الجمعة 4 رمضان / 16 أبريل 2021
 / 
02:32 م بتوقيت الدوحة

«عطاؤك عافية».. جلسات نقاشية عن التطوّع والإغاثة الميدانية

الدوحة - العرب

الأحد 28 فبراير 2021

في إطار معرض «انعكاس»، نظمت قطر الخيرية عدداً من الجلسات النقاشية على مدار ثلاثة أيام حول أثر التطوع بعنوان «عطاؤك عافية»، حيث ناقشت الجلسات البرامج التي تنظمها قطر الخيرية، والوسائل التي تتبعها من أجل تشجيع فئات المجتمع على الاندماج في العمل التطوعي، والتجارب الشخصية للمشاركين في العمل التطوعي والخيري، وأثر التطوع على الفرد وعافيته، والتعريف بمجالات عمل قطر الخيرية، ودور المتطوعين في البرامج والأنشطة التي تنفذها قطر الخيرية، والتعاون مع مختلف الجهات بالدولة، ومدى تجاوب المجتمع مع الدعوات للانخراط في العمل التطوعي، بالإضافة إلى أهمية العمل التطوعي، ومساهمة المتطوعين في مبادرات قطر الخيرية، خصوصاً في ظل ظروف جائحة كورونا. 

متحدثو اليوم الأول 
تمت إقامة جلستين في اليوم الأول، شارك في الجلسة الأولى رؤساء القطاعات بقطر الخيرية، فيما شارك عدد من الإعلاميين في الجلسة الثانية، وقد أدارهما الإعلامي والناشط الاجتماعي أحمد عبد الله.

منصة للتطوع 
وفي مداخلته في الجلسة الأولى، قال السيد فيصل راشد الفهيدة مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج وتنمية المجتمع بقطر الخيرية: تتبنى قطر الخيرية تفعيل ونشر ثقافة العمل التطوعي لتنمية المجتمع، والاستفادة من كل الجهود التطوعية، عبر تنمية قدرات المتطوعين وتحقيق ذواتهم، من خلال تدريبهم على المجالات المختلفة في العمل الخيري، وتوفير فرص التطوع لهم داخل الجمعية وخارجها، بالإضافة إلى تبني المبادرات الشبابية ودعمها، لتكون بذلك مكمّلة لدور مؤسسات القطاعين العمومي والخاص في الدولة لتحقيق رؤية قطر 2030، كما نوه الفهيدة بأن لدى قطر الخيرية منصة تتضمن آلاف المتطوعين الذين يشاركون في مختلف برامجها وأنشطتها، لتقديم الخدمة للمجتمع. 
ورداً على سؤال يتعلق بالخدمات التي يقدمها القطاع الذي يترأسها الفهيدة، ذكر أن قطاع البرامج وتنمية المجتمع بقطر الخيرية يقدم المساعدات للأسر ذات الدخل المحدود والعمال والأيتام والغارمين، وينفذ البرامج والأنشطة، مستهدفاً مختلف أطياف المجتمع، بالتعاون مع المبادرات الشبابية التي تدعمها قطر الخيرية أو من خلال المراكز المجتمعية التابعة لقطر الخيرية. وفيما يتعلق بتعاون قطر الخيرية مع الجهات المختلفة من القطاعين العام والخاص بالدولة، في إطار المسؤولية المجتمعية، قال الفهيدة: تحرص قطر الخيرية دوماً على التنسيق المباشر مع الجهات الشريكة والمتعاونة من القطاعين لتنفيذ المشاريع والبرامج.
من جهته، أكد السيد محمد علي الغامدي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة بقطر الخيرية على أهمية العمل التطوعي، قائلاً إن الإنسان بحاجة إلى هذا العمل في حياته اليومية، كما تطرق إلى تاريخ العمل التطوعي الذي يعود إلى مئات السنين، حيث ذكر أن الصحابية رفيدة الأسلمية ساهمت كمتطوعة في علاج المرضى في صدر الإسلام، معتبراً الموظف في مجال العمل الإنساني أجيراً لدى المحتاجين والفقراء؛ لأن وجود هذا الموظف يقترن بوجود بقاء المعوزين.
وأضاف الغامدي أن العمل التطوعي الذي يمارسه الفرد يؤثر على المؤسسة التي يتطوع لصالحها، والمجتمع الذي يعيش فيه، مؤكداً على ضرورة وجود صفات حميدة في المتطوع الذي يجب أن يكون قدوة في المجتمع، ومحترفاً في مجاله التطوعي، مشيراً إلى الدور المميز الذي لعبه المتطوعون من المواطنين والمقيمين من عشرات الجنسيات العربية وغير العربية في مكافحة جائحة كورونا، كما أوضح أن قطر الخيرية توظف وتدرب وتؤهل المتطوعين من أجل تمكينهم من ممارسة العمل التطوعي بشكل صحيح وسليم. 

