هدفنا بناء منتخب متكامل استعداداً لمونديال 2015
رياضة
28 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قام الاتحاد القطري لكرة اليد يوم الخميس الماضي بتقديم الإسباني ريفيرا المدرب الجديد للمنتخب الوطني للرجال وذلك من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الاتحاد وكشف فيه المدرب عن الخطوط العريضة والأهداف المسطرة للاستحقاقات القادمة أهمها بطولة كأس العالم المقبلة التي ستستضيفها الدوحة عام 2015، هذا وحضر المؤتمر الصحافي كل من محمد جابر الملا أمين السر العام وعادل العنزي عضو مجلس الإدارة ومدير المنتخب، يذكر أن ريفيرا قد ترك منصب مدرب منتخب إسبانيا لكرة اليد بعدما قاده في مطلع هذا العام للفوز بلقب بطولة كأس العالم التي استضافتها إسبانيا وذلك لرغبته في خوض تجربة جديدة في مشواره الاحترافي كاسم كبير في عالم التدريب لكرة اليد العالمية ويعلق اتحاد اليد على المدرب الجديد آمالا جديدة في الفترة المقبلة التي تنتظر العنابي فيها استحقاقات هامة في مقدمتها مونديال الدوحة 2015.
شكرا للاتحاد
هذا وقد استهل الإسباني ريفيرا مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد للرجال حديثه خلال المؤتمر الصحافي بتوجيه الشكر إلى أحمد محمد الشعبي رئيس الاتحاد على اهتمامه الكبير بجميع عناصر اللعبة ومتبعاته لكل صغيرة وكبيرة وهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك احترافية في العمل وطموحا كبيرا للارتقاء باللعبة، كما توجه بالشكر إلى محمد جابر الملا أمين السر العام وعادل هلال العنزي عضو مجلس الاتحاد على تفانيهما في العمل ومساهماتهما الفعالة في إنجاح المفاوضات بأسلوب حضاري واحترافي.
وقال: أنا سعيد بتواجدي في هذا البلد المعطاء ولي الشرف الكبير لتواجدي معكم وقيادة منتخب قطر خلال الفترة القادمة وخوض التحدي الكبير ألا وهو المشاركة ببطولة كأس العالم 2015، لست أنا الوحيد الذي أشعر بهذه السعادة وإنما أسرتي أيضا بالإضافة إلى الطاقم المساعد يشعرون جميعهم بارتياح كبير وسعداء بالتواجد والعيش في الدوحة، وأضاف: لقد حظينا باستقبال حار من أسرة الاتحاد وفرحت كثيرا بحفاوة الاستقبال ولكرم الضيافة الذي قليل ما تجده في بلد آخر، ومضى يقول: شرف كبير لي أن أكون متواجدا في هذا البلد الذي يدعم كل المجالات الرياضة وليس كرة اليد فقط.
خبرة كبيرة
وأكد ريفيرا أن أي عمل في الحياة يتطلب جهدا كبيرا وليس هناك شيء سهل في الرياضة والقصد من هذا الكلام أن المهمة مع العنابي ستكون صعبة لعدة اعتبارات ولكن الشيء الجميل أن في الرياضة ليس هناك مستحيل. وقال: لقد عملت 20 سنة مع نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا وأؤكد لكم أن ما وصلنا إليه لم يتحقق بالصدفة أو بالحظ وإنما بالعمل والمثابرة، أكيد هناك فوارق كثيرة بين عملي في إسبانيا وقطر ولكن متفائل بأن كل الأمور ستسير على أحسن ما يرام وهذا نابع من إيماني الكبير من أن قطر لديها القدرة والإمكانات لتحقيق نتائج أفضل وهذا الأمر لن يأتي سوى بالعمل والاجتهاد، لقد جئنا هنا لاستخلاص من كل لاعب طاقته وترجمتها لمصلحة وفائدة المنتخب.
وأضاف: جئت لقطر للعمل ولست هنا لقضاء إجازة أو للسياحة، أعتقد أن طريقة العمل ستكون مختلفة على الفترة التي قضيتها في إسبانيا ولكن نحن كطاقم فني نعلم ما ينتظرنا وما سنقوم به، وسنناقش هذه الخطط وطبيعة العمل المستقبلية مع رئيس الاتحاد. وحول سؤالنا عن سبب قبوله للعرض القطري رغم العروض العديدة التي تلقاها من أوروبا بعد إهداء منتخب بلاده كأس العالم رد قائلا: صحيح أنني تلقيت العديد من العروض بعد التتويج بكأس العالم ولكن فضلت المجيء إلى هنا لأن قطر لديها رغبة شديدة وطموحات كبيرة لبناء منتخب قوي كما أنها تسعى للتطور بالإضافة للحديث الذي دار بيني وبين أحمد الشعبي رئيس الاتحاد في أول جلسة حيث شعرت من خلال كلامه أنه يبحث عن الأفضل وتكوين منتخب عالمي، بالإضافة إلى ذلك الطريقة الاحترافية التي انتهجها معي في فتح المفاوضات وإقناعي بما يرغب في تحقيقه.
لاعبون متميزون
وحول مَنْ من اللاعبين الذين لفتوا انتباهه قال: مع كل احترامي لا أذكر أي اسم من اللاعبين لأنني أرى هذا الأمر غير عادل وغير منطقي لأنه يمكن أن يعمل حساسية بين اللاعبين ويؤثر على مردودهم وعطائهم ومضى يقول: لقد زرت قطر في ثلاث مناسبات شهدت من خلالها تدريبات الأندية وبعض مباريات الدوري، هناك العديد من اللاعبين يملكون قوة بدنية ومهارات عالية ستفيد العنابي كما لفت انتباهي أن هناك لاعبين أذكياء يستغلون طاقتهم لتسجيل الأهداف، أعتقد أن الوقت سابق لأوانه للحديث عن هذا الأمر، أحتاج للمزيد من الوقت حتى أتمكن من مشاهدة جميع اللاعبين ولكن متأكد أن هناك عناصر ممتازة ولديهم رغبة لتمثيل قطر أحسن تمثيل وهذا ما نهدف ونطمح إليه كما سنسعى لتحسين بعض المراكز.
التجنيس
وحول إذا كان بحاجة لتجنيس لاعبين في بعض المراكز قال: القوانين في العالم تسمح بذالك وما دام الأمر كذالك فليس عيبا أن نقوم بذلك، فالطفرة الكبيرة التي تشهدها كرة اليد الإسبانية ووصولها للعالمية كان سببها في المقام الأول تجنيس لاعبين على مستوى عال، فالدوري الإسباني يضم عددا كبيرا من اللاعبين المحترفين المميزين وقد قام الاتحاد الإسباني باختيار الأفضل والأميز وتم تجنيسهم لخدمة المنتخب الإسباني. وبالتالي فلماذا لا تخطو قطر نفس الطريق ما دامت لوائح وقوانين الاتحاد الدولي تسمح بذلك.
وعن المراكز التي يحتاج إليها العنابي من أجل تطوير مستواه بشكل كبير والظهور بمستوى جيد خلال الاستحقاقات القادمة خاصة كأس العالم 2015 أكد ريفيرا أن العنابي بحاجة لحارس مرمى على مستوى عال ومتميز لأن حراسة المرمى من العناصر المهمة في كرة اليد وأيضا لاعبين اثنين (دائرة وأشول) لديهما مهارات عالية لمساعدة المنتخب في الدفاع والهجوم، أعتقد أن هذه المراكز التي تم ذكرها مهمة جدا والمطلوب تواجدها مع المنتخب خلال الفترة القادمة وأضاف: أعتقد أيضاً أن هذه المراكز ستصنع فارقا كبيرا ونتمنى توفيرها، نحن لا نركز على لاعب معين ولكن على المنتخب ككل.
وكشف أن أول تدريب رسمي سيكون يوم 20 يونيو القادم وسنقوم خلال قبل هذا الموعد بإعداد جدول وبرنامج ثري يهدف لتطوير والارتقاء بالمستوى الفني العام للمنتخب.
الانضباط والالتزام
بعد ذلك تطرق ريفيرا لمسألة الانضباط والالتزام والقانون الداخلي للمنتخب مؤكداً أن هذا الأمر مختلف تماما مقارنة بفترة عمله مع نادي برشلونة والمنتخب الإسباني ولذالك أحرص كثيرا على تطبيق الانضباط والالتزام واحترام القانون الداخلي للمنتخب وفي هذا الصدد ليس لدي سوى إقناع اللاعب بأن العمل هو من يصنع الرجال ويجعل اللاعب نجما، سأتحدث مع اللاعبين بخصوص هذا الجانب ولدي القدرة لإيصال وإقناع اللاعب بهذا الأمر لأنني تعاملت مع لاعبين على أعلى مستوى لما كنت مدربا لنادي برشلونة واستطعت أن أقنع اللاعبين وإذا كنت قد نجحت مع لاعبين بحجم نادي برشلونة أعتقد أنه بإمكاني أن أقوم بنفس الشيء مع اللاعبين القطريين لأنهم يرغبون في تمثيل بلدهم أحسن تمثيل ومن لديه هذا الطموح من السهل أن يطور من نفسه ويقتنع باستراتيجية العمل ويكون منضبطا وملتزما.