

احتفلت أكاديمية قطر لعلوم الطيران أمس الأحد افتراضيّاً بتخريج 33 من الطلاب والطالبات من «دفعة 2021»، حرصاً على الالتزام بالمعايير والخطط والإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد- 19»، والمحافظة على سلامة الجميع من ضيوف وطلاب وموظفين.
ويبلغ عدد القطريين بالدفعة 19 خريجاً وخريجة من برامج أكاديمية مختلفة، تنوعت بين «تدريب الطيارين- هندسة صيانة الطائرات- الأرصاد الجوية- المراقبة الجوية- إدارة الطيران المتقدم- الإدارة الأمنية والجوازات».
تابع الحفل مئات المشاهدين عبر جميع منصات ومواقع التواصل الاجتماعي لأكاديمية قطر لعلوم الطيران، حيث تخلل الحفل الاستثنائي لهذا العام العديد من الفقرات بدأت بكلمة سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، تلاها كلمة سعادة الشيخ جبر بن حمد آل ثاني، مدير عام الأكاديمية، كما تم عرض مشاركة وبث بعض صور الخريجين.
وتقدم الأكاديمية مجموعة من الدورات المختلفة في المستويات التأسيسية (اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والفيزياء، وتكنولوجيا المعلومات)، إلى جانب دورات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، ودورات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ودورات منظمة الطيران المدني الدولي، فضلاً عن الدورات المخصصة لموظفي الأمن والهجرة والشركات وغيرها.
وتعتبر «قطر لعلوم الطيران» من أولى المؤسسات التعليمية التي حصلت على اعتماد دولي للتدريس عن بعد، في المنطقة وعلى نطاق عالمي.
وقد اعتمدت وكالة سلامة الطيران الأوروبية الملف الذي قدمته أكاديمية قطر لعلوم الطيران، للحصول على هذا الاعتماد كمعيار قياسي لاعتماد مؤسسات أخرى في وقت لاحق، وهو إنجاز جديد يضاف لمكتسبات أكاديمية قطر لعلوم الطيران على الصعيد الأكاديمي.

وزير المواصلات للخريجين: من حق الوطن عليكم مواصلة مسيرة البناء
هنأ سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، خريجي أكاديمية قطر لعلوم الطيران على النجاح الذي حققوه، في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم، جراء تداعيات جائحة فيروس «كوفيد 19».
ودعا سعادته الخريجين إلى مواصلة العطاء والعمل لإكمال مسيرة البناء والتكاتف من أجل غد واعد ووطن متقدم، يتبوأ مكانته بين دول العالم، ويستطيع مضاهاة الدول المتقدمة بسواعد أبنائه في مجال الطيران، الذي يعتبر من أكثر المجالات والصناعات تقدماً في العالم.
وقال سعادته إن ظروف الجائحة فرضت مضاعفة الجهود، لتجاوز كل الصعاب وتذليل جميع العقبات، من خلال توفير أحدث البرامج والوسائل التعليمية التي تتماشى مع العصر وتحدياته، وتلبي احتياجات وتطلعات الطلاب.
وأضاف سعادته خلال كلمته بحفل تخريج دفعة 2021 «انتهز هذه المناسبة، لأرفع أسمى آيات التقدير والعرفان إلى مقام سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، (حفظه الله ورعاه)، على اهتمامه ودعمه ومساندته الكاملة لمسيرة الأكاديمية العملية والذي لولاه لما وصلنا إلى هذا التميز.. كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على متابعته الحثيثة وإشرافه المستمر على مسيرتكم العلمية».
كما أعرب سعادة وزير المواصلات والاتصالات، عن شكره وتقديره لذوي الطلاب وكل من وقف إلى جوارهم وساندهم في هذه الرحلة، ووجه الشكر والتقدير كذلك للأكاديمية إدارةً ومدرسين وعاملين.
وقال: «تجسيداً لإعلاء قيم الإنتاج والاستمرار في نشر ثقافة الابتكار، للخروج بأفضل النتائج، تم تطوير المقررات بما يتناسب مع معطيات الظروف الحالية، بهدف إكساب أبنائنا الطلبة مهارات تكنولوجية قيمة وتأهيلهم للعمل والتفكير باستقلالية، مما يجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر تميزاً في التخصصات التي درسوها، حاملين معهم ما تمثله قيم الأكاديمية الأساسية من التميز والعطاء والنزاهة والولاء».
