تمديد جوازات سفر السوريين من الدوحة قريباً

alarab
قطر اليوم 28 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
أكد سعادة السيد نزار الحراكي السفير السوري بالدوحة، أن السفارة السورية ستبدأ قريبا عملية تمديد جوازات سفر السوريين في قطر والمنطقة الخليجية والعالم، منوها بالجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الخارجية القطرية على المستويين التقني واللوجيستي، من خلال تسهيل الحصول على أجهزة خاصة وبرامج حديثة، ينتظر الحصول عليها. وقال سعادته في حديث لـ «العرب» إنه في إطار تفعيل عمل السفارة السورية بالدوحة، وما يتعلق بخدمة الجالية السورية في قطر والسوريين المشتتين في بقاع العالم، كان لا بد من وضع حد للمأساة السورية فيما يتعلق بتجديد وإطالة أمد وثائق سفر السوريين، ما دام أن شريحة كبيرة من الشعب السوري مضطهدة، وأغلبهم غادر سوريا قسرا، ولا يستطيعون تحصيل أية خدمة من سفارات النظام، لأن عملها عمل استخباراتي محض، بل هي عبارة عن أوكار يتم ابتزازهم فيها. وأشار إلى أن السفارة السورية في الدوحة هي السفارة الوحيدة في العالم التي فتحت الأمل لكل السوريين، وبالتالي كان لا بد من أن تفعل شيئا تجاه الشعب السوري، وأنه في البداية سيتم تمديد جوازات السفر للسوريين داخل قطر، ومن بعدها من يقيمون في منطقة الخليج العربي، ثم دول جوار سوريا، والمرحلة الأخيرة هي التجديد لكل أبناء سوريا عبر العالم. وقال: «إننا جاهزون تقريبا، يكفي أن نحصل على برنامج للأرشفة بعد أن وعدت الحكومة القطرية بتزويد السفارة به، وبعض الأجهزة لكشف التزوير حتى لا نتعامل مع وثائق مزورة، ونعمل بشكل تقني يراعي الشروط المعروفة في هذا المجال». وأضاف سعادته أن الجميع يعلم أن 114 دولة اعترفت بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري في مؤتمر مراكش بالمغرب، وبالتالي وجب أن تعترف هذه الدول بكل مفرزاته، ونريد أن نوصل للمجتمع الدولي، أننا لا نصدر وثائق جديدة، بل نطيل أمد هذه الوثائق، ونعطيها مدة صلاحية أكبر، حتى تتحقق الفائدة للناس، فهناك آلاف العالقين في العالم، حتى إن الأب لا يستطيع الالتحاق بأسرته، والأبناء مبعدون عن عائلاتهم، وهم في حالة سيئة، كما لدينا مواطنون يريدون الدراسة بالخارج، ولا يجدون الوثائق المطلوبة، وآخرون مضطرون للعلاج بالخارج، لكن أوراقهم الثبوتية لا تسمح لهم بهذا، بسبب انتهاء صلاحية الجوازات، معتبرا أن السفارة السورية بالدوحة تروم تحقيق مصلحة عليا نصت عليها المواثيق الدولية، وهي حرية التنقل. وذكر أن النظام السوري أغلق سفارتيه في الكويت والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة أفرغت سفارة النظام في واشنطن قبل شهور، وهو ما يعني أن هناك 4 ملايين سوري في هذه الدول الثلاث يحتاجون لشؤون قنصلية، وهذا الأمر لا يتأتى من خلال سفارات النظام، ولذا فنحن نعرض على المجتمع الدولي أن تتولى السفارة السورية بالدوحة القيام بمهام سفارات النظام من أجل تحقيق الغايات التي سبق ذكرها، وهي تسهيل إجراءات السوريين في العالم، ولدينا الإمكانات، لكن ليس لدينا الطاقة الكاملة لتلبية احتياجات جميع السوريين عبر العالم، لكن بالتدريج تتحقق الغاية المنشودة. ولدى سؤاله عن الطرق التقنية المؤهلة لتولي هذه المهام الدقيقة، قال سعادة السفير إن أغلب الموظفين في الشؤون القنصلية بالسفارة متمكنون في تخصصهم، ويستطيعون أداء مهامهم، بعد أن وفرنا جميع التجهيزات الأولية، بدءا من الاستمارة وطرق استلام الجواز، وتصميم المطبوعات، وأيضا طريقة الدفع، وكل شيء جاهز مئة بالمئة، فقط نحتاج إلى برنامج أرشفة، وقد وعدت الحكومة القطرية بالمساعدة في هذا، لأنه ليس بالمستطاع الحصول عليه، لأنه ضخم، ويحتاج إلى تصميم وأمن من نوع خاص. وعن المدة التي ستمدد إثرها جوازات السفر السورية، قال السفير الحراكي: إن صلاحية الجواز هي عشر سنوات، وإذا كان الجواز عمره ست سنوات، نمدد لأربع سنوات أخرى، وإذا كان أربع يمدد لست سنوات وهكذا، ونحن نعرف أن هذه الأزمة بدأت منذ اندلاع الثورة السورية، قبل ثلاث سنوات، وإلى اليوم كل الجوازات سنتعامل معها. وبشأن إصدار جوازات سفر جديدة لمن لا يتوفر عليها، قال: إن هذه الحالات صعبة ولا تستطيع السفارة ضمانها في الوقت الراهن، وربما تنجز مستقبلا. وفي رده على سؤال حول جدوى تمديد جوازات سفر لا تسمح لحاملها بالدخول إلى سوريا لأنها غير معترف بها لدى النظام السوري، قال: إنه من الطبيعي أن يكون هذا الجواز غير مقبول في سوريا، لأن جميع من يحمله يعد مطلوبا للنظام القائم، لذلك نحن نسعى لتحقيق تسهيلات التنقل لحاجات الضرورة بعيدا عن سوريا في هذا الظرف. وأضاف أن السفارة بهذه العملية، تحل مشاكل مئات الآلاف من السوريين، الذين انتهت جوازات سفرهم، أو ستنتهي في القريب العاجل. وبخصوص ما يتعلق باحتياجات السوريين في قطر من إجراءات تصديق وأختام لعدد من الوثائق الإدارية، قال سعادته: إن هناك وثائق أخرى يتم التصديق عليها منذ مدة في السفارة، وهي ما تتعلق بعقود الزواج والطلاق، وشهادات الميلاد، وذلك بالتعاون مع إدارة الشؤون القنصلية في قطر، وهم يقدمون كل التسهيلات المطلوبة، وهم مشكورون على جهودهم الخيرة، معتبرا أن ما تقوم به السفارة في هذا الصدد ليس حكرا على السوريين في قطر فقط، بل يتعداهم إلى السوريين الموجودين في الخارج. وأضاف : «نحن نقوم بفحص الوثائق والختم والتوقيع عليها، بعدها يصادق عليها من طرف وزارة الخارجية القطرية، حتى تكتسب مصداقية لدى دول العالم.