قرية «أم سوية» القديمة.. معلم تراثي غير مدرج على الخارطة السياحية
تحقيقات
28 أبريل 2016 , 01:56ص
محمد الفكي
قال عدد من المواطنين وزوار قطر من دول الخليج لـ «العرب» إنهم لم يسمعوا بمنطقة أم سوية الأثرية، وطالبوا بوضعها في الخارطة السياحية لدولة قطر حتى تصبح مزارا سياحيا، لافتين إلى أن هنالك مناطق قربها مثل منطقة الزبارة معروفة للجميع، وأشاروا لضرورة تسليط الضوء عليها، مشيرين إلى أن من واجبات الإعلام التعريف بمثل هذه المناطق الأثرية والسياحية وجذب الزوار لها.
وتشير المصادر إلى أن أم سوية كانت القرية الوحيدة في منطقة الخور التي تتمتع بوفرة المياه، حيث كان بها عدة عيون مائية عذبة، في الوقت الذي كانت فيه مياه منطقة الخور المجاورة مالحة؛ نظرا لقربها من شاطئ الخليج. وشكل توافر المياه العذبة بهذا الكم الكبير إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز لهذه القرية الواقعة على منطقة سهلية منخفضة تتجمع فيها الأمطار من الأماكن المجاورة لها، عامل جذب لأبناء المناطق المجاورة لأخذ احتياجاتهم من المياه العذبة منها، وكانت تلك العيون تتوافر فيها كميات كبيرة من المياه التي تكفي حاجة أبناء المناطق المجاورة، حيث كان يبلغ عمق العين الواحدة حوالي 25 مترا، وهذا ما يفسر الأراضي الغناء المجاورة للقرية، وشكلت أم سوية منطقة جذب أيضا كونها تتوسط الطريق بين الدوحة وشمال قطر.
المرة الأولى
وفي هذا السياق قال خليفة المالكي إنه لم يسمع بهذه المنطقة الأثرية من قبل، رغم عمله السابق في المتاحف والآثار، وأضاف المالكي أن الإعلام والصحف لم تقم بنشر أي شيء عنها، وهذه المرة الأولى التي يسمع بها، رغم أنه عاش عمره بأكمله في قطر، ومتابع جيد للأعلام بالإضافة لعمله في الآثار فترة من الزمن.
وطالب المالكي بوضعها في الخارطة السياحية من أجل تعريف أبناء قطر بها كمزار سياحي، بالإضافة إلى السياح الذين أصبحوا يتوافدون على قطر كمحطة سياحية هامة، لافتا إلى أن هناك مناطق مثل منطقة الزبارة معروفة ولاقت حظها من الإعلام.
مدينة كبيرة
ومن ناحيته قال علي المنصوري إن منطقة الخور نفسها معروفة جدا، فهي مدينة كبيرة وبها أسواق هامة، وكثيرا ما يزورها لأسباب مختلفة إلا أنه لم يزر منطقة أم سوية الأثرية ولا علم له بها.
وبدوره قال عبدالله العجمي من المملكة العربية السعودية: إنه لم يسمع بالمنطقة، مشيرا إلى أنه لم يزر الدوحة منذ خمس سنوات خلت، إلا أنه فضل زيارتها هذه المرة وهو قادم من لندن، ولفت إلى أن الدوحة أصبحت تستقطب أعدادا هائلة من السائحين «الترانزيت» الأمر الذي يشير لتنامي الحركة السياحية بها، لافتا إلى أنه كسعودي يدخل الدوحة بسهولة، ولكن لا بد من فتح فرصة للآخرين للحصول على زيارات ترانزيت قصيرة ليشاهدوا النهضة العمرانية والتطور الكبير لدولة قطر، وأشار العجمي للتغير الكبير الذي شهدته الدوحة، قائلا: الدوحة التي أعرفها تغيرت كثيرا وتطورت بصورة مذهلة في كل بنيتها التحتية، إلا أنها عملت على الحفاظ على روح الماضي العريق في حاضرها الحديث، مشيرا إلى سوق واقف الذي يحتفظ بالأصالة ويقدم الخدمة الراقية النظيفة.
خارطة سياحية
وقال العجمي: إن التطور الكبير لقطر يستلزم وضع خارطة سياحية للأماكن التي يمكن زيارتها، لاسيما الأماكن الأثرية، مشيرا إلى أنه يمكن أن يخطط لزيارتها مستقبلا حال لم تكفه هذه الزيارة، خصوصا أن السعودية قريبة، ويمكن للشخص أن يزور قطر عبر سيارته، وتمنى لو كان هناك إرشاد سياحي بصورة أفضل، لافتا لضعف الإرشاد السياحي الواجب توفره في الفنادق والمطارات لزوار الدوحة، مؤكدا أنه سيستطيع التحرك بسهولة في قطر فقط إذا توفرت خارطة للمناطق السياحية والأثرية.
وبدوره قال محمد القحطاني: توجد مناطق أثرية كثيرة في قطر لا تزال بحاجة للتعريف بها ووضعها على الخريطة السياحية، موضحا أن قرية أبو سوية الأثرية بحاجة إلى إبراز أهميتها، وتعريفها للأجيال الجديدة من القطريين والوفود السياحية الزائرة التي يتركز اهتمامها على المناطق التراثية والترفيهية مثل سوق واقف وكتارا.
وأضاف يجب تطوير المنطقة المجاورة للقرية الأثرية حتى يمكن إقامة نقطة جذب سياحي للمنطقة بالكامل، بما يجعلها قادرة على أن تكون إحدى نقاط التأثير السياحي الذي يضيف معلما سياحيا يصب في مصلحة السوق السياحية في قطر.
وقال: هناك أنواع كثيرة من السياحة، لكن زيارة المناطق الأثرية لا تزال هي محل اهتمام الوفود السياحية في كافة أنحاء العالم.