وتابع سعادته: «تعزيزاً لمنطلق إسهامات الدولة ومسؤولياتها في توفير كوادر مختصة ومسؤولة لتكون رافداً أساسياً في دعم وتطوير صناعة الطيران، استطاعت أكاديمية قطر لعلوم الطيران خلال الأعوام القليلة الماضية إبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، كما عملت على توأمة مناهجها الدراسية مع الجامعات العالمية، وتزويد مكتبتها بكل ما هو جديد، فضلا عن تحديث أسطول طائراتها، واستقدام أكفأ المدربين، وجلب أحدث الأجهزة الخاصة بالتدريب، وزيادة معامل التدريب الفنية. بما يسهم في توفير بيئة مثالية للطلاب لدراسة الطيران التجاري، وهندسة صيانة الطائرات، والمراقبة الجوية، والأرصاد الجوية، وإدارة المطارات، والإدارة الأمنية والجوازات».

مدير الأكاديمية: الصعاب دفعتنا لتحقيق المزيد من الإنجازات
أشاد سعادة الشيخ جبر بن حمد آل ثاني، مدير عام الأكاديمية في كلمته، بالدعم المباشر واللامحدود من سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، وتوجيهاته المستمرة في سبيل نجاح العملية التدريسية والتعليمية بكافة صورها. وأعرب مدير عام الأكاديمية عن سعادته بتخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية قطر لعلوم الطيران، رغم التحديات التي واجهت الجميع بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19».
وقال في كلمته بمناسبة تخريج دفعة 2021: «أبارك وأهنئ بتخريج دفعة من طلاب أكاديمية قطر لعلوم الطيران ولا يخفى عليكم التحديات التي واجهتنا بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد -19، وبرغم الإجراءات الاحترازية، ورغم تحول التعليم من تعلم مباشر مرئي إلى تعلم افتراضي عن بُعد، إلا أننا بفضل الله ثم بجهودنا حققنا نجاحاً غير مسبوق، وواصل أبناؤنا الأعزاء دراستهم في جميع أقسام الأكاديمية، التي تنوعت بين الطيران التجاري وهندسة وصيانة الطائرات والأرصاد الجوية، والمراقبة الجوية والبرنامج المتقدم في إدارة الطيران، والإدارة الأمنية للهجرة والجوازات».
وأضاف سعادته: «إن الصعاب التي واجهت أبناءنا وواجهتنا والظروف التي مررنا بها، دفعتنا إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاعتماد الدائم لسياسة التعليم عن بُعد من قبل «الوكالة الأوروبية لسلامة النقل الجوي» «الأياسا»، حيث تم إضافة هذا الاعتماد إلى دليل الإجراءات الخاصة بالأكاديمية». وأشاد مدير عام الأكاديمية بأولياء الأمور الذين ينسب لهم الفضل في تخرج الطلاب، فقد لعبوا دوراً ملموساً في دفع الطلاب إلى المزيد من الجد والاجتهاد، وإلى جميع الخريجين من أبناء أكاديمية قطر لعلوم الطيران. وأوضح سعادته أن تخصصات أكاديمية قطر لعلوم الطيران تعتبر الأكثر تقدماً وتحدياً في السوق العالمي للطيران، مما يتطلب جهداً مضاعفاً في سبيل التحديث المستمر للمناهج والبرامج التدريبية للوفاء بالتزامات ومتطلبات ومعايير التدريب الدولية.
ووجه سعادة الشيخ جبر بن حمد آل ثاني نصيحة للخريجين الجدد بضرورة العمل بجد لإثبات الذات وخدمة الوطن، عملاً بمقولة سمو الأمير المفدى حفظه الله «قطر تستحق الأفضل» قائلا: أبنائي الطلاب، بتخريجكم اليوم سوف تبدأ مرحلة هامة في مسيرتكم وهي الأهم، والأكثر تحديا. ولا يفوتني أن أذكركم بمقولة صاحب السمو « قطر تستحق الأفضل « للعمل بها وإثبات أنفسكم ولبناء إستراتيجية جديدة، واضعين نصب أعيننا رؤية 2030. وأضاف: سوف تتبوأون المناصب العليا، فأجعلوا عملكم يتحدث عنكم، وكونوا الصورة المشرفة التي يحتذى بها، والتي تعكس اسم ومكانة أكاديمية قطر لعلوم الطيران، فأنتم سفراؤنا وسفراء وطنكم الغالي قطر..وفقكم الله في مساعيكم وحفظ لنا دولتنا الحبيبة قطر».
