البيوت القطرية تستقبل رمضان بالزينات التراثية
باب الريان
28 مايو 2017 , 12:02ص
رانيا غانم
مع اقتراب شهر رمضان المبارك تبدأ كثير من الأسر في الاستعداد له بالزينات والديكورات التي تضفي على البيت أجواءً رمضانية تسعد الكبار والصغار على حد سواء، وبدورها تستعد المتاجر بتوفير الكثير من الزينات، والإضاءة، والأقمشة، والديكورات، وغالبيتها من التراث الخليجي بنقوشه المميزة، أو المصري كالفوانيس، وقماش الخيامية بألوانه الزاهية، والذي تعد زخارفه رمضانية بامتياز، فضلاً عن الفوانيس بخامتها، وأشكالها، وأحجامها المختلفة والمتنوعة.
في أحد الأكشاك المتخصصة في بيع زينات رمضان التقينا إحدى المواطنات تشتري تعليقات رمضان، وبعض الأغراض، وقالت إنها تحرص دائماً على تزيين منزلها قبيل دخول شهر رمضان “يسعد أبنائي كثيراً عند تزيين البيت بالإضاءات والتعليقات الخاصة برمضان، حتى إنهم يسألونني عنها إذا تأخرت في جلبها، ولماذا لم أضعها؟ عندما يعرفون باقتراب شهر رمضان، وحتى نحن الكبار نسعد كثيرا بها”.
وأكدت السيدة «أن المتاجر توفر كل ما نحتاج إليه من زينات، وأغراض يمكن استخدامها لإضفاء أجواء الشهر المبارك على بيوتنا، وإسعاد أسرنا، ولا نتعب في الحصول عليها، فأينما ذهبنا نجدها، سواء في سوق واقف أو في المولات والمجمعات التجارية».
استكمال الديكور
وفي خيمة أقيمت بأحد المولات خصيصاً لعرض وبيع ديكورات وزينات رمضان، التقينا المواطنة أم صالح التي كانت تبحث عن قماش الخيامية ذي الخلفية الزرقاء، وعندما حاول البائع إقناعها بشراء القماش الذي يغلب عليه اللون الأحمر إضافة إلى الألوان الأخرى رفضت ذلك؛ لأنها تريد استكمال ما لديها من ديكورات في البيت استخدمت لها القماش الأزرق، وقالت: “قبل رمضان الماضي كنت في زيارة لمصر، ومن هناك اشتريت مجموعة من الأغراض الرمضانية التي تنتشر بكثافة في الأسواق والشوارع هناك مع اقتراب رمضان، وتكون أسعارها زهيدة للغاية، ونحن اعتدنا كل عام على الشراء من القاهرة إذا كنا متواجدين هناك وقتها، لكن هذه السنة لم نسافر إليها، وكان لديّ بعض من أقمشة الخيامية الزرقاء بدأت في استخدامها لتغيير ديكور المنزل، واستقبال ضيوف رمضان بشكل جديد للبيت والمجلس، وأيضاً لإسعاد أفراد الأسرة لكن وجدت أن القماش غير كافٍ، وأحتاج إلى عدة أمتار أخرى، وعند مروري اليوم بالمول استوقفتني هذه الخيمة التي تبيع أغراض زينة رمضان القادمة من مصر، لكن لم أجد فيها لون القماش الذي أريده، واكتفيت بشراء أفرع للإضاءة على شكل أهلة وفوانيس، وفانوس كبير أضعه في المدخل، وسأبحث في أماكن أخرى عن قماش الخيامية الأزرق، وإن شاء الله أجده لاستكمال التصور الذي وضعته في ديكور البيت، وإلا سأستخدم ألواناً أخرى تتناسق معه إن لم أجد حلاً آخر».
