دوري النجوم.. مفترق طرق

alarab
رياضة 28 مايو 2023 , 02:05ص
علي حسين

للمرة الأولى في تاريخ البطولة تتواجد 3 فرق من الدرجة الثانية
التأثير قد يكون سلبيا على المستوى الفني والمستوى الجماهيري
مطلوب دعم مالي استثنائي لمعيذر والمرخية والشمال 
 

من المؤكد ان دوري نجوم 2024 سيكون دوري مختلفا من جميع النواحي، كما سيكون دوري الدرجة الثانية أيضا مختلفا كليا، مما يجعل التوقعات تشير الى ان دوري الدرجة الثانية ربما سيكون في الموسم القادم اقوى من دوري النجوم مراحل كثيرة 
ويعود السر في ذلك الى التغير الذي حصل في تركيبة البطولة وفي الدوري للمرة الأولى، منذ سنوات عديدة وبعد ان أصبح ثلث دوري النجوم من فرق الدرجة الثانية، والعكس أيضا حيث أصبح دوري الدرجة الثانية أكثر قوة بوجود عدد من فرق دوري النجوم، وهو ما سيجعل الموسم القادم مختلفا، وقد يشهد تراجعا في المستوى، وقد يحدث العكس، مما يضع ويجعل دوري النجوم في خطر.
للمرة الأولى في تاريخ دوري النجوم ستتواجد 3 فرق من الدرجة الثانية وهو امر لم يحدث من قبل، وهي المرخية والشمال اللذان أفلحا في البقاء وعدم الهبوط للدرجة الثانية، بالإضافة الى معيذر بطل الدرجة الثانية الذي عاد من جديد الى دوري النجوم هذا الموسم 
في المقابل ستكون هذه هي المرة الأولى أيضا التي يتواجد فيها عدد كبير من فرق دوري النجوم بين اندية الدرجة الثانية، بعد هبوط السيلية هذا الموسم، واخفاق الخور في العودة بعد هبوطه الموسم الماضي، وأيضا اخفاق الخريطيات في العودة منذ هبوطه موسم 2019.
لا شك ان من حق فرق الدرجة الثانية ان تطمح وان تصعد الى دوري النجوم، فهذا هو هدفها الأساسي، ولا شك ان وجودها في دوري النجوم يجب ان يكون على نفس قدر البطولة الأهم وان يكون على مستوى الحدث، ولا يكفي ان يكون طموحها هو الصعود ثم البقاء فقط مع الكبار، وهي نظرية واستراتيجية يجب ان تتغير في اندية الدرجة الثانية. 
ووجود 3 اندية من الدرجة الثانية بدوري الكبار ودوري النجوم لا يجب ان يكون سببا في هبوط المستوى، ويجب ان يكون دافعا لهذه الأندية كي تثبت جدارتها بالمستويات والأداء والنتائج احقيتها في التواجد في دوري النجوم، ولا يجب ان يكون وجودها عبئا على الدوري اذا ما تحولت الى (ضيف شرف) و(حصالة) اهداف لكبار الدوري، خاصة اذا علمنا ان معيذر والشمال والمرخية سيخوضون عددا لا بأس به من المباريات. 
 
 ظروف استثنائية لبعض الكبار
علينا ان نعترف ان ما حدث الموسم الماضي من نتائج للمرخية والشمال وبقاءهما مع الكبار، كان بسبب ظروف استثنائية مر بها بعض الكبار مثل السد والدحيل واللذين افتقدا معظم لاعبيهما في الجولات الأولى للدوري، وكذلك الريان والغرافة، وعلينا ان نعترف ان الموسم القادم سيكون اكثر قوة وحرارة بين الكبار بعد النتائج التي تحققت في الموسم المنتهي سواء بخروج الزعيم خالي الوفاض وبلا أي لقب، وهو ما سيدفعه للعمل بقوة من اجل استعادة الدرع وكل البطولات، وسواء بتألق العربي وعودته الى منصة التتويج من جديد مما يدفعه أيضا لمضاعفة جهوده لاستعادة الدرع بعد ان استعاد اغلى الكؤوس، بالإضافة الى الريان والغرافة اللذين اخفقا بشكل غير متوقع ويسعيان للتعويض الموسم القادم وارضاء جماهيرهما، ولا ننسى الدحيل الذي عاد قويا وسيعمل لاستمراره بنفس قوته.
كل هذه الأمور وهذه الأجواء التي تحيط بكبار الدوري سيكون الضحية فيها الثالوث القادم من الدرجة الثانية، الا إذا اثبت هذا الثالوث العكس، وهو لن يتم الا من خلال أمور مهمة مثل التعاقد مع مدربين على مستوى عال، ومحترفين اكفاء، وضم نجوم قطريين مميزين، ووضع لائحة وخطة اعداد قوية من الآن للموسم الجديد. 
مسؤولية الاتحاد والمؤسسة

 دور مهم لاتحاد الكرة ومؤسسة دوري النجوم

اتحاد الكرة مع مؤسسة دوري نجوم قطر يتحملان دورا مهما في هذا الامر، من خلال إيجاد دعم مالي استثنائي للأندية الثلاثة وهى المرخية والشمال ومعيذر، حتى تكون قادرة على اثبات وجودها بين الكبار، ومن اجل مساعدتها في الحصول على أكفأ العناصر من مدربين ومحترفين ونجوم قطريين 
المؤسسة بدورها تتحمل مسؤولية مهمة أيضا من خلال وضع جدول لا يظلم هذه الأندية الثلاثة من خلال وضع مبارياتها مع الكبار في جولات متتالية يجعل مهمتها شبه مستحيلة. 
لو تحدثنا عن الأندية التي هبطت وكان لها تاريخ مميز عندما كانت مع الكبار وهى السيلية والخور والخريطيات، يجب أيضا ان تجد دعما استثنائيا من اجل مساعدتها على العودة لدوري النجوم وحتى لا نخسر كل ما اكتسبته من خبرات في المواسم الماضية 
يجب أيضا تعديل نظام الصعود والهبوط، وذلك من خلال صعود فريقين مباشرة وهبوط فريقين مباشرة، وهو امر سيزيد من قوة المنافسة سواء بين اكثر من 6 فرق في دوري النجوم، وبين فرق الدرجة الثانية.