«سفاري الخير» 
وفيما يتعلق بتجربته الشخصية في مجال العمل التطوعي الميداني، قال الغامدي: إنه خلال رحلة إنسانية ضمن برامج «سفاري الخير» في إحدى مناطق بوركينافاسو المعزولة عن العالم، لمس حجم المعاناة اليومية التي يمر بها الفقراء والمحتاجون في تلك المنطقة، منوها بالتجربة التطوعية التي عاشها داخل دولة قطر منذ بداية ظهور جائحة كورونا، حيث شارك مع المتطوعين الآخرين في تجهيز الوجبات للمتضررين بجائحة كورونا، وتقديم الخدمات الأخرى في ظل الجائحة. وبدوره وصف السيد نواف عبد الله الحمادي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والبرامج الدولية بقطر الخيرية العمل التطوعي بأنه «ضرورة لكل فرد من أفراد المجتمع لتقديم الخدمة سواء لذاته أو لمجتمعه»، وأن الانخراط في العمل التطوعي يجعل الإنسان شاكراً لله على النعمة التي يعيش فيها، ومقدِّراً لقيمتها. 

الزيارات الميدانية 
كما نوّه الحمادي بأن قطر الخيرية تحرص على تفعيل الدور التطوعي في رحلاتها الإنسانية، لكي يدرك المتطوعون ثقافة المحتاجين واحتياجاتهم ونفسياتهم وطبيعة التعامل معهم، كما أنها تحرص على سلامة المتطوع، من خلال تنفيذ سياسة الأمن والسلامة لديها، حيث إنها تعتبر المتطوع أمانة في عنقها، منوهاً بما تقدمه قطر الخيرية من مساعدات لصالح النازحين واللاجئين والمتضررين في مجال الغذاء، والصحة، والتعليم، والإيواء. 
وفيما يتعلق بتجربته الميدانية في العمل التطوعي، ذكر الحمادي أنه خلال رحلة مع مجموعة من الشباب إلى الصومال رأى بأم عينيه صعوبة الحياة التي يعيشها السكان، وقلة المياه النظيفة التي يعانون منها في حياتهم اليومية، منوهاً بأن هذه التجربة التطوعية الميدانية قادته إلى العمل الإنساني. 

متطوعون مع الأيتام 
وكانت ضيفة الجلسة الثانية للجلسات النقاشية في اليوم الأول، الإعلامية إيمان الكعبي، والتي استعرضت الرحلة الإنسانية التي قامت بها لبنجلاديش، مع وفد سفراء شبكة قطر الخيرية للتواصل الاجتماعي، معبرة عن تأثرها بمشاعر الفرح التي استقبلهم بها الأطفال الأيتام، وعن شعورها بالسعادة التي غمرتها أثناء هذه التجربة، كما أكدت على ضرورة القيام بالعمل التطوعي لتقديم الدعم للمحتاجين، والمساهمة في تحقيق الأمنيات البسيطة للأيتام عبر العالم.

جلسات اليوم الثاني 
وفي اليوم التالي، نظمت قطر الخيرية جلستين أخريين أدارتهما الإعلامية إيمان الكعبي، حيث شارك في الجلسة الأولى مديرو إدارات في قطر الخيرية، وفيها تحدث السيد عبد الناصر اليافعي المدير التنفيذي لإدارة التدقيق عن اهتمام قطر الخيرية بفئة المتطوعين والقيام بتدريبهم وتأهيلهم، منوهاً بأن حوالي 9000 متطوع شاركوا بجهود قطر الخيرية لمواجهة جائحة كورونا.
وبدوره،  ذكر السيد خالد اليافعي، مدير إدارة البرامج والتنمية الدولية، أن قطر الخيرية تعمل في أكثر من 50 دولة حول العالم حيث تأخذ المتطوعين في رحلات إنسانية للمساهمة في تنفيذ المشاريع، ورؤية الميدان عن قرب.
ومن جهته، تحدث فريد الصديقي، رئيس قسم المشاريع المحلية، عن التنسيق مع الشركاء، وجهود المتطوعين في تنفيذ المشاريع والأنشطة. 
كما وصف ضيف الجلسة الثانية لليوم الثاني الناشط الاجتماعي عبد الله العنزي رحلته مع قطر الخيرية إلى بنجلاديش بنقطة تحول كبيرة في حياته، متطرقاً إلى الموقف الإنساني الذي شاهده في المزرعة التي يعمل فيها الفلاحون بتعب ومشقة، متذكراً النعم التي يعيش فيها بدولة قطر. 

جلسات اليوم الثالث 
وفي جلسة اليوم الثالث التي أدارتها السيدة فاطمة المهندي، رئيس قسم المبادرات والتطوع بقطر الخيرية، تحدثت السيدة ريم المحمود، رئيس قسم الشراكات والتمويل الدولي بإدارة الطوارئ والإغاثة في قطر الخيرية، موضحة أن دخولها مجال العمل الإنساني جاء رغبة منها في صناعة التغيير وتلبية احتياجات المحتاجين، وتوفير حياة كريمة لهم، خصوصاً الأطفال. كما تحدثت السيدة فاطمة الزهراء بكاري، اختصاصي التعاون الدولي، عن شراكة قطر الخيرية مع المؤسسات الأممية والدولية، وعن التطوع الإلكتروني. 
فيما تطرّقت السيدة عائشة المعاضيد، ضيف الجلسة، وقائد مبادرة «مستقبل أخضر»، التي تقوم بتوعية المجتمع القطري بمخاطر البلاستيك وفوائد استخدام البدائل، إلى تعاونها مع قطر الخيرية ضمن برنامج تحدي المبادرات، كما شجعت الشباب على التطوع، منوهة بأن كل شخص يمكنه صنع فرق في حياته ومجتمعه.

_
_
  • العصر

    3:03 م
...