ماير.. عشقها للبرمجة حولها إلى مليونيرة
اقتصاد
28 يوليو 2012 , 12:00ص
منذ عدة أيام أعلنت «ياهو» الأميركية لخدمات الإنترنت عن اختيار ماريسا ماير، التي عملت في منافستها «جوجل» لتولي منصب الرئيس التنفيذي في الشركة في خطوة تحاول فيها التعافي بعد سنوات من انكماش حصتها السوقية. وترتبط ماير مع ياهو بعقد مدته 5 سنوات ستحصل خلال على 70 مليون دولار.
نشأتها
ولدت ماريس ماير في 30 مايو 1975 درست ماير في مدرسة وارسو ثم التحقت بجامعة ستانفورد وبعد عدة سنوات حصلت على شهادة بكالوريوس في علوم الحاسب الآلي. وتخصصت في مجال الذكاء الاصطناعي. في عام 2009، منح معهد إلينوي للتكنولوجيا ماير شهادة دكتوراه فخرية تقديرا لعملها في مجال البحث.
رحلتها مع شركة جوجل
انضمت ماير إلى شركة جوجل عام 1999 وكانت الموظف رقم 20 في الشركة حيث كانت مسؤولة عن تطوير شكل وطريقة عمل صفحة البحث على الموقع إلى جانب صفحة الأخبار الشهيرة على نفس الموقع لتصبح واحدا من أهم مسؤولي «جوجل». كما كانت ماير مسؤولة عن خدمات الخرائط والخدمات المحلية وتحديد المواقع في الشركة. وكان لها الفضل في نجاح كثير من منتجات الشركة، وقامت بالإشراف على إطلاق بعض من منتجات الشركة الأكثر شهرة، مثل البريد الإلكتروني Gmail.
مغادرة جوجل
في 16 يوليو عام 2012، تم تعيين ماير الرئيس والرئيس التنفيذي لـ(ياهو)، اعتبارا من اليوم التالي ويرجع السبب في ذلك إلى أن ياهو غير قادرة على اجتذاب المعلنين وزيادة إيراداتها، وجزء كبير من حصتها في سوق الإعلانات يذهب لصالح بعض منافسيها، وأبرزهم «جوجل» و «فيس بوك» ففي الوقت الذي حصلت فيه «فيس بوك» و «جوجل» على %16.8 و%16.5 على التوالي من سوق عرض الإعلانات على الإنترنت في الولايات المتحدة الأميركية في العام الحالي، انخفضت حصة «ياهو» إلى %9.1 فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بعام 2008 عندما كانت حصة الشركة في سوق الإعلانات تبلغ %18.4، وفقا لموقع «إي ماركتر».
كما أن عدم استمرار المديرين التنفيذيين في الشركة أصاب المساهمين بالإحباط نظرا لاعتمادهم على سياسة خفض التكاليف لتحسين تقارير الأرباح الفصلية بدلا من البحث عن مجالات جديدة للإبداع والنمو. وتتمثل المشكلة الرئيسة في الشركة بقيام المديرين التنفيذيين بالقليل من العمل للتغلب على أزمة الهوية التي تواجه «ياهو».
أولى مهام ماير
تتمثل أولى مهام ماير في منصبها الجديد في صياغة رؤية جديدة لشركة ياهو، لأن ماير كانت أول مهندسة تقوم شركة «جوجل» بتعيينها، حيث أمضت هناك 13 عاما في تحسين عملية البحث على موقع «جوجل»، والذي لا يزال موقع البحث الأبرز في العالم، حتى أصبحت أكثر وجوه الشركة شهرة بالنسبة للرأي العام. ظهرت ماير بصورة واثقة في الكثير من المؤتمرات والإعلانات عن منتجات الشركة وبرامج الصباح على شبكة الإنترنت لشرح الابتكارات الجديدة في موقع «جوجل» و «جي ميل». يرجع الفضل في الشكل المرتب لمحرك البحث الخاص بشركة «جوجل» للحس الجمالي الذي تمتلكه ماير. فـ(ياهو) حتى هذه اللحظة لا تمتلك محرك بحث، حيث سلمت هذا الشأن لشركة مايكروسوفت، لذا فعندما يدخل الناس على موقع «ياهو» للبحث عن بعض المعلومات على شبكة الإنترنت، يجدون أنفسهم يستخدمون محرك «بينج» الخاص بشركة مايكروسوفت. وعلى النقيض أيضا مع «جوجل»، غالبا ما يكون موقع «ياهو» فوضويا وغير مرتب.
وفي إحدى المقابلات التي أجريت مع ماير قالت «انصب تركيزي في شركة جوجل على توفير تجارب عظمية للمستخدم النهائي، فضلا عن إسعاد وإلهام مستخدمي الموقع. هذا بالضبط ما أخطط للقيام به في شركة ياهو، إعطاء المستخدم النهائي شيئا قيما ومبهجا يجعله يشعر بالرغبة في الدخول على موقع ياهو كل يوم».