المري: قطر أنشأت منظومة من الآليات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان

alarab
محليات 28 مارس 2016 , 08:05م
قنا
استعرض الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، دور اللجنة على المستويين المحلي والدولي، في المحاضرة التي عقدتها - اليوم - بالتعاون مع مركز قطر للقيادات، وذلك في لقاء مفتوح لمنتسبي وخريجي المركز.

وقدم الدكتور المري، خلال المحاضرة، شرحا حول مفاهيم حقوق الإنسان، موضحا أنها مزيج من تعاليم الديانات السماوية والتراكم الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني، عبر مراحل وأحقاب زمنية طويلة، قبل أن تتولى منظمة الأمم المتحدة تقنينها واعتمادها كإعلانات ومواثيق دولية، بَدْءا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 من ديسمبر 1948.

وأشار إلى أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تُنشئها الحكومات في الدول؛ بغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني، لافتا النظر إلى أن إنشاء هذه المؤسسات يتم عن طريق التشريع أو عن طريق إدراجها في دستور الدولة، وقال إنه مع ذلك، فإنها تعمل بشكل مستقل عن الحكومة، بالتالي تحتل مكانا فريدا بين الحكومة والمجتمع المدني. 

كما قدم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شرحا حول مسؤوليات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لافتا النظر إلى أنه من مسئولياتها تقديم مقترحات للحكومة وتوصيات بشأن مختلف القضايا الإنسانية، إلى جانب المسؤولية التثقيفية التي تتطلب العمل على تعزيز تدريس حقوق الإنسان، والأبحاث المتصلة، وتنظيم برامج وحملات التوعية بجانب مسؤولية النظر في أي مسألة تندرج في اختصاصها دون إذن من أي سلطة أعلى، علاوة على مسؤوليات "شبه قضائية" كالالتماس لتسوية ودية، وإخطار مقدمي الشكوى بحقوقهم وسبل الانتصاف وإحالة الشكوى للسلطات المختصة وتقديم توصية بشأنها، وغير ذلك من المسئوليات. 

وفيما يتعلق باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أوضح المري أن الدولة أنشأت منظومة من الآليات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي، كان أهمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالمرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2002 بوصفها المؤسسة الوطنية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان بدولة قطر، وذلك في ضوء "مبادئ باريس".

ونوه بأنه تم إنشاء اللجنة بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته، وأنه من خلال طبيعتها القانونية لا تعد مؤسسة حكومية، كما أنها ليست إحدى مؤسسات المجتمع المدني، وإنما هي لجنة وطنية رسمية ذات طبيعة خاصة.

وأوضح في هذا السياق أنه لا يمكن وصف اللجنة بأنها ذات طابع إداري بالمفهوم الضيق، كما أنها ليست هيئة لصنع القرارات، وإنما لجنة ذات سلطات استشارية دائمة فيما يتعلق بحقوق الإنسان على الصعيد الوطني للسلطات والجهات الإدارية في الدولة، أو من خلال النظر في الشكاوى المقدمة من الأفراد أو الجماعات.

أ.س /أ.ع