الشرشني: «ألوان الطيف» محاكاة لمعاناة المواطن العربي
ثقافة وفنون
28 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
يجري فريق العمل المسرحي بصيفي الجسرة آخر تدريباته على مسرحية «ألوان الطيف» من إخراج مشرف النشاط المسرحي بالنادي علي الشرشني، مقتبسة عن الكاتب المصري محمود كحيلة.
ويشارك في هذا العرض المسرحي الشبابي نخبة من شباب المسرح بالنادي من الجنسين حيث يقوم بالأدوار كل من علي ربشة، خالد الحميدي، خالد صالح، صلاح سالم، أحمد الباكر، ياسمين إبراهيم، لارا مرعي، صفاء، ويساعد في الإخراج ناصر الأنصاري.
وتتناول المسرحية حسب مخرجها علي الشرشني معاناة المواطن العربي وتغيير السلطة وما يحدث من التابعين للقيادات العربية.
وعن الدافع للاشتغال على هذا النص، قال الشرشني لـ «العرب»، إن ما يمور من أحداث في الوطن العربي خصوصا في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا، كلها أحداث جذبتني للاشتغال على «ألوان الطيف»، وأحسست بالتالي أن النص قريب جدا من الوضع الحالي.
وأضاف: أعجبتني طريقة وأسلوب كتابته، خصوصا عندما يصير «الفرّاش» حاكما، والحاكم «فرّاشا»، والحارس يصير وزيرا، والوزير يصبح قاضيا، والقائد يصير حارسا وغير ذلك.
وقال: عندما تحدث هذه التغييرات ويصبح المواطن العادي حاكما، فإن أول شيء يقوم به هو خلع الوزير والحكيم والقاضي والقائد ويُبقي على مواطن واحد حتى يقدر على حكمه، و «كأن شيئا لم يحصل من وراء هذه الثورات» على حد قوله.
وأبرز الشرشني أنه أدخل اللهجة القطرية على النص المكتوب أصلا باللغة العربية، إلى جانب لهجات أخرى كاللبنانية والسورية والمصرية والبحرينية واللهجة الإيرانية، والمواطن هو الوحيد الذي يتكلم باللغة العربية، وعندما يصبح حاكما يتخلى عن العربية ويتكلم بلهجة معينة. ويتم التحضير لهذه المسرحية من أجل المشاركة بها في ختام النشاط الصيفي لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي هذا الموسم.
ولفت مخرج «ألوان الطيف» إلى أن أدوار المسرحية متوازنة، وأنه لا يوجد دور يفضل الآخر، وأن كل حالة لها بطل.
وتتقمص «لارا مرعي» دور المواطنة المهضوم حقها. وقالت: عندما يطرأ تغيير وتصبح هي الحاكمة، فإنها تستولي على الحكم، وتمارس نفس الظلم الذي كان يمارسه الحاكم، وتسحب السلطة من الجميع، وتصبح حاكمة نفسها.
أما صفاء، فإنها تمثل دور القاضي الذي يستعين به الحاكم.
وأحبت صفاء أجواء العمل داخل نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي بقيادة مشرف النشاط المسرحي علي الشرشني وباقي أعضاء الفرقة. وما حببها في أجواء العمل على حد قولها هو الجدية التي يتميز بها.
من جهتها، تجسد ياسمين إبراهيم دور الحكيم، الذي يتغير بتغير الأحوال.
وقالت إن تغيير مكان التمثيل لا يؤثر في أداء الممثل، وإن الدور هو الذي يؤثر.
الشاب خالد الحميدي، هو أحد الشباب الذين فتحوا أعينهم بنادي الجسرة، يقوم بعدة أدوار في المسرحية، مثل القائد ويتحول إلى حاكم.
ويرى الحميدي أن فضاء النادي مناسب لهذه المسرحية، مثنيا على الأجواء الأخوية داخل النادي.
من جهته، أعرب علي الشرشني عن إعجابه بالأداء القوي لخالد الحميدي وروحه المرحة.
وقال الشاب خالد ربيعة إن هذه أول تجربة له مع المخرج علي الشرشني ضمن المسرح الشبابي. وقال: أتشرف بالاشتغال مع المخرج علي الشرشني الفنان والممثل والمخرج في آن واحد.
وأثنى خالد على نادي الجسرة وما يقدمه من دعم للمواهب الشابة، متمنيا أن تنال المسرحية رضا الجمهور.
وكشف الممثل الشاب علي ربشة -الذي وقع على مشاركة متميزة بمهرجان ليكسا بالعرائش المغربية في مسرحية «شباب ولكن» للمخرج أحمد المفتاح، إلى جانب نخبة من الشباب- أنه بمجرد أن عرض عليه المخرج علي الشرشني الاشتغال في هذه المسرحية حتى وافق قبل قراءة النص، وقال بهذا الخصوص: «إن هذا ليس أول تعاون لي معه، بفضل سلاسة تعامله، ومهنيته العالية، ومن الشباب الذين لهم باع في الأنشطة الصيفية، ويحافظ على الشباب».
وعتب ربشة على الإعلام عدم اهتمامه الكافي بالعمل المسرحي، متمنيا حضورا قويا أثناء العرض الرسمي للمسرحية.