صالح غريب : شاركت في مسلسل إذاعي رمضاني.. وقبضت 25 ريالاً

alarab
نفحات رمضان 28 مارس 2024 , 01:42ص
حنان غربي

بين الماضي والحاضر لطالما تجرى المقارنات باستمرار ويحاول الجميع استرجاع ذلك الماضي الجميل بلحظاته وبأدق تفاصيله. «العرب» التقت الكاتب والإعلامي صالح غريب الذي عاد بالذاكرة إلى أيام رمضان خلال طفولته.. وقال: إن الترابط هو السمة المميزة للعلاقات بين العوائل القطرية مشيرا إلى أنه رغم بساطة الحياة في قطر قديما إلا أنها كانت جميلة وتسودها روح المحبة والألفة بين أبناء الوطن مثلما هي دائما، مضيفا أنه من أجمل الأيام التي كانت تمر علينا خلال السنة كانت أيام رمضان.

وأوضح: كنت أسكن في منطقة خارج الدوحة وتحديدا بأم صلال علي والتي كانت من القرى الخارجية، حيث إن رمضان خارج المدينة كان له ميزات مختلفة، فكنا قبل شهر رمضان بفترة نقصد سوق واقف لنشتري كل ما نحتاجه خلال الشهر المبارك، وكنا في طريقنا نعرج على شارع الريان حيث كانت هناك محلات للأكل السريع والعصائر التي كنا نقتني منها بعض الساندوتشات والعصائر التي كنا نتناولها أثناء توجهنا إلى مدينة الدوحة التي كان يتعذر علينا زيارتها كل يوم.
وعن ذكرياته عن العمل في شهر رمضان قال صالح غريب: ما زلت أذكر مشاركتي في مسلسل إذاعي رمضاني، وكانت أول تجربة لي في التمثيل، حتى أنني أذكر أن الفنان عبدالله أحمد الذي أقلني بسيارته إلى الإذاعة لأشاركه التمثيل في مشهد في المسلسل. وقد صرفوا لي آنذاك صكا بقيمة 25 ريالا وكان بالنسبة لي مبلغا كبيرا، كما أنه كانت لديَّ الكثير من الأعمال الرمضانية في مسرح نجم.

رمضان لول
استذكر صالح أول مرة التزم فيها بالصيام وكانت في عمر الثماني سنوات، مشيرا إلى فرحته بإتمام اليوم الأول من الصيام، وتغلبه على المغريات.
وأضاف: كان يغمر الأطفال والشباب فرحة عارمة بحلول الشهر الفضيل، وعندما يأتي أول يوم من الشهر الكريم كان المدفع هو الوسيلة التي يعرف بها الغالبية العظمى من الناس موعد الإفطار وكنا نحن كأطفال صغار نقوم بدور جهاز الاستطلاع، حيث نجلس في مكان معين من الفريج لسماع المدفع وبمجرد انطلاقه نهرول مسرعين إلى منازلنا لإبلاغ أسرنا بذلك والمسحر كان هو البطل الذي يعتمد عليه الناس في الاستيقاظ لتناول وجبة السحور، وكنا نسعد كثيرا بمرور المسحر وننتظر مروره في كل يوم لنستمع إلى العبارات المتكررة التي كان يرددها لإيقاظ الناس لتناول طعام السحور.

عادات رمضانية 
وأشار صالح غريب في معرض كلامه إلى بعض العادات الرمضانية وقال: كان للمجالس دور كبير في رمضان، وكذلك عادة تبادل الأطباق بين الجيران، وبعض العادات الحميدة التي غابت ومن بينها احتفال النافلة الذي كنا نحتفل به في شهر شعبان، بالإضافة إلى دخول مظاهر جديدة علينا، حتى فيما نأكله، حيث أصبحنا نجد على سفرتنا أطباقا غريبة عنا، بالإضافة إلى التوجه إلى مطاعم خلال الشهر الفضيل، وهو ما لم يكن موجودا قديما.