الثلاثاء 10 ربيع الأول / 27 أكتوبر 2020
 / 
08:38 ص بتوقيت الدوحة

تخصيص 5 مستشفيات لعلاج المصابين بفيروس كورونا و4 مراكز للفحص ومستشفى للعزل

الدوحة - قنا

الثلاثاء 28 أبريل 2020
أطباء ومتخصصون: تقييم حالة مريض الزهايمر قبل السماح له بقيادة السيارة
كشف الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة أن المستشفيات التي خصصتها دولة قطر لعلاج مرضى فيروس كورونا (كوفيد-19) وصل عددها حتى الآن إلى 5 مستشفيات و4 مراكز صحية للاختبار والفحص والحجز بالإضافة الى مستشفى للعزل الطبي.
وقال في حوار لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أنه تم تخصيص 5 مستشفيات لعلاج مرضى فيروس (كوفيد-19) وهي مركز الأمراض الانتقالية ومستشفيات حزم مبيريك العام، والكوبي، ومسيعيد، ورأس لفان إضافة إلى 4 مراكز صحية للاختبار والفحص والحجز للحالات المشتبه في إصابتها وهي مراكز غرافة الريان، وأم صلال، ومعيذر، وروضة الخيل الصحية.
وأضاف أنه تم في التاسع من شهر أبريل الجاري الانتهاء من إعداد مستشفى العزل الطبي بمنطقة أم صلال والذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 12 ألفا و500 سرير، وهو مزود بجميع الاشتراطات الصحية اللازمة ووسائل الراحة والأمان لاستقبال المصابين بالفيروس.
كما كشف مدير إدارة الصحة العامة أنه تم السماح مؤخرا للممارسين المرخصين في القطاع الخاص بالعمل في المؤسسات العلاجية بالقطاع الحكومي بهدف تعزيز الكادر الطبي وشبه الطبي في مواجهة وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) وتقديم خدمات الرعاية الطبية والتمريضية بشكل أكبر وأسرع.
وقال الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني في رده على سؤال يتعلق بالخطط المستقبلية لوزارة الصحة العامة للتعامل مع تفشي فيروس (كوفيد-19)، أن الهدف من مواجهة هذا الوباء ليس الاقتصار على إبطاء انتشار الفيروس لتقليل عدد المصابين وتفادي زيادة العبء على النظام الصحي، وإنّما كان الهدف الأساسي منذ البداية تفادي تصاعد المنحنى بالقدر الممكن.
وأضاف قائلا "إلا أننا واجهنا تحديا جديا منذ نهاية شهر فبراير وذلك بعد أن تم إجلاء المواطنين القطريين من إيران، إضافة إلى عودة المواطنين المقيمين في الدول الموبوءة إلى دولة قطر مما ساهم في زيادة أعداد الإصابات وارتفاع أرقام الحالات الجديدة".
وأشار إلى أن الخطط المستقبلية تضمنت كما تم الإشارة إليه اتخاذ العديد من الخطوات الاستباقية ومنها السماح للممارسين المرخصين في القطاع الخاص بالعمل في المؤسسات العلاجية بالقطاع الحكومي بهدف تعزيز الكادر الطبي وشبه الطبي في مواجهة الوباء، وتجهيز خمسة مستشفيات لعلاج مرضى كورونا وزيادة عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية لعمل الاختبارات اللازمة والفحص والحجز للحالات المشتبه في إصابتها إلى 4 مراكز فضلا عن إعداد مستشفى العزل الطبي بمنطقة أم صلال والذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 12 ألفا و500 سرير.
وعن تعامل الطواقم الطبية حاليا مع أزمة فيروس كورونا، أوضح مدير إدارة الصحة العامة أنه حرصا من الدولة على حق الجميع في الصحة بما يشمل تأمين الرعاية الطبية اللازمة لهم والمستلزمات والأجهزة الضرورية، وجهت وزارة الصحة العامة بالتسريع بتوفير الكوادر الطبية والتمريضية والفنية وتوظيف معالجين إضافيين من أجل مساندة الطاقم الطبي والتمريضي المكلف بالعمل الميداني لمجابهة وباء كورونا.
