باب الريان
28 يونيو 2015 , 07:17ص
من قطر
تقول أمي العودة:
لول نغسل ثيابنا في الطين، ولي صار الشتاء وطلع الشنان (الأشنة)، وخذناه من البر، وغسلنا الثياب على البحر أو في العين ونغسلها بالطين، وله غسلناها في (الجوجب)، ولي يا الشتاء وخذنا هالشنان، نيبسه وبعدين لي يبس دقيناه وطحناه في الرحى، ويصير اشزينه، ولي غسلنا به ثيابنا يزينها من ريحة ذيك الساعة، ولول (الجواجب) اشكثرها، وننقل الماي (بالبيب)، و(الجوجب) ما نحول فيه عشان ما يتوصخ ويتسبحون فيه اليهال، وقامت (أم يوهر) تغني وتقول:
ياجوجب يوردونه
ماي زلال نرويه
خلي طوال قرونه
وعي البخت لا يضاهيه
يابنيت عند أبوها
تمشي على عود قباب
يابطنها يالمضمر
حايل ولا جابت إعيال
ياجوجب يوردونه، ياجوجب يوردونه
أما رووسنا وشعورنا نغسلها بالسدر والطين، وما نقدر نشيل رووسنا من طول شعورنا وغلظها، والماي ممكن نييبه من الجليب، وهالجليب ممكن يكون عندنا في بيوتنا، وإلي مب مقتدر يسوي له جليب في البيت يأخذ من ييرانه، كله واحد عندنا وله من عند ييرانه، الناس للناس، والجار للجار، والماي كان ماي شرايع مالح، والماي الحلو كنا نرويه من العيون إلى برع الفريج، من العيون، ونييبه ونصبه في (اليحله) أو في (الحب)، ولوليين يبون الماي على الحمير، عاد قبل لا نييب الماي ونصبه في (الحب) يكون هالحب مدخن بالمستكة، والغراش دور مدوره، والدياية رابضه هي وعيالها تحت (الحب) وينقط عليها الماي البارد، يعله يسقا، ولي شربنا ذاك الماي الحلو إلا ما يحتاي، يشرقج من برادته وريحته الطيبة، وثيابنا ذاك الوقت نيفها على الحبال، وهالحبال تكون طويلة نربطها في الحوش ونيف عليها ثيابنا، ولي غسلنا الثياب على البحر يفيناهم على الصليل، حتى ينشفون، وإلي يبسوا الثياب طويناهم وحطيناهم تحت المسند، علشان ما يتكسرون، وثوب الريال نحطه تحت الموسدة ولي شله من تحت الموسده بيلبسه إلا اشزينه.
لول ما عندنا إلا الشنان وحتى الطين الحمر كنا نفرك به جسمنا، ما عندنا صابون، بس أول ما دار الصابون كان عند إلى يشتغلون في الشركة في (الفنري) يعطونهم صابونه وحدة يقولون حق الريال ودها حق مرتك وعيالك.
الطين الحمر كان وشزينه حتى يزبد مثل الصابون وأحسن، بس لول ما عندنا ثياب هالكثر ولويث، الريال عنده ثوب وله اثنان، وغترته ووزاره، والمرة ما عندها إلا دراعتين وصروالين وشملولين، إلي تلبسه اليوم تغلسه، وتلبس الثاني وجذي على هالحاله، وثياب عيالنا الشيء نفسه.
وبعد نسوي (بياد) حق الياهل، ونسوي هالبياد من إلي يزيد عندنا من الخلاجين القطع الصغيرة ونحط ذي النتفة على ذي ونشلها ونجفها ونسويها بياد حق الياهل.
وقالت أم وحيد ولول ما في حفاظات الوليين ييبون (صلخ) الخاروف ويسونه سماط، يبسونه ويحطونه تحت الياهل حتى يريج عليه المء.
وقالت أم سعد: إحنا لول أهلنا في البر لي يه المطر، ياب معه (الغثه)، والغثه هي (بعر الغنم) الحولي الأبيض، خذوه ودقوه، ولي دقوا هالحولي خذته الأم ونخلته في ملفعها وله في ثوبها، وخذته وحطته تحت الياهل في مهادة عن البول الله يعزكم ويعز السامعين، ولي عدا الصبح انفضته، وردت امهاده عليه، لا يبين في الياهل حرار ولا يبين فيه شيء.
ماي البحر الحين لي غسلنا به ريولنا مولحت، وله لول نتسبح فيه ونغسل ثيابنا، وثياب الول مب مثل الحين، حتى ملوحة البحر مب مثل الحين، ولي غسلنا هالثياب ما شيء يتغير فيهم لا لونهم ولا شكلهم.
ولول ما عندنا شيء يلهينا، والريال لي سمع الأذان وجا وقت الصلاة قام نفض ثوبه وغترته ولبسهم وراح المسيد.
