الأمر بعبادة الله جاء لكل الناس مسلمين وكافرين

تنفرد «العرب» من خلال صفحاتها طوال شهر رمضان المبارك، بنشر دروس قرآنية في رمضان لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، تحت عنوان: «في رحاب القرآن الكريم»، ويقول فضيلته:
نداء عباد الله
وفي القرآن نداء بـ «يا عباد الله»: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) [العنكبوت:56]، (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) [الزمر:10]، (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53].
وفي القرآن نداء للإنسان: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) [الانفطار:6]، (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ) [الانشقاق:6].
هذه نداءات من الله تعالى لعباده، فجاء هذا النداء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:12]، بعد أن ذكر الله نزول القرآن، وموقف الناس من القرآن، منهم المتقون الذين آمنوا بهذا الكتاب وبكل كتاب أُنزل، ونزلت فيهم أربع آيات: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [البقرة:2-5].
ونزل في الكفار المعلنين لكفرهم: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [البقرة:6-7]. ثم نزل في المنافقين ثلاث عشرة آية، تبدأ بقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) [البقرة:8]، وتنتهي بقوله عز وجل: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة:20].
توحيد الله وعبادته
ثم بعد ذلك أراد أن يعرّف الناس بالحقائق الإسلامية الأولى، بالمبدأ، وبالمعاد، وبالنبوة، في العقائد الإسلامية الأساسية، أول شيء أن الله يذكر لنا مبدأ هذه الحياة كلها، ومبدأ هذا الدين، الخالق عز وجل، عبادة الخالق، توحيد هذا الخالق. التوحيد أول ما جاء به الأنبياء جميعاً، كما قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل:36]، (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25]، فجاء القرآن ليدلنا على توحيد الله عز وجل. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:21]، لا تعبدوا أحداً غير الله، عبادة الله وحده شيء أساسي، ولذلك نقرأ في سورة الفاتحة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة:5]، وهنا جاء الأمر بالعبادة للناس كل الناس، مسلمين وكافرين، كل هؤلاء يجب أن يعبدوا الله عز وجل، المسلم يستمر على عبادته، وغير المسلم يبدأ عبادة الله عز وجل. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ): سيدكم الذي يصلح أعمالكم، والذي يرزقكم، والذي يحييكم، والذي يصنع لكم كل ما تحتاجون إليه، (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) الذي يربّيكم ويرقّيكم في مدارج الكمال، منذ أن كنتم أجنّة في بطون أمهاتكم، وبعد أن صرتم أطفالاً، وبعد أن صرتم صبياناً، وبعد أن صرتم أيفاعاً، ثم شباباً، ثم كهولاً، ثم شيوخاً، طول هذه المراحل من يربّيكم ويرعاكم؟ الذي يرعاكم من الصغر إلى الكبر، بل قبل أن تُولدوا يرعاكم في بطون أمهاتكم: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)[الزمر:6]، (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) [النجم:32].
(اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) [البقرة:21]، هذا الرب هو الذي خلقكم، هل أحد خلقكم غير الله؟ الله هو الذي خلق الجميع، ومن حق الخالق أن يُعبد، هو الذي خلقنا، ليس هناك خالق غير الله عز وجل، ومن أول سورة نزلت في القرآن الله يعلمنا أنه هو الذي خلق، (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ) [العلق:1-2].
نداء عباد الله
وفي القرآن نداء بـ «يا عباد الله»: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) [العنكبوت:56]، (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) [الزمر:10]، (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53].
وفي القرآن نداء للإنسان: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) [الانفطار:6]، (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ) [الانشقاق:6].
هذه نداءات من الله تعالى لعباده، فجاء هذا النداء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:12]، بعد أن ذكر الله نزول القرآن، وموقف الناس من القرآن، منهم المتقون الذين آمنوا بهذا الكتاب وبكل كتاب أُنزل، ونزلت فيهم أربع آيات: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [البقرة:2-5].
ونزل في الكفار المعلنين لكفرهم: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [البقرة:6-7]. ثم نزل في المنافقين ثلاث عشرة آية، تبدأ بقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) [البقرة:8]، وتنتهي بقوله عز وجل: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة:20].
توحيد الله وعبادته
ثم بعد ذلك أراد أن يعرّف الناس بالحقائق الإسلامية الأولى، بالمبدأ، وبالمعاد، وبالنبوة، في العقائد الإسلامية الأساسية، أول شيء أن الله يذكر لنا مبدأ هذه الحياة كلها، ومبدأ هذا الدين، الخالق عز وجل، عبادة الخالق، توحيد هذا الخالق. التوحيد أول ما جاء به الأنبياء جميعاً، كما قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل:36]، (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25]، فجاء القرآن ليدلنا على توحيد الله عز وجل. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:21]، لا تعبدوا أحداً غير الله، عبادة الله وحده شيء أساسي، ولذلك نقرأ في سورة الفاتحة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة:5]، وهنا جاء الأمر بالعبادة للناس كل الناس، مسلمين وكافرين، كل هؤلاء يجب أن يعبدوا الله عز وجل، المسلم يستمر على عبادته، وغير المسلم يبدأ عبادة الله عز وجل. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ): سيدكم الذي يصلح أعمالكم، والذي يرزقكم، والذي يحييكم، والذي يصنع لكم كل ما تحتاجون إليه، (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) الذي يربّيكم ويرقّيكم في مدارج الكمال، منذ أن كنتم أجنّة في بطون أمهاتكم، وبعد أن صرتم أطفالاً، وبعد أن صرتم صبياناً، وبعد أن صرتم أيفاعاً، ثم شباباً، ثم كهولاً، ثم شيوخاً، طول هذه المراحل من يربّيكم ويرعاكم؟ الذي يرعاكم من الصغر إلى الكبر، بل قبل أن تُولدوا يرعاكم في بطون أمهاتكم: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)[الزمر:6]، (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) [النجم:32].
(اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) [البقرة:21]، هذا الرب هو الذي خلقكم، هل أحد خلقكم غير الله؟ الله هو الذي خلق الجميع، ومن حق الخالق أن يُعبد، هو الذي خلقنا، ليس هناك خالق غير الله عز وجل، ومن أول سورة نزلت في القرآن الله يعلمنا أنه هو الذي خلق، (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ) [العلق:1-2].
اقرأ ايضا
_
_