مساعدة الفقراء أفضل أعمال البر
باب الريان
28 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أشاد الدكتور عبدالله علي بصفر أمين عام الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن التابعة لرابطة العالم الإسلامي بالعمل في المجال الإنساني والخيري، مشيرا إلى أن هذا الفضل والأجر يستوي فيه من ينفق ماله ومن يبذل جهده ووقته، معتبرا أن الدال على الخير كفاعله، ومشيرا إلى أن مساعدة الفقراء والمحتاجين أفضل من كثير من أعمال البر الأخرى؛ إذ تعتبر أعمال الخير والإحسان على الناس متعدية إلى الآخرين، أما العبادات الأخرى فتعود على الإنسان نفسه فقط، ويكفي من فضل قضاء حاجة الناس ما ذكره الحديث الشريف: «لأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلى من أن أعتكف شهرا في مسجدي هذا، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يقضيها ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام».
جاء ذلك في محاضرة ألقاها بمسجد قطر الخيرية، تناول فيها فضل شهر رمضان، بوصفه شهر القرآن والإنفاق وجميع أنواع البر، كما تناول فضل العمل الخيري بوصفه صنوا لتعليم القرآن الكريم.
وأوضح الشيخ بصفر أن العاملين في المجال الخيري يتمتعون بمعية الله وعونه، وما أعظمها من نعمة! إنهم بجهودهم في خدمة المحتاجين ومساعدة ضعاف المسلمين، وحثهم الناس على التبرع والبذل، وإيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها، ينفسون الكرب عن طبقات محتاجة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». وخاطب الشيخ بصفر عموم العاملين في المجال الخير أن ابشروا لن يضيع أبناؤكم ولا أسركم ولا أموالكم سيخلفكم الله فيها خيرا لأنكم انشغلتم بحاجات الناس ومساعدة الفقراء.
وأشار الشيخ بصفر إلى إن الجمعيات الخيرية تحقق التكافل والترابط بين المسلمين، وتجسد معنى الحديث: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»، إنها همزة وصل بين المحسنين والفقراء المحتاجين. وحث العاملون فيها على ضرورة إتقان أعمالهم والدقة فيها ليوصلوا الحقوق إلى مستحقيها على أكمل وجه. قائلا إن دور الجمعيات أن تبين لدافعي الزكاة والمحسنين أين الأحوج والأفقر ليعطوهم مما أعطاهم الله. إن الزكاة أمانة في عنق أهل المال، وأمانة في عنق العاملين في المجال الخير إذا استلموها حتى يولوها إلى مستحقيها الذين ذكرهم القرآن: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم». وبين الشيخ أن ما يميز الدعاة والعاملين في المجال الخيري أن الله سخرهم لخدمة الإسلام والمسلمين في حين ينشغل الآخرون بأمور دنياهم، وهذه نعمة عظيمة ومنة جسيمة يجب تقديرها والتفاني فيها وحمد الله عليها.
ووصف الشيخ بصفر رمضان بأنه شهر المواساة، وشهر الخير والبركات والإنفاق، وحث على ضرورة زيادة العمل فيه خاصة قراءة القرآن والإنفاق ومساعدة الناس مستشهدا بالحديث: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة»، فقراءة القرآن وحفظه وتحفيظه والصدقة على المحتاجين ومساعدة الفقراء من أفضل أنواع البر في شهر رمضان. وحفظ القرآن والقيام به وإنفاق المال من أكبر النعم على المسلم، وقد بين الحديث عظم هاتين النعمتين في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار، ورجل علمه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار».