لا تندفعوا للاتصال بالمعارضة السورية

alarab
حول العالم 28 أبريل 2012 , 12:00ص
معاريف
قال نواف دواهيبي أحد أبرز المعارضين السوريين بالمهجر في حديث خاص لـ «معاريف» إن الطريق مفتوح الآن لبناء علاقات قوية بين إسرائيل وسوريا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أقامتا الكثير من العلاقات مع الأنظمة المتشددة بالمنطقة على مدار العقود الماضية، إلا أن الشباب العربي كان له رأي آخر ونجح في إسقاط عدد من هذه الأنظمة، الأمر الذي يفرض على الولايات المتحدة وإسرائيل التوجه جديا لبناء علاقات قوية مع أنظمة المعارضة سواء في سوريا أو في أية دولة أخرى تزدهر بها الثورة. والحاصل أن ما قاله دواهيبي لا يوجد به أي جديد بالمرة، حيث سبق أن قال هذه التصريحات من قبل في أكثر من وسيلة إعلامية، غير أنه لفت الانتباه في هذا الحديث إلى نقطة هامة وهي ضرورة مبادرة إسرائيل بالقيام بالاتصال المباشر والفوري بالعديد من القوى السياسية السورية بالمعارضة من أجل بناء علاقات ثقة معها. والواضح أن دواهيبي يؤمن تماما بأن العلاقات مع إسرائيل تكسب أي نظام سياسي قوة، غير أن الكثير من الخبراء لا يعرفون إلى متى ستستمر الثورة السورية في الاشتعال, وهل يجب المبادرة بإقامة علاقات مع المعارضة السورية الآن في الوقت الذي يسيطر فيه الأسد ورجاله على البلاد من جديد؟ هذه الأسئلة وغيرها باتت بالفعل حديث الكثير من الساسة، خاصة أن النظريات الاستراتيجية والسياسية جميعها تؤكد استمرار الأسد في الحكم لفترة مقبلة، وجميع الشواهد تؤكد ذلك، ورغم تهديد عدد من الدول وبالتحديد فرنسا بإمكانية القيام بعملية عسكرية ضد قوات الأسد العسكرية فإن الأمور تسير في صالح الرئيس العنيد تماما، والأهم من هذا أن جميع التفجيرات أو العمليات التي تتم في العاصمة السورية لم تؤثر في نظام الرئيس الأسد بأي ضرر، صحيح أنها هزت صورته إلى حد ما غير أنه ما زال هو الأقوى على الساحة السياسية. عموما إن البعض سعيد بتصريحات دواهيبي أو غيره من أبناء المعارضة السورية المؤيد لإسرائيل، غير أن هذه السعادة يجب ألا تجعلنا مندفعين لبناء علاقات سياسية قوية مع المعارضة السورية، خاصة أن الواقع العسكري على الأرض يؤكد أن الأسد سيستمر إلى فترة ربما تكون طويلة رغم العقوبات الدولية الكبيرة المفروضة عليه، وهي العقوبات التي تعوضها روسيا والصين ومعها إيران بقوة حتى الآن.