«حمد» تحاضر عن «مخاطر الإدمان»

alarab
محليات 28 مايو 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ينظم قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية اليوم محاضرة بعنوان «الإدمان عادة أم مرض» ، وذلك بنادي مدينة حمد بن خليفة الطبية، في إطار حملة التوعية بالأمراض النفسية وكيفية الوقاية منها. يلقي المحاضرة، د.ماجد العبدالله - استشاري الطب النفسي وطب الإدمان ونائب رئيس قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية ،والذي حذر من انتشار حالات الإدمان خاصة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً. وأكد العبدالله -حسب بيان للمؤسسة تلقت «العرب» نسخة منه- أن المخدر هو كل ما يؤثر على وظائف العقل ويثبطه فيغير من شخصية الفرد وتفكيره، في حين يعتبر الإدمان هو تلك الرغبة الملحة لاستخدام مادة ما مع الانشغال الدائم بها مما يؤثر على حياته الاجتماعية والصحية والوظيفية، وعند التوقف عن استخدامها تظهر على الشخص أعراض الانسحاب فيقوم بزيادة الجرعة فيدخل في دائرة مغلقة . وأضاف : تتعدد أنواع المخدرات المتداولة بين منشطة للجهاز العصبي وهي الأكثر انتشاراً بين الشباب وأشهرها الكابتجون ويعرف بينهم بأسماء عديدة وفقاً لشكله ونوعه، وكذلك الكوكايين والقات والنيكوتين والسويكة التي انتشرت مؤخراً في الوسط الطلابي وهي عبارة عن مزيج من أوراق النيكوتين وبعض قطع من الحجر والزجاج والرمل يتم تعاطيها عن طريق المضغ بالفم رغم رائحتها الكريهة، حيث يعتقد متعاطوها أنها أقل ضرراً من غيرها في حين أثبتت الدراسات التي أجريت مؤخراً خطورتها بشكل كبير قد تصل إلى الإصابة بسرطان الفم. وتابع : عادة ما يمر المدمن بعدة مراحل تتمثل في 5 مراحل أساسية، أولها المرحلة الاستكشافية وفيها يشعر الفرد بالفضول وحب التعلم وعادة ما تبدأ هذه المرحلة بسيجارة، ثم ينتقل للمرحلة الثانية التي تتطور فيها العلاقة بين المتعاطي والمخدر، حيث يمارس المتعاطي حياته الاجتماعية بشكل طبيعي، ولكن قد يشك البعض في تصرفاته التي تبدو في صورة سهر مستمر خارج المنزل، كثرة الطلبات والتغيب عن العمل، سرعة الغضب والعدوانية، تدني المستوى الدراسي وكذلك الميل إلى العزلة وتحاشي الجلوس مع الأسرة، أما المرحلة الثالثة وهي زيادة التعاطي، حيث تظهر الطقوس الإدمانية بشكل كبير وتبدأ المشاكل الصحية، تليها مرحلة التناول اليومي والمستمر أي مرحلة الإدمان، انتهاءً بالمرحلة الأخيرة وهي مرحلة الانهيار التام، والتي تستلزم التدخل الطبي السريع. وحذر العبدالله من مخاطر الإدمان التي تتمثل في مخاطر طبية ونفسية وأخرى اجتماعية، وتتضح المخاطر الطبية في إصابة الشخص المدمن بأمراض سوء التغذية، قصور بالكبد، فشل كلوي، إلى جانب تسمم الدم وانتقال الأمراض المناعية والضعف الجنسي للرجال والعقم لدى النساء، وكذلك الإصابة بأمراض القلب ونزيف الحلق والحنجرة وتلف خلايا المخ والإصابة بالجلطات، وغالبا ما تؤدي الجرعات الزائدة إلى الوفاة في كثير من الأحيان. وأشار إلى أن المخاطر النفسية تظهر في صورة اكتئاب وقلق وكذلك الذهان والخرف المبكر وغالبا ما تنتهي بالانتحار، ويتسبب الشخص المدمن في أضرار اجتماعية بالغة له وللمحيطين به تصل إلى التفكك الأسري، ضياع الأبناء، كراهية المدمن لذاته وللمجتمع، وقد يتحول إلى مجرم يرتكب جرائم للحصول على المال اللازم لشراء المخدرات. وعدد عبدالله أسباب اللجوء للإدمان التي ترتبط عادة بالبناء النفسي للإنسان، فالشخصيات الخجولة والتي تعاني من الخوف الاجتماعي تكون أكثر عرضة من غيرها للإصابة بالإدمان، وكذلك المشكلات الأسرية وعدم وجود رقابة أسرية ووجود فجوة ثقافية بين الأجيال وحب الاستطلاع من قبل الشباب، إدمان أحد أفراد الأسرة، أيضا الفشل الدراسي أو المهني أو العاطفي . وشدد على ضرورة مراقبة الأبناء، وإعطائهم فرصة للتعبير عن آرائهم، مع ضرورة وجود القدوة الحسنة لهم، مع تعزيز دور المدرسة في حماية الطلبة بإعطاء محاضرات وبرامج توعوية حول خطورة الإدمان أو تضمينها بالمناهج الدراسية خاصة بمرحلة المراهقة. وبين أنه في حالة تفاقم المشكلة يجب عدم التردد في التوجه للطبيب المختص عن طريق طوارئ مستشفى حمد حيث تتوافر الخصوصية التامة، كما يتوافر فريق طبي على أعلى مستوى، وعادة ما يتم علاج الأعراض الانسحابية عن طريق الأدوية التي تساعد على التوقف وتعرف بمرحلة إزالة السموم، ثم تبدأ مرحلة العلاج النفسي وإعادة الاندماج، حيث يتم تحويل المريض إلى مركز التأهيل الاجتماعي (العوين) ثم تبدأ مرحلة الوقاية من الانتكاسة.