«حمد» تتوقع استقبال 5 - 15 حالة نتيجة لارتفاع الحرارة
محليات
28 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
أكد الدكتور سعد عبدالفتاح النعيمي، استشاري أول بإدارة الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية أن المؤسسة تتوقع استقبال ما بين 5–15 حالة من حالات أمراض الحر يوميا، خلال الفترة من بداية شهر يونيو إلى بداية سبتمبر المقبل، لافتا إلى أن معظم المرضى الذين يتم علاجهم في إدارة الطوارئ يعانون من الإجهاد الحراري.
ونوه الدكتور النعيمي إلى أنه «مع ارتفاع حرارة الجو في دولة قطر، تبرز أهمية وضع السلامة من الحر في أعلى قائمة الأولويات، ومراعاة الاحتياطات التي تقي من الأمراض الناجمة عن الحرارة»، مشيراً إلى أن «الأمراض التي تسببها حرارة الجو، مثل الطفح الحراري، والمغص الحراري، والإغماء الحراري، والإجهاد الحراري، وضربة الشمس، تعتمد على مدة تعرض الشخص للشمس، ودرجة الحرارة التي يتعرض لها، وهي تتدرج من حالة بسيطة وعلة طفيفة، يمكن علاجها في البيت، إلى حالة تهدد الحياة، وتتطلب رعاية طوارئ طبية».
وأضاف قائلا: «بدأ موسم الحر في دولة قطر منذ أواخر شهر مايو الماضي. ونحن نتوقع خلال الفترة من بداية شهر يونيو إلى بداية سبتمبر أن تصل إلينا يومياً 5–15 حالة من حالات أمراض الحر، معظم المرضى الذين يتم علاجهم في إدارة الطوارئ يعانون من الإجهاد الحراري، وهي مرحلة ما قبل ضربة الشمس، وقليل من هؤلاء المرضى، ممن يتم إهمالهم في الموقع أو يتأخر علاجهم، تتطور حالتهم إلى ضربة الشمس، والتي قد تسبب تلفا في الجهاز العصبي المركزي».
وأوصى د.سعد النعيمي بمراعاة الاحتياطات التالية للوقاية من أمراض الحر، من قبيل الحرص على تناول كمية أكبر من السوائل، مع تعويض الماء الذي يفقده الجسم بسبب العرق الزائد بالإضافة إلى تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، فهي تسبب فقدان المزيد من سوائل الجسم. إلى جانب الحرص على تناول الوجبات الخفيفة خلال اليوم، مع تجنب الوجبات الثقيلة والأطعمة الساخنة والتي تزيد من درجة حرارة الجسم. كما أن الوجبات الخفيفة المملحة وعصائر الفواكه يمكن أن تساعد على تعويض الأملاح والمعادن التي يفقدها الجسم بسبب العرق الزائد، وإذا كنت تعاني مرضا مزمنا، وأنت مواظب على تناول أطعمة قليلة الملح، فأنت بحاجة إلى استشارة الطبيب بشأن كمية الملح التي يمكن أن تتناولها بسلام.
كما حث الدكتور على البقاء داخل مكان بارد بقدر الإمكان، وتجنب الخروج من المنزل ما بين الساعة العاشرة صباحاً إلى الثالثة مساءً، حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها خلال هذه الفترة من اليوم. حاول إعادة جدولة أنشطتك الخارجية، مثل الأنشطة الرياضية، لتكون في الصباح الباكر أو خلال الفترة المسائية، إذا كانت أبرد.
وتابع قائلا: «إذا اضطررت إلى الخروج من المنزل، فإنه من المستحسن أن تكثر من البقاء أو الارتياح في أماكن ظليلة مع الحرص على ارتداء قبعة ونظارة شمسية قبل نصف ساعة من التعرض للشمس، واستخدام واق شمسي يكون فيه عامل الوقاية من الشمس (SPF) 15 أو أكثر. واحرص على ارتداء ملابس خفيفة، وواسعة، وذات ألوان فاتحة.
وحسب المتحدث، فإنه ينصح باتخاذ رفيق، عندما تكون مضطرا للبقاء أو العمل في بيئة حارة، فإن أمراض الحر تتطور بسرعة في بعض الأحيان، مما قد يوصلك فجأة إلى حالة الدوار أو فقدان الوعي، لذلك فمن المستحسن أن يوجد معك شخص على دراية بحالتك.
وخلال ممارسة التمارين الرياضية، يفضل الحرص على تناول زجاجتين إلى أربع زجاجات من الماء أو غيرها من السوائل الباردة غير الكحولية في كل ساعة. وإذا كنت تتمرن في الخارج؛ ابدأ التمرين ببطء لكي تمكن جسمك من التأقلم مع الطقس الحار، وإذا بدأ قلبك ينبض بقوة أو بسرعة، وبدأت تشعر بالتعب؛ فإن عليك أن توقف ذلك التمرين على الفور، ثم تخلد إلى الراحة في مكان ظليل، وتتناول كمية كبيرة من السوائل.
كما دعا إلى تجنب ترك أي طفل أو رضيع أو حيوان أليف وحده في سيارة مركونة، وذلك لأن درجات الحرارة ربما تتصاعد بسرعة داخل السيارة، مع ضرورة المداومة على مراقبة الأشخاص المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بأمراض الحر، مثل كبار السن، والرضع والأطفال الصغار، والأشخاص الذين يعانون السمنة، وكذلك الذين يعانون بعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخلاف ذلك من الأمراض المزمنة.