أماني السليطي: الأكاديمية حققت شغفي بالطيران
قالت أماني خالد السليطي خريجة قسم المراقبة الجوية: إن الأكاديمية وفرت للطلاب كل الإمكانيات التي تعينهم على تجاوز صعوبات الدراسة، خاصة في ظل استمرار جائحة كورونا «كوفيد-19».
وأكدت حرص الجميع من إدارة الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس على إزالة كافة العقبات، حتى يمر العام الدراسي كالمعتاد دون تقصير في أي جانب.
وقالت: إن جائحة كورونا كانت أحد أسباب تأجيل تخرجها في قسم المراقبة الجوية، لأن طبيعة الدراسة تعتمد على الجانب العملي أكثر وعبر التعليم المدمج الذي يجمع بين التدريب العملي والمحاضرات النظرية «أون لاين».
وأضافت: أن الخريجين استطاعوا من خلال دراستهم النظرية والعملية بالأكاديمية صقل مهاراتهم في علوم الطيران ومحاكاة الواقع العملي.
وقالت: «على الرغم من الفترة الصعبة التي مررنا بها خلال فترة الامتحانات وسط أزمة كورونا، إلا أن الأكاديمية ساعدتنا كثيراً وسهلت لنا كافة الأمور».
وأوضحت أماني أن شغفها بالطيران منذ الصغر كان وراء انضمامها للأكاديمية ودراسة تخصص المراقبة الجوية، ونصحت الراغبين في دراسة علوم الطيران باتخاذ خطوة إيجابية دون الالتفات إلى ما يقوله البعض، فيكفي الحصول على شهادة تؤهلك لوظيفة مؤثرة ومهمة لا غنى عنها.
وأكدت حرصها على مواصلة الدراسة، لصقل مهاراتها في مجال عملها، بما يدعم قدرتها على خدمة الوطن، ورد الجميل للدولة في ظل حاجتها لسواعد أبنائها، لتحقيق النهضة، ناهيك عن التوسعات المتواصلة والتطور المتنامي في صناعة الطيران بدولة قطر وقرب تدشين مطار الدوحة الجديدن واستضافة الحدث الأهم والأبرز في العالم مونديال قطر 2022 والتي تحتاج المزيد من الموظفين.
أنفال خليل: حققت رغبتي بدراسة «الأرصاد الجوية»
أعربت أنفال أحمد خليل من قسم الأرصاد الجوية، عن سعادتها بالتخرج من أكاديمية قطر لعلوم الطيران، التي وفرت فرصة تعلم تقنيات ومناهج دراسية تعتبر الأحدث في مجالها على الصعيد العالمي، إلى جانب الكادر التدريسي الذي يتميز بالكفاءة العلمية والتدريبية.
وقالت إن ما تقدمه الأكاديمية من خدمات تعليمية يجعلها بيئة مثالية، يقصدها الطلاب من مختلف الدول، للحصول على شهادة معتمدة تتسم بالكفاءة والتأهيل اللازمين لسوق العمل، لافتة إلى أن دراستها هذا المجال جاء لتفوقها في اللغة الإنجليزية والفيزياء إلى جانب رغبتها الشخصية في تحقيق حلمها بدراسة علم الأرصاد الجوية.
وعن أبرز ما وفرته الأكاديمية لطلابها الخريجين طوال فترة الدراسة، أكدت أنفال أن الأكاديمية لم تدخر جهدا ووفرت كل التقنيات الحديثة من أجهزة كمبيوتر وغيرها، لتسهيل الدراسة أونلاين إلى جانب طاقم تدريسي مؤهل على أعلى مستوى.. حسب تعبيرها.
وعن المهارات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها من يرغب في دراسة تخصص الأرصاد الجوية، قالت «الفيزياء واللغة الإنجليزية شرطان أساسيان لدراسة هذا المجال، وعليه لا بد من مستوى عالٍ في هاتين المادتين حتى يمكن التأقلم واستكمال الدراسة».