تبادل ثقافات
«العرب» التقت سعيد غنيم البائع المسؤول بالخيمة، وقال إن كافة البضائع الموجودة بها قادمة من مصر، وغالبيتها أشغال يدوية تراثية مصنوعة بأيادي أمهر الحرفيين في المناطق المخصصة لها بالقاهرة، وقال إن زينات رمضان القادمة من مصر تلقى إقبالاً كبيراً من الزبائن، خاصة من القطريين ومواطني مجلس التعاون الخليجي الزائرين للدوحة خلال هذه الفترة؛ حيث يحملونها معهم إلى بلدانهم، كما يقبل عليها الأجانب المقيمون من غير المسلمين بالدوحة بشكل ملحوظ؛ حيث يجدونها مبهرة للغاية، ويحبون مشاركة المسلمين في قطر احتفالاتهم بشهر رمضان، وبالطبع يكون للجالية المصرية المقيمة بالدوحة نصيب كبير من هذه الأغراض؛ كونها تعيدهم إلى أجواء رمضان بوطنهم، والاحتفال به، وتعليق زيناته في كل مكان كعادة المصريين على اختلاف طبقاتهم، ومستوياتهم الاجتماعية في الاحتفاء بالشهر المبارك حسب قوله.
ويقول البائع إنهم يحجزون المكان في المول منذ فترة ثم يبدؤون قبيل رمضان بحوالي أسبوعين بعرض البضائع التي نعمل علي تجهيزها قبلها بفترة كبيرة، وتعتمد فترة وصولها من القاهرة إلى الدوحة على ظروف الشحن والمُصدر.
وعن أسعار زينات وأغراض رمضان يوضح البائع أنها تكون في متناول الجميع، وتختلف باختلاف الحجم والنوع، فالمفارش الخيامية تبدأ أسعارها من ٢٠ ريالاً حتى ٥٠ ريالاً، ويزيد السعر مع الحجم الأكبر، وتكون أطرافها مشغولة بالفرنشات، والفوانيس تبدأ أسعارها من ١٠ ريالات وتصل إلى ٦٠٠ للفوانيس الضخمة التي توضع في المداخل أو الفنادق، ولدينا قماش الخيامية الذي يباع بالمتر، ويستخدم كأغطية للطاولات وكنب المجالس، والمقاعد، وأغطية المخدات وللحوائط، وله الكثير من الاستخدامات على حسب ذوق وخيال ورغبة صاحبة البيت، كما يوجد لدينا أطباق على شكل قماش الخيامية تستخدم في ضيافة رمضان من تمور، وشوكولاتة، وحلويات، إلى جانب أفرع الإضاءة بالرموز الرمضانية والتعليقات والزينات المتعارف عليها، وهذه تتراوح أسعارها من ٢٠ إلى٥٠ ريالاً حسب الطول أو عدد اللمبات المستخدمة.
وقال البائع إنهم بداية من اليوم العاشر من رمضان يبدؤون في عرض أغراض القرنقعوه من التوزيعات بأشكال مختلفة، والسلال التي توضع عليه التوزيعات وجميعها تكون غالباً من التراث الخليجي الذي يكون مناسباً أكثر لهذه المناسبة الخليجية بامتياز.
ويرى غنيم أن التنوع بين ثقافات أمر مطلوب، ومحبب “نحن سعداء بتصدير المنتجات المصرية التي تدخل البهجة على المسلمين في هذا الشهر المبارك الذي يجمع الكل، خاصة الشعب القطري العاشق لها وللتراث المصري؛ حيث يحرصون على جلبها من مصر معهم، وها نحن أحضرناها إلى الدوحة حتى يتمكن الجميع من استخدامها، وإضفاء أجواء رمضانية تراثية على بيوتهم ومجالسهم».
تراث خليجي
التراث الخليجي له حضوره الكبير في زينة رمضان، ويستعرض لنا أحمد دين، بائع المنتجات التراثية والخليجية أبرز ما لديه: “قبل قدوم رمضان بفترة نبدأ في عرض المنتجات التراثية الخليجية سواء التي تستخدم لشهر رمضان، أو للقرنقعوه، من الملابس التراثية النسائية، وللأطفال من الأولاد والبنات، ومنتجات الخوص من أطباق وسلال، وأيضاً أطقم الضيافة المزخرفة بزخارف تراثية، وقطع الديكور المنزلية البسيطة، والصناديق المزخرفة التي تتعدد استخداماتها في البيت الخليجي والقطري، إلى جانب توزيعات القرنقعوه التراثية، وأفرع الزينات والإضاءة الرمضانية، والزينات المختلفة التي يفضلها البيت القطري والعربي عموماً في رمضان.