ممثلو جاليات عربية وإسلامية بالدوحة.. «الأضحى» يرسخ قيم التكافل والتراحم

alarab
محليات 28 مايو 2026 , 01:23ص
الدوحة- قنا

أكد ممثلو جاليات عربية وإسلامية مقيمة في دولة قطر أن عيد الأضحى المبارك يشكل مناسبة سنوية لتعزيز ثقافة العطاء والتكافل والتراحم، مشيرين إلى أن العيد لا يقتصر على أبعاده الدينية، بل يحمل رسائل إنسانية واجتماعية تعزز روح المحبة والتعاون وصلة الرحم بين أفراد المجتمع.
وقال السيد محمد همام فكري، مستشار التراث والكتب النادرة بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إن الجاليات العربية والإسلامية في قطر تحرص على إحياء مظاهر العيد الاجتماعية والروحية التي تمزج بين عادات الوطن الأم وتقاليد المجتمع القطري، موضحًا أن الأجواء تبدأ منذ العشر الأوائل من ذي الحجة بالتكبيرات والروحانيات، وتبلغ ذروتها صباح العيد من خلال صلاة العيد وتبادل التهاني في أجواء من الألفة والتقارب.
وأشار إلى أن مائدة العيد تحتل مكانة خاصة لدى المصريين، حيث ترتبط بأطباق تقليدية مثل «الكبدة والفتة»، إلى جانب الحرص على توزيع الأضاحي والمساهمة في المشروعات الخيرية، بما يعكس قيم المشاركة والتكافل، لافتًا إلى أن العيد يمتد كذلك إلى تبادل «العيدية» والزيارات الأسرية وخروج الأطفال والعائلات إلى الحدائق والمجمعات التجارية.
من جانبه، أكد الممثل والمخرج محمد السني دفع الله، منسق الفنون بالمركز الثقافي السوداني في قطر، أن عيد الأضحى يمثل موسمًا للمحبة وصلة الأرحام ولمّ الشمل، حيث تتعالى التكبيرات وتمتلئ البيوت بأجواء البهجة وروائح القهوة والبخور، فيما تتجلى مظاهر الاحتفال في الأزياء التراثية وزيارات الأهل والجيران والاحتفاء بالصغار والكبار.
وأوضح أن الاحتفاء بالعيد يمتد إلى المركز الثقافي السوداني من خلال تنظيم فعاليات تراثية وثقافية وورش فنية للأطفال وندوات وحوارات أدبية وفنية تعكس التنوع الثقافي السوداني.
بدوره، قال سيد أحمد الطالب سيدي، الأمين العام لمكتب الجالية الموريتانية بدولة قطر، إن عيد الأضحى يمثل تجربة إنسانية واجتماعية تعكس قيم التواصل والتكافل، حيث تشهد المناسبة زيادة في الزيارات العائلية وإصلاح ذات البين وتقديم الصدقات والعون للمحتاجين.
وأشار إلى أن المائدة الموريتانية تزدان بأطباق اللحم المشوي و«الكسكس»، فيما يحرص الرجال على ارتداء «الدراعة» والنساء «الملحفة»، إلى جانب ممارسة الألعاب الشعبية التقليدية، لافتًا إلى وجود تشابه كبير بين العادات الموريتانية والقطرية، خصوصًا في قيم الكرم والاحتفاء بالأطفال والعيدية.
ومن جهته، أكد السيد أنور غديك، مدير مركز يونس إمرة الثقافي التركي بالدوحة، أن التشارك والتكافل والتضامن الاجتماعي تشكل أبرز القيم التي تقوم عليها ثقافة الأعياد في تركيا، موضحًا أن المركز يحرص بالتعاون مع السفارة التركية على جمع أبناء الجالية في أجواء تعزز روح الوحدة والانتماء الثقافي.
وأضاف أن تنظيم هذه الفعاليات في أجواء يسودها الأمن والاستقرار يعكس ما تنعم به دولة قطر، مؤكدًا أن قطر وتركيا تتقاسمان قيمًا ثقافية مشتركة تقوم على احترام الأسرة وإكرام الضيف والاعتزاز بالقيم الروحية.
وقال الدكتور سيكو مارفا توري، الباحث الأول بمركز الدوحة لحرية الأديان، إن عيد الأضحى يمثل مناسبة جامعة للمسلمين في مختلف أنحاء العالم.وأوضح أن الجالية البوركينابية في قطر تحرص على تنظيم تجمعات عائلية واجتماعية تعيد أجواء العيد في الوطن، مع الاهتمام بتعريف الأبناء بالعادات والثقافات الأصلية، مؤكدًا أن هذه الأجواء تعكس صورة التعايش الثقافي والإنساني الذي تتميز به دولة قطر.