وأضاف أنه تم تدريب وتأهيل الكوادر الصحية (عن بعد) من قبل خبراء منظمة الصحة العالمية، كما تم وضع مؤشرات الجودة والأداء لقياس جاهزية النظام الاستشفائي في البلد والتي تتم متابعتها من خلال التقارير الدورية.
كما أشار إلى اطلاق وزارة الصحة العامة حملة "من أجل قطر" بهدف استقطاب المتطوعين للمساهمة في الحد من انتشار الوباء حيث تم تدريبهم في مركز طلاب المدينة التعليمية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وهم يباشرون حاليا عملهم التطوعي بكل حماس.
وأفاد الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة في حواره لـ/قنا/ بأن مراكز البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر قامت بتزويد مؤسسة حمد الطبية ببعض المعدات المتوفرة لديهم من أجل المساعدة في تسريع إجراءات التحاليل المخبرية.
وأعلن أن مؤسسة قطر تعمل أيضا على تطوير اختبار يساعد في تحديد وجود فيروس كورونا (كوفيد-19)، بالإضافة إلى تطوير آليات العلاج المحتملة، كما يتم العمل بالتعاون مع معهد قطر لبحوث الحوسبة على تطوير تطبيق للتشخيص والمراقبة.
وفي رده على سؤال يتعلق بالحجر الصحي الذي تم اتخاذه منذ بداية الأزمة، كشف مدير إدارة الصحة العامة أنه تم تخصيص ما يقارب 30 فندقا وتجهيزه بأعلى معايير الأمن والسلامة من أجل الحجر الصحي وتخصيص غرف منفردة للحالات الفردية وأماكن أخرى للعائلات، كما تم توفير عيادات مخصصة داخل الفنادق للكوادر الطبية وشبه الطبية لإدارة الحالات والتقييم والرصد والمتابعة.
وذكر أن المعالجين يقومون يوميا بالتقييم الطبي للمقيم داخل الغرفة في الحجر الصحي والكشف عن وضعه الصحي وقياس درجة الحرارة والتأكد من عدم ظهور أعراض مرضية كما يتم عمل المسحات كل يومين بشكل دوري للكشف عن الفيروس.
كما أشار إلى أنه يتم توفير جميع الخدمات بالفنادق ومن ذلك خدمة الانترنت من أجل التواصل مع الأهالي والأصدقاء وطمأنتهم، كما يتم تأمين خدمة الغرف من تنظيف وترتيب بشكل يومي في حين يوفر الفندق خدمات الغسيل والتوصيل، ويُمنع الخروج من الغرفة لغير الضرورة تفاديا للاحتكاك وعملا بقواعد التباعد الاجتماعي.
وأوضح أنه يؤذن بخروج الخاضعين للحجر الصحي بعد التأكد من خلوهم من الفيروس وذلك اعتمادا على الكشف السريري ونتائج التحاليل المخبرية وتقرير الفريق المعالج.
وقال إن فترة الـ 14 يوما تعتبر كافية للحجر الصحي ويتم احتسابها بداية من آخر اتصال بالشخص المصاب المسبب للعدوى، مبينا أنه في حال ظهور إيجابية التحاليل لفيروس (كوفيد-19)، والأعراض السريرية المصاحبة لذلك فإنه يتم تحويل المصاب إلى العزل الصحي بالمستشفى.
