سلمان.. الملك الإنسان والقائد الحازم

alarab
حول العالم 28 مارس 2015 , 02:31ص
كان مشهد اليمنيين وهم يحملون صور الملك سلمان بن عبدالعزيز، دلالة خاصة جدا على حب اليمنيين له، حيث شهدت شوارع المدن والمحافظات في الجمهورية اليمنية صباح أمس الجمعة احتفالات عارمة من قبل الأشقاء اليمنيين عقب تدخل القوات السعودية متحالفة مع أكثر من عشر دول بالعمليات العسكرية في اليمن استجابة لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية.
وقد حمل الأشقاء بجمهورية اليمن لافتات تحمل عبارات الشكر والثناء لدول الخليج «المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت»، بالإضافة لصور لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
ورغم أن بذلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهوداً كثيفة لتسهيل الانتقال السلمي للحكومة في اليمن، إلا أن الحوثيين استمروا في تقويض عملية الانتقال السلمي من خلال احتلال المزيد من الأراضي والاستيلاء على أسلحة الحكومة، حتى طلبت الحكومة اليمنية الشرعية التدخل لإنقاذهم من المد الحوثي.

من سلمان بن عبدالعزيز؟
ولد سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يوم 31 ديسمبر 1935 في العاصمة السعودية الرياض، وهو أحد أبناء الملك عبدالعزيز السبعة الأشقاء من زوجته حصة بنت أحمد السديري.
تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الأمراء بالرياض، فختم القرآن الكريم ودرس العلوم الدينية والعلوم الحديثة في هذه المدرسة التي أنشأها أبوه الملك عبدالعزيز لتعليم أبنائه، وكان يديرها الشيخ عبدالله خياط خطيب وإمام المسجد الحرام.
تلقى العلوم الشرعية على أيدي كبار العلماء والمشايخ، كما أقبل على التثقيف الذاتي من خلال القراءة والاطلاع على مختلف جوانب المعرفة، خصوصا ما يتعلق منها بالتاريخ والسياسة والأدب.
عين أميرا لمنطقة الرياض بالنيابة في مارس سنة 1954، قبل أن يصبح أميرا لها برتبة وزير في أبريل سنة 1955، واستقال منها في ديسمبر 1960.
وفي فبراير 1963 عاد إليها أميرا ليبقى فيها قرابة نصف قرن من الزمن، ثم عين وزيرا للدفاع في نوفمبر 2011، وأصبح وليا للعهد في 18 يونيو 2012 بعد وفاة أخيه الأمير نايف الذي كان يشغل المنصب. تولى رئاسة عدد كبير من الهيئات والجمعيات، من بينها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ومؤسسة الملك عبدالعزيز الإسلامية، واللجنة العليا للاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.
يركز الإعلام السعودي في تقديمه له على اهتمامه بالعمل الإنساني، وهو ما وفر له نافذة للتعاطي مع بعض القضايا العربية والإسلامية، من خلال إشرافه على العديد من هيئات العمل الإنساني، ورئاسة لجان كثيرة لجمع التبرعات لبعض البلدان العربية والإسلامية.
ترأس لجنة التبرع لمنكوبي السويس عام 1956، واللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر عام 1956، واللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن عام 1967، واللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني، واللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان عام 1973.
ترأس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في كل من مصر وسوريا، في أعقاب حرب أكتوبر 1973، كما ترأس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان عام 1980، ولجنة تقديم العون والإيواء للكويتيين إثر الغزو العراقي للكويت عام 1990.