الكويت: خلافات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن زادت من معاناة المدنيين
حول العالم
28 مايو 2015 , 02:52م
نيويورك - قنا
أكدت دولة الكويت أن الخلافات بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن واستخدام حق النقض (فيتو)، كل ذلك - وغيره - أسهم في تفاقم معاناة المدنيين واستمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم للأمم المتحدة منصور عياد العتيبي، أمام مجلس الأمن، في جلسة خاصة بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وأوضح العتيبي أن عدم توفر هذه الحماية الفعالة تسبب في استمرار تحمل المدنيين العبء الأكبر في أي نزاع مسلح، نتيجة تجاهل أطراف النزاع واجباتها تجاه حماية المدنيين، وإتاحة جميع التسهيلات أمام المساعدات الإنسانية وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد أهمية توعية أطراف النزاع لمنع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، وتفعيل الآليات الدولية لتجريم كل الأفعال المحرمة دوليا، من خلال لجان التحقيق الدولية أو المحاكم الخاصة، مشيرا إلى فلسطين وسوريا واليمن، وقال إن كل جلسة أو اجتماع يناقش مسألة حماية المدنيين يستذكر الجميع ما يعانيه الشعب الفلسطيني من آلام وقهر في ظل استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية غير المشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن استمرار حصار قطاع غزة واعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في السجون في ظروف تتنافى مع أبسط قواعد القانون الإنساني الدولي يجسد أبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضاف العتيبي أن الشعب السوري أيضا ما يزال يعيش كارثة إنسانية مروعة، منذ اندلاع النزاع في سوريا، الذي طغى عليه الاستخدام العشوائي لجميع أنواع الأسلحة، بما فيها المحرمة دوليا ضد المدنيين، ونتج عنه إزهاق أرواح أكثر من 210 آلاف قتيل، بمن في ذلك أكثر من 10 آلاف طفل، وتشريد ما يقارب 12 مليونا في الداخل والخارج.
وفي الشأن اليمني قال العتيبي إن تطورات الأحداث تشكل تهديدا مباشرا لأمن دول مجلس التعاون الخليجي، واستقرار المنطقة، بسبب ممارسات الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وإصرارها على المضي قدما في استخدام القوة المسلحة للاستيلاء على السلطة.
وأشار إلى عدم التزام تلك الجماعات بالقوانين، وتجاهلها أحكام قرار مجلس الأمن 2216، وخرقها الهدنات الإنسانية التي تدعو لها دول التحالف، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الإنساني وحرمان المدنيين من وصول المساعدات الإغاثية للشعب اليمني.
يذكر أن مجلس الأمن تبنى في هذه الجلسة بالإجماع مشروع القرار رقم 2222، الذي يدين كل الانتهاكات والاعتداءات والخروقات التي يتعرض لها الصحافيون والإعلاميون وطواقمهم خلال النزاعات المسلحة.