زراعة الأزهار والفراولة توفر فرص عمل للفلسطينيين
اقتصاد
28 مايو 2012 , 12:00ص
نابلس - أ.ف.ب
يطمح الفلسطينيون في الضفة الغربية إلى تلبية احتياجات السوق الداخلية من الأزهار والفراولة والاستغناء عن المنتج الإسرائيلي وإيجاد فرص عمل للمزارعين الفلسطينيين بدل العمل في المستوطنات.
بدأت زراعة الورود شمال الضفة الغربية في عامي 2010-2011 وهي زراعة جديدة في هذه المنطقة، وسبقتها زراعة الفراولة في العام 2009، فيما شكل تحديا جديدا للاستغناء عن المنتج الزراعي الإسرائيلي ومنافسته في النوعية.
وقال المهندس خالد داود من لجنة الإغاثة الزراعية لوكالة فرانس برس «لقد أدخلنا زراعة الفراولة إلى الضفة الغربية لأننا نستهلك 1500 طن سنويا منها مستوردة من السوق الإسرائيلية، وهذا يكلف المستهلك الفلسطيني نحو 15 مليون شاقل (4 ملايين دولار) تذهب لإسرائيل في موسم الفراولة الذي يمتد أربعة أشهر». وتابع «كذلك نحن وفرنا بإنتاج الأشتال ما قيمته مليون شاقل أي 300 ألف دولار عندما أنتجنا في مختبراتنا 650 ألف شتلة بجودة عالية ومصنفة للتصدير».
وأضاف «كما أدخلنا في عام 2010-2011 زراعة الزهور، وذلك للسوق المحلي الذي يستهلك 3 ملايين ونصف مليون زهرة سنويا».
وأشار خالد داود إلى أن أنواع الورود التجارية لم تزرع بتاتا من قبل في الضفة الغربية، وتكلفة استيرادها من إسرائيل كانت تبلغ نحو 7 ملايين شاقل أي نحو (مليوني دولار)».
وأوضح «فكرنا في الاستقلال، وفي تغطية احتياجات هذا القطاع فزرعنا هذا العام نصف مليون زهرة في مزارع بلدتي عنبتا وارتاح في قضاء طولكرم شمال الضفة الغربية».
وشدد «لا زلنا في البداية، وأظن أننا نسير في الطرق الصحيح».
وسبق مزارعو قطاع غزة بسنوات طويلة فلسطينيي الضفة الغربية في زراعة وتصدير الفراولة والزهور للأسواق الأوروبية والتي تعطلت بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأكد المهندس خالد داود «حتى الآن استطعنا أن نوفر %50 من إنتاج الفراولة للسوق المحلية في الضفة، ونحن نسعى لزيادة زراعتها حتى نصل خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى تغطية السوق المحلية بالكامل وتخفيض أسعارها للمستهلك الفلسطيني».
ويبلغ سعر كيلو الفراولة 3 دولارات، وهو سعر مرتفع نسبيا بالنسبة للفلسطيني الذي «لا يمكن مقارنة دخله بدخل الإسرائيلي الذي يعتبر مرتفعا»، كما قال داود.
وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على دخول المنتجات الزراعية الفلسطينية فتمنع الفلسطينيين من إدخال الخضراوات إلى الأسواق الإسرائيلية حتى وإن كانت للاستهلاك الفردي. وتصادر إسرائيل الخضروات التي يحملها المقدسيون في أثناء عبورهم الحواجز عائدين إلى مدينة القدس المحتلة. ولا يزال المزارعون الفلسطينيون غير مدعومين دعما حكوميا في مواجهة الكوارث الطبيعية، ولا يوجد صندوق للتعويض أو شركات تأمين تؤمن محصولهم مثلما هي الحال في إسرائيل.
لكن مزارعي الأزهار بدوا متفائلين من إنتاجهم وذلك على هامش معرض للزهور والفراولة يعتبر الأول من نوعه أقيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، يومي الأربعاء والخميس.