أمراض مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة المفرط
أولاً: التشنجات الحرارية (Heat Cramps): وهي عبارة عن آلام وتشنجات وتقلصات عضلية تنشأ من التعرض لدرجات حرارة ورطوبة عالية مما ينتج عنه فقدان قدر كبير من السوائل والإلكترولايتس، وتناول كميات كبيرة من السوائل والوجبات الخفيفة ذات الملوحة قد تساعد في منع حدوث التشنجات الحرارية.
ما العمل إذن؟ إذا ما تسرب الشك إلى نفسك بإمكانية حدوث تشنجات حرارية، عليك التوقف فورا عن القيام بإجراء أي تمارين رياضية أو العمل في الطقس الحار. ابق في مكان بارد ظليل وتناول كميات كبيرة من المشروبات الباردة.
ثانياً: الإغماء الحراري (Heat Syncope): عادة ما يصيب أولئك الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يظلون وقوفا لفترات طويلة في بيئة حارة، حيث يكونون عرضة لفقدان السوائل والإصابة بنوبات إغماء.
ما العمل إذن؟ نقل الشخص إلى منطقة ظليلة وأبرد؛ واجعله يرقد ويتمدد وأعطه ببطء كميات كافية من السوائل، وفي حالة استمرار الأعراض يتعين نقله، فورا، إلى قسم الطوارئ.
ثالثاً: الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion): وهو عندما يعجز نظام السيطرة على حرارة الجسم، ويتوقف عن أداء مهامه نتيجة لتعرضه لدرجات حرارة عالية (أكثر من 35 درجة سنتيقريت، مثلاً) ورطوبة، وتتضمن الأعراض حدوث تشنجات حرارية، وتعب، وضعف ووهن، وصداع، ودوخة، وشعور بالغثيان وتقيؤ أحيانا غير أن الشخص عادة ما يكون محتفظا بوعيه، وقد تكون درجة حرارة الجسم في حدود38-39 درجة سنتيقريت.
ما العمل إذن؟ انقل الشخص إلى مكان أبرد، وانزع ثيابه أو أرخها واعمل له حماما كحوليا، وأعطه كميات كبيرة من السوائل، ومن الممكن، كذلك، إعطاؤه وجبة خفيفة بها بعض الملح.
الأشخاص الذين يتعرضون للإجهاد الحراري الخفيف يمكنهم زيارة مراكز الرعاية الصحية التابعين لها، أما أولئك الذين تظهر عليهم أعراض متوسطة إلى شديدة مثل الشعور بالخمول والكسل أو فقدان الوعي فيتعين نقلهم إلى قسم الطوارئ، وكذلك يجب نقل الأشخاص الذين يعانون أعراضا استمرت معهم أكثر من ساعة بعد تلقيهم العلاج بالإسعافات الأولية أو أولئك الذين يعانون الاعتلالات المشتركة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم أو السمنة.
رابعاً: ضربة الشمس (Heat Stroke or Sunstroke): وهي المرحلة القصوى من الإجهاد الحراري، حيث ترتفع درجة حرارة الجسم إلى معدلات عالية جدا عادة ما تصل (40) درجة سنتيقريت، وزيادة في نبضات، الدوخة، والإغماء، الشعور بالغثيان، وقد يتقيأ الشخص المصاب، وفي بعض الأحيان قد يصاب الشخص بالتشنجات أو الغيبوبة.
ما العمل إذن؟ تتم عملية العلاج بالإسعافات الأولية بنفس الأسلوب المتبع في حالة الإصابة بالإجهاد الحراري، غير أنه يتعين نقل المصاب إلى قسم الطوارئ على الفور. وإذا كان الشخص يعاني الشعور بالغثيان أو يتقيأ يجب جعله يستلقي على جانبه (على جانب واحد) حتى يتمكن من التقيؤ بطريقة تجنب دخول المواد المتقيئة إلى الجهاز التنفسي، وإذا ما كان الشخص يعاني التشنجات يتعين التأكد من أنه بعيد من أي شيء قد يسبب له جرحاً أو أذى مثل النار والكهرباء.
خامساً: الطفح الحراري (Heat Rash): يحدث الطفح الحراري عند حدوث فرط في العرق، حيث يتسبب ذلك في إغلاق غدد أو مسالك وقنوات العرق مما ينتج عنه ظهور بثور أو تقرحات حمراء وهي عادة ما تكون بمنطقة الرقبة، وأعلى الصدر، والمنطقة تحت الثديين، والإبط، والمرفقين ومنطقة الأوروبية.
ما العمل إذن؟ يجب تجنب التعرض للمزيد من الحرارة أو الرطوبة، والمحافظة على جفاف المنطقة المصابة مع وضع بودرة ناعمة مغبرة، وتجنب وضع الكريمات أو المراهم، حيث إنها قد تزيد من إغلاق غدد العرق مما يزيد الأمر سوءا.
سادساً: الحروق الشمسية (Sunburn): وهي عادة ما تكون حروقا من الدرجة الأولى التي تسبب احمرارا وألم بالجلد.
ما العمل إذن؟ تتم الوقاية من الحروق الشمسية ومعالجتها من خلال تجنب التعرض لأشعة الشمس وعلى الخصوص الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء، وممن يستخدمون كريمات الشمس، ويتعين مقابلة الطبيب إذا ما أصبحت الحروق الشمسية مؤلمة جدا وظهرت بثور وتقرحات.