

يأمل منتخب فرنسا الذي لم يعكس صورة مشرقة عنه مع بداية كأس أوروبا أن يفوز على سويسرا في ثمن نهائي المسابقة في بوخارست اليوم، لطرد أشباح الشكوك التي ترافقه وإطلاق حملته إلى المباراة النهائية على الرغم من كثرة الاصابات التي تؤرق صفوفه. يفتتح رجال المدرب ديدييه ديشان الأدوار الإقصائية بعد فترة راحة استمرت خمسة أيام، ومع تعطش للفوز من دون أي بديل آخر. وبعد ثلاثة أعوام من انجاز الفوز بالمونديال، يجد المدرب «دي دي» نفسه قبل مواجهة سويسرا، أمام معضلات عدة تتمثل بالتعب وبإصابات متعددة.
ومع تعرض عثمان ديمبيليه لإصابة وخسارة مدافعيه على الرواق الأيسر هرنانديز على خلفية اصابة بركبته تعرض لها قبل النهائيات، ومن ثم بديله ديني لاصابة في فخذه، ليدفع بلاعب وسط يوفنتوس الإيطالي أدريان رابيو في هذا المركز غير الاعتيادي بالنسبة له.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، وبعد انهاء «مجموعة الموت» في الصدارة أمام ألمانيا والبرتغال، تواجه فرنسا خصماً تعرفه جيداً لم تخسر أمامه منذ 29 عاماً. تملك سويسرا بعض الأوراق الرابحة في صفوفها، بداية مع عنصر الاستقرار حيث تأهلت إلى ثمن نهائي البطولات الأربع الكبرى، إلا أنها غالباً ما تخرج من هذا الدور حيث تعود آخر مشاركة لها في ربع النهائي إلى مونديال 1954 الذي استضافته على أرضها.
ويقود منتخب سويسرا الحارس الخبير يان سومر وصانع ألعاب ليفربول الانكليزي جيردان شاكيري ومهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ بريل إمبولو، حيث حصل اللاعبون على 8 أيام من الراحة منذ خوضهم لمباراتهم الاخيرة في الدور الأول، أي أكثر بثلاثة ايام من فرنسا. في المقابل، يقف ديشان أمام معضلة رسم خطته التكتيكية داخل المستطيل الاخضر، فمع الشكوك التي تحوم حول مشاركة هرنانديز قام «دي دي» باعتماد السبت خلال التمارين خطة من 3 مدافعين.
غير أن أوروبا والعالم وعشاق الكرة المستديرة ينتظرون خط الهجوم «الذهبي» مع الثلاثي أنطوان غريزمان (هدف أمام المجر) وكريم بنزيمة (هدفان أمام البرتغال) وكيليان مبابي «الصامت» حتى الآن والذي ما زال يبحث عن هدفه الأول في النهائيات.