاهدته لنفسه في إقامة العدل أنه من السبعة المكرمين. وقال إن الشاب الذي نشأ في عبادة الله هو شاب أمر النفس بالمعروف ونهاها عن المنكر لم يجد الشيطان له سبيلا في قلبه لا يقع في الحرام ولا يستمع إليه سلك طريق يلتمس فيه علما صالحا فسهل الله به طريق إلى الجنة، وغض بصره وحفظ فرجه أطاع الله وطلب العلاء عن العبث والفجور فكان من السبعة المكرمين. أما بخصوص الرجل الذي قلبه معلق بالمساجد فقال إنه رجل أحب المسجد، ولا يذهب إليه رياء الناس، وتعلق قلبه به، ولم يتخذ أندادا من دون الله، ولكنه اتخذ الله حبيبا وبيت الله ملجأ، واعتاد الصلاة في المسجد، جاهد نفسه التي طالما أمرته بالصلاة في المنزل، وجاهد جسده الذي طالما أشعره بالكسل لينام عن الصلاة في المسجد، فجزاء هذا الجهاد أنه من السبعة المكرمين. وفي حديثه عن الرجلين اللذين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه فقال إنهما تحابا في الله اجتمعا على خير وصلاح وكانت الله ثالثهما، وأخرجا الشيطان من بينهما، وكانت تخرج من القلب «إني أحبك في الله»، وأخرجها الثاني من قلبه «إني أحبك في الله الذي أحببتني فيه»، وشهد عليها ربهما وسجلها في صحيفتهما، فكان جزاؤهما أنهما من السبعة المكرمين. وتحدث عن الرجل الذي دعته امرأة ذات جمال وحسب فقال إني أخاف الله، وقال: «وهذا هو الخوف من الله، فمراقبة الله ملأت قلبه فتطرد الشيطان منه، وحل مكانه حب الله والعمل على طاعته وحفظ فرجه، فحفظه الله فلم ينظر إلى الجمال ولا الحسب، ولكن نظر إلى ما لم تره عين ولا خطر قلب بشر، وأيقن أن ما عند الله خير وأبقى، فكان جزاؤه أنه من السبعة المكرمين، واستشهد بقصة سيدنا يوسف الذي راودته امرأة العزيز على نفسه لكنه قال لها: إني أخاف الله رب العالمين. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه: «وهذا أيقن أن المال مال الله، وأن الصدقة تكون في يد الله قبل أن تصل إلى يد الفقير. لم يتصدق رياء، ولكن الصدقة خرجت من القلب فالعقل فاليد، وعندما خرجت من اليد لم يفكر فيها القلب ولا العقل ثانية، وعمل بقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} فأصبح من السبعة المكرمين. وختم الدرس بالكلام عن ذلك الرجل الذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، وقال إن هذا الرجل أيقن أن العين التي تبكي من خشية الله حرمت على النار، واستشعر عظمة الخالق الرازق الرقيب السميع الذي لا إله بحق إلا هو، فرفع يده إليه يدعوه ويسبحه ويمجده حتى فاضت عيناه من الدمع فحرمها الله على النار وأصبح من السبعة المكرمين. قالوا عن الجامع: صرح إسلامي فريد أشار فضيلة الشيخ عامر المهلهل في تصريح لـ «العرب» إلى أنه لم يشاهد مثل مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب، لافتا إلى أنه لم يتجول بالشكل الكافي في المسجد لارتباطه بإمامة المصلين لأداء صلاة التراويح، لكنه أكد على أنه يمثل صرحا إسلاميا فريدا من نوعه، ولمس فيه جانبا كبيرا من الروحانية كالتي لمسها في مسجد ابن زايد بإمارة عجمان. وطلب المهلهل من الله أن يجزي المحافظين والحريصين على تشييد المساجد، وأن يعينهم لما فيه خير، مثنيا على سمو الأمير، ومشيرا إلى أن هذا المسجد من أعظم الأعمال التي يجزى عليها الإنسان. مشاهد وصور: • انطلقت حلقات تصحيح التلاوة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وشهد المسجد بعد صلاة عصر الخميس وجود أئمة لتصحيح تلاوة من يريد، وعرفت الفعالية التي ستستمر طيلة أيام رمضان إقبالا من المصلين، وتنطلق حلقات تصحيح التلاوة بعد صلاة العصر. • ثلاثة أئمة قطريين يرافقون المقرئين الذين وجهت لهم وزارة الأوقاف لإمامة المصلين في صلاة تراويح مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب ويتعلق الأمر بكل من محمد يحي طاهر ومحمد قاسم القحطاني وتركي عبيد آل مهران. • عرفت الخيمة الرمضانية لمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب إقبالا من المصلين للوقوف على إنجازات العارضين المنتمين للوزارة، ولوحظ اهتمام كبير بالكتب الإسلامية وبالركن الرقمي. • تشهد الخيمة الرمضانية اليوم تسليط الضوء على المشاريع الخارجية للشؤون الإسلامية وتقديم مدفوعات شؤون القاصرين للمساعدات الموسمية وتنظيم حملة التبرع بالدم في فناء الجامع.