وأشارت إلى أنها بعد التخرج تفكر في استكمال مسيرتها التعليمية والدراسات العليا في نفس مجال تخصصها، بما يدعم تطوير مهاراتها ويساعدها على خدمة الدولة في أي مكان تعمل به.
وأعربت أنفال عن شكرها للإدارة العليا، وهيئة التدريس وكل العاملين في أكاديمية قطر لعلوم الطيران.
محمد المحسن: حبي لـ «الميكانيكا» وراء اختيار هندسة الطائرات
قال محمد إبراهيم المحسن خريج هندسة وصيانة الطائرات: إنه رغب في دراسة هذا التخصص بناء على شغف شخصي نابع من حبه للميكانيكا، وهو ما دفعه لاختيار هذا القسم.
وأضاف أن الأكاديمية وفرت له أدوات تعليمية متطورة، خاصة فيما يتعلق بالجانب العملي والتدريب الذي يشكل أكثر من 50% من الدراسة في تخصصه، ويعتمد بالأساس على تعزيز كفاءة العمل اليدوي، وتحسين مهارات التدريب العملي إلى حد كبير من خلال أجهزة المحاكاة، ما ساهم في صقل موهبته، وتنمية معارفه ومهاراته في كل ما يخص هندسة الطائرة وصيانتها.
وحول الدراسة خلال جائحة كورونا أكد أنه بحكم التخصص فالمواد أغلبها عملية فكان لابد من الحضور للدراسة، فما كان من الأكاديمية أن وفرت للطلاب السبل الكفيلة لعدم تأثر دراستهم من خلال الدمج بين الجانبين النظري والعملي حيث تم الانتهاء من دراسة الأول، ومن ثم البدء في الثاني من خلال الحضور للكلية بواقع مجموعات صغيرة ، تضم كل منها 3 طلاب فقط حرصاً على الإجراءات الاحترازية والسلامة.
وأكد أن الدراسة في الأكاديمية أكسبته مهارات عدة بينها تقوية اللغة الإنجليزية والعمل تحت ضغط إلى جانب المسؤولية الوظيفية، التي تحتم التدقيق في كل شيء بالطائرة التي تحمل بين 300 إلى 400 شخص، مما يستوجب أن يكون معدل الأمان «safety» بنسبة 100%.
وذكر أنه يتدرب في الوقت الحالي لدى شركة الخطوط الجوية القطرية، بعد تخرجه سوف يكون عليه استكمال ورش العمل التدريبية لمدة سنتين، قبل أن يتولى مهام عمله بشكل منتظم، كمهندس صيانة طائرات لدى الناقلة الوطنية.
مسعود محمد: سأتجه للدراسات العليا وتطوير قدراتي العملية
أعرب مسعود محمد من قسم الإدارة الأمنية للهجرة والجوازات» عن سعادته بالتخرج من الأكاديمية عقب رحلة دراسية، امتدت عاماً ونصف العام، حرص خلالها على تعلم كل ما هو جديد في مجال تخصصه.
وقال إن الدراسة لم تكن هينة، خاصة في ظل استمرار جائحة كورونا للعام الثاني على التوالي، والاعتماد بشكل كامل على «الأونلاين»، لأن المناهج بطبيعتها في هذا التخصص نظرية، حيث واجهته صعوبة في البداية، للتأقلم مع الأمر لكن بفضل الكادر التدريسي المميز بالأكاديمية استطاع تجاوز هذه المرحلة، واستكمال دراسته بأريحية.
وقال: إن الدراسة في الأكاديمية أكسبتني العديد من المهارات التي سوف تفيدني عملياً، خاصة فيما يخص القوانين وحقوق الإنسان والتعامل مع الجمهور إلى جانب المهارات الأمنية التي تساعدني على اتقان المهام المكلف بها بما يخدم دولتنا الحبيبة قطر.
وأكد مسعود أنه يسعى لاستكمال الدراسات العليا من خلال الأكاديمية أو خارجها، وأنه يرغب بالتعمق في مجال تخصصه وبحث السبل التي تكسبه المهارات التي تساعده على التفوق والتميز.