

احتفلت الشركات الصناعية المتخرجة من برنامج المصنع النموذجي، الأول من نوعه في قطر والمنطقة في مجال تنمية القدرات الصناعية، بنجاحها في إتمام البرامج الخاصة برفع التميز التشغيلي والكفاءة الإنتاجية ضمن حفل أقامه بنك قطر للتنمية بحضور العديد من أعضاء منظومة الأعمال الوطنية.
ويقدم «المصنع النموذجي» مجموعة من البرامج التدريبية والإرشادية على غرار برنامج التحول والتعلم للشركات المتوسطة، وبرنامج رحلة كايزن للشركات الصغيرة الذي يعمل على التحسين المستمر لعمليات الإنتاج وتتضمن القضاء على الهدر غير الضروري، وورش العمل الانسيابية للشركات متناهية الصغر، مع التشديد على حلول الرقمنة والتحول الرقمي لها جميعًا.
وقال السيد عبد الرحمن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لبنك قطر للتنمية «نهنئ كافة الشركات التي تخرجت اليوم على ما حققوه في رحلتهم التدريبية، وما أنجزوه من مرونة تشغيلية تساهم في رفع كفاءاتهم الإنتاجية، وهو الهدف الأساسي من إطلاق المصنع النموذجي، ونتطلع لتوسيع مدى الاستفادة منه في المستقبل بما ينعكس على المنظومة الصناعية الوطنية ككل ويرفع من مساهمتها الإيجابية كمًا وكيفًا في الاقتصاد الوطني.»
وشهد الحفل تخرج تسع شركات قطرية في عدة قطاعات صناعية مختلفة، وهي شركة مزرعتي، ومصنع سهيل للتشكيلات المعدنية، وشركة سهيل للمعادن، وإليغانسيا للصلب، وإليغانسيا للنجارة، والشركة القطرية لإنتاج اللحوم، ومصنع قطر المتكامل للأكياس البلاستيكية، وشركة سالم بن حسن الأنصاري للنجارة، ومصنع قطر للصوف الصخري.
واستفادت العديد من الشركات الصناعية في دولة قطر مما يقدمه المصنع النموذجي منذ إطلاقه عام 2021، مع رصيد أكثر من 100 زيارة ميدانية لهذه الشركات وفي مختلف القطاعات العاملة في الدولة، بأكثر من 30 شركة صغيرة ومتوسطة مستفيدة، وعوائد ذلك على نماذج أعمالها خاصة عبر برنامج التحول والتعلم، إلى جانب رفع مستوى وكفاءة انتاجيتها بمتوسط بلغ 30% وقيمة مالية متوقعة تقدر بحوالي 88 مليون ريال قطري.
هذا فضلًا عن البرامج التقييمية التي يشرف عليها المصنع النموذجي مثل تقييم نموذج SIRI، ما يعكس مدى جاهزية الشركات للتحول الرقمي على الصعيد التقني، آلية وطرق العمل، وكذلك الهيكل الإداري ومدى جاهزية الموارد البشرية للتحول الرقمي.
وتزود برامج المصنع النموذجي الشركات المستفيدة بأفضل الممارسات الصناعية الدولية، بما يتماشى مع مساعي بنك قطر للتنمية في رفع مساهمة الشركات الصناعية في الاقتصاد الوطني وتنويعه، وهو ما يصب في ركائز الرؤية الوطنية للبلاد، ويجعل من دولة قطر مركزًا صناعيًا متطورًا عماده المعرفة وتسخير أفضل التكنولوجيات.