والريال لول غير، والمرة في شور ريلها، لا تطلع ولا تروح السوق، ولا تروح مكان، ولا تقدر تشتري جسوه لها، ولي قال لها الريال لا تروحين ما تروح ولا تطلع، لول الريال غير له هيبته في البيت، ولي أمر المرة، قالت له: المرة (لبيه) وإذا ياب لها شيء قالت له: أنعم الله عليك، تعطينا في الأفراح وبسلامة الغاليين:
وأنشدت أم سعد وقالت:
والله إنك ولو انتزحت بعيد غالي
والبعد والقلب ما يمحي المودة
طارد المجفي هبيل بالهبال
مثل وارد السدر من غير عدة
والله إنك ولو انتزحت بعيد غالي
والبعد والقلب ما يمحي المودة
أما الأخ، هو اليد اليمنى للأخت، وقالت أم وحيد:
يمنى بلا يسرى
تراها ضعيفة
وريل بلا ربع
على الغبن صبار
وقالت أم سعد:
الولد بُولده
والأخو ماله أم توجده
يعني خلاص الأم طوت اشنها، وما عندها شيء، الأخو غير عز، وعزوة، ومعزه وأنشدت تقول:
تكفون يالاعبتي
والقصر أبنت أركانه
ما بجي على إلى بناه
وتقوم البنت وترد عليهم:
والله ما شاقني
ما شاقني غير أخويه من أبويه
درع وأنا له لباس
درع وأنا له لباس
ويوم تعبت أم سعد قامت تعد ربيعاتها وتقول:
إحدية أبديه
ناصر ديه
حط الكور على الزنبور
راسي يدور ياذا الناس
يا قناص قوم اقنص
شبط خيلك شبطها
تبي العبدة لو القروص
من قطر: الأمثال الشعبية
لول: أول، أي في القديم، الشنان (الأشنة): نوع من أنواع النباتات البرية، العين: العيون التي يستخرج منها الماء الحلو، الجوجب: حفرة صغيرة يتجمع فيها ماء البحر عندما تثبر، ولي: وإذا، نيبسه: نجففه، الرحى: قرصان من الحصى تستعمل لطحن الأشياء الجافة، اشزينه: ما أجمله، يزينها: ما أجملها، اشكثرها: ما أكثرها، الماي: الماء، بالبيب: بتنكة الدهن بعد تفريغها، ما نحول: ما ننزل، ما يتوصخ: لا يتسخ، اليهال: الأطفال، يوردونه: يأتون إليه، ماي زلال: الماء الصافي، قباب: ما يلبس في الرجل، يا لمضمر: الخصر الدقيق، حايل: لا تنجب، شعورنا: شعرنا، السدر: نوع من النبات، نشيل: نرفع، نييبه: نأتي به، الجليب: البئر، وإلي مب مقتدر: الذي لا يستطيع، ييرانه: جيرانه، ماي شرايع: الماء المالح، نرويه من العيون: نحضره من العيون، برع الفريج: خارج المنطقة، اليحله: الجرة الكبيرة، الحب: شكل الجرة فقط صغيرة نسبياً، ولوليين: الأوليين، الغراش: الزجاجات، دور مدوره: حوله، والدياية رابضه: الدجاجة جالسة، إلا ما يحتاي: أي بمعنى ليس لها مثيل، يشرقج من برادته: بمعنى يشرق به الشخص من شدة برودته، نيفها على الحبال: ننشرها على الحبال، الحوش: حوض المنزل، يفيناهم: نشرناهم، الصليل: الصخور، حطيناهم: وضعناهم، المسند: ما يستند عليه في المجلس ثوب الريال: ثوب الرجل، نحطه: نضعه، الموسدة: المخدة، ولي شله: عندما يأخذه، اشزينه: ما أجمله، مرتك وعيالك: زوجتك وأولادك، لويث: كثير ليس ذا فائدة، شملولين: مايلبس تحت ثياب المرأة قديماً، بياد: لحاف الطفل، الياهل: الطفل، الخلاجين: الأقمشة، ذي النتفة: القطع الصغيرة، نشلها ونجفها: نأخذها ونخيطها، صلخ الخاروف: جلد الخروف، ويسونه سماط: ما يوضع عليه الطفل ويكون عازلا عن البول، يريج عليه المء: يتبول، ياب معه: أحضر معه، ملفعها: ما تلف به المرأة شعرها، حرار: احمرار الجلد، مولحت: أصبحت جافة، المسيد: المسجد، المرة في شور ريلها: المرأة تسمع كلام زوجها. جسوه: قطعة من القماش.
من الإمارات العربية المتحدة
أغطية الراس: السويعية والشيلة:
السويعية هي من أغطية الرأس التي تميزت بها المرأة الإماراتية، وهي تشبه إلى حد كبير العباءة في شكلها العام، إلا أن السويعية تتكون من قطعتين متصلتين معاً عرضاً حتى يكفي طولها طول المرأة، وهي مفتوحة من الإمام ولها فتحتان صغيرتان للسماح بإمرار الذراعين، كما أن الجزء العلوي منها يبطن بقطعة من القماش القطني لحفظها من الاتساخ، حيث إن المرأة الإماراتية تستخدم بعض الدهون في تزيين شعرها مما قد يترك أثرا في السويعية، وتتميز السويعية بلونها الأسود وبأنها طويلة وفضفاضة لتغطية الرأس مع الجسم.
أما الشيلة: فهي غطاء رأس حديث بدأت المرأة الإماراتية في ارتدائه مع بداية خروجها للعمل، فكان من الضروري البحث عن غطاء للرأس يعطي المظهر الجميل الأنيق فبدأ ظهور الشيلة، وهو تطوير (للوجاية) إلا أن الشيلة يقتصر صغرها على الحرير الأسود الطبيعي والصناعي، ويتراوح طولها من متر ونصف إلى مترين، وعرضها لتسعين سنتمترا.