وفيما يتعلق بتزايد عدد الحالات المصابة بفيروس (كوفيد-19) في دولة قطر، أوضح مدير إدارة الصحة العامة أن الارتفاع الملحوظ لعدد حالات الإصابة الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا يرجع لعدة أسباب منها أن انتشار الفيروس بدأ يدخل مرحلة الذروة (أي أعلى موجة تصيب البلاد)، حيث من المتوقع أن تستمر الأعداد في الزيادة قبل أن تبدأ في الانخفاض التدريجي، إضافة إلي أن الوزارة قد ضاعفت جهودها في تتبع السلاسل الانتقالية لفيروس كورونا وتوسيع دائرة البحث عن المصابين عبر إجراء فحوصات مكثفة واستباقية لمجموعات من المخالطين للأشخاص الذين تم التأكد من إصابتهم بالمرض سابقا، الأمر الذي أسهم في الكشف المبكر عن العديد من حالات الإصابة والحد من تفشي الفيروس بشكل أكبر.
وتحدث الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني عن جهود مختلف القطاعات في الدولة للتصدي لفيروس كورونا، وقال إن جميع القطاعات الحكومية وغير الحكومية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني التزمت بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وبالخطة الوطنية التنفيذية وبتوصيات اللجنة العليا لإدارة الأزمات لمواجهة فيروس كورونا.
وأضاف أن الجميع أدرك منذ البداية أن مشكلة فيروس كورونا لا تقتصر على الحلول الطبية والصحية التي تقدمها وزارة الصحة العامة وأنه لا يمكن إدارة هذه الأزمة بصورة منفردة بل إن هذا الوضع الوبائي في حاجة إلى نهج جماعي يضمن التعاون وتضافر الجهود بين مختلف القطاعات في الدولة من أجل التصدي بشكل مناسب وسريع لهذا التهديد الجديد وقد كان ذلك بتعاون مميز مع منظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أن جميع الوزارات شاركت في هذا النهج الجماعي إلى جانب المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل دراسة سبل التقليل من الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا الوباء.
وعن الخطوات التي يتم اجراؤها بعد إصابة أحد الأشخاص بفيروس كورونا، أوضح مدير إدارة الصحة العامة أنه بمجرد التأكد من الإصابة بمرض (كوفيد-19)، يتم وضع المريض في غرفة العزل وذلك بمركز الأمراض الانتقالية وهي غرفة سالبة الضغط مزودة بأنظمة "هيبا" لتنقية الهواء وهي تقنية معيارية تستخدم لمنع عملية انتقال التلوث من غرفة إلى أخرى من أجل تفادي العدوى، وكذلك من الممكن عزل المريض بمستشفى حزم مبيريك العام الذي تم تخصيصه لذلك أو المرافق الصحية الأخرى المخصصة لذلك.
وأكد أن 10% من المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض سريرية مما يؤكد أهمية إجراء المسح وعمل الفحوصات المخبرية الأخرى.
وقال إن الفريق المعالج يتولى القيام بإجراء الكشوفات الطبية وتشخيص الحالة، ودراسة التاريخ المرضي وتحديد الأمراض المزمنة (القلب والشرايين، السكري، الربو)، وتحديد مرحلة المرض والمضاعفات وخاصة صعوبة التنفس وتقييم ما إذا كان المريض بحاجة إلى جهاز التنفس الاصطناعي وتوفير الأوكسيجين له، وعمل صورة أشعة للصدر أو "سكانار" إن لزم الأمر للكشف عن وجود التهاب رئوي من عدمه، وأخذ عينة من الحلق على أن تمر بالفم والأنف للبحث عن الفيروس ومن الممكن أن تكون نتائج الاختبار متاحة في أقل من 24 ساعة، وأخذ عينة من البلغم إن وجد.
كما يتم أخذ عينة مصل لأغراض الاختبارات المصلية، ووصف علاج كلوروكين لمدة 5 أيام، ووصف مضادات الحمى، وعمل الفحوصات اللازمة لأسرة المريض ومراقبة الحالة الصحية لعائلته والمقربين منه وجميع المخالطين.
وبيّن أن مدة العزل الطبي للمريض قد تصل إلى ثلاثة أسابيع أو أكثر وذلك حسب حالة المريض نفسه والمضاعفات المصاحبة للمرض ويتم بعد ذلك وضعه في فندق الحجر الصحي ومتابعة حالته وتقييمه لمدة 14 يوما على الأقل.

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...