نيرمين بليغ.. مصرية تؤسس أول مكتب هندسي إلكتروني
منوعات
28 فبراير 2014 , 12:00ص
القاهرة - داليا عاصم
نيرمين بليغ، شابة مصرية راودتها فكرة العمل من المنزل لتشق بنفسها طريق النجاح، واستطاعت بحماستها الغضة أن تدشن أول مكتب هندسي افتراضي «آركي ميكر»، متخصص في التصميمات الهندسية، ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط في تقديم خدمة حساب الكميات.
حول الفكرة وكيفية تقبل العملاء لها، قالت نيرمين لـ «العرب»: «تحمست للفكرة بعد مشاهدتي إحدى حلقات أوبرا وينفري عن سيدات أعمال بدأن أعمالهن من البيت، ثم توسعن في العمل وحققن نجاحات كبرى، فقررت بعدها أن أعمل من المنزل، ودشنت المكتب الهندسي الإلكتروني في يونيو 2005، ومكنني ذلك من العمل سواء في المنزل أو في أي مكان آخر». وأضافت: «وجدت في البداية تخوفا وتشككا من بعض العملاء حول جديتي، وانتهز بعضهم الفرصة ليتهربوا من دفع مقابل العمل، لقلة تقبلهم الفكرة واعتبارها غريبة، كما أنني لم أكن ملمة بقانون التجارة الإلكترونية، ولذا اليوم كل المراسلات والمحادثات مع العملاء مسجلة ومحفوظة لدينا لحفظ حقنا وحق العميل».
كذلك أسست نيرمين موقع «غروب» مشيرة إلى أنه أضاف للمكتب الكثير لأنه موقع مكنها من تحديث أخبار المكتب الهندسي. وعن الصعوبات والعقبات التي اعترضت طريقها في البداية، قالت: «واجهت مشكلات كثيرة أولاها رفض المهندسين التعاون معي لضعف اقتناعهم بنجاح الفكرة معتبرين أنها بلا مستقبل، لكنني مع الوقت استطعت تكوين فريق قوامه 10 مهندسين، يعمل كل منهم وفق تخصصه، فهناك من يهتم بخدمة العملاء والتواصل المباشر معهم، وهناك قسم للتصميم، وآخر للإخراج».
وعن كيفية تعامل المكتب الافتراضي مع العملاء وتفهم متطلباتهم، أوضحت نيرمين أن المكتب يتعامل عبر الإنترنت رافعا شعارا واضحا «عبر الإنترنت.. نعم نستطيع» أو «Via internet. yes we can»، ويحاول المكتب استغلال تكنولوجيا الإنترنت والتواصل لصالحه وصالح العميل، للتعرف على متطلبات ورغبات العملاء عبر برامج إلكترونية تساعد على ذلك. وتابعت: «حقوق العميل محفوظة، والمكتب يلتزم بكل ما تم الاتفاق عليه حرفيا، وهذا الأمر يتطلب مني التعامل بهدوء وببساطة لكسب ثقته، حتى يشعر بأهميته وأهمية تصميمه، وفي مرحلة ما يحس بأن فريق العمل من أصدقائه المفضلين الذين يلجأ إليهم في كل استشاراته. فغايتنا ليست الكسب فقط بل التميز والسعي لإرضاء من يتعامل معنا داخل مصر أو خارجها. والمهندس المتميز هو مَن يقبل التحدي ويستطيع تقديم خدمة مميزة للعميل من دون أن يقابله وجها لوجه».من جهة ثانية، ترى نيرمين أن بمقدور ربة المنزل الحصول على تصميم جديد لمنزلها وبتكاليف معقولة، فهي في الأصل مهندسة بارعة تهتم بأدق تفاصيل الديكور في منزلها بشكل عام. وتنصح ربات البيوت باتباع إحساسهن لما يناسب المنزل من ديكور، وتحاشي اللهاث وراء التقاليع والموضة. وفي المقابل، تشير نيرمين إلى أن أغلب عملاء المكتب من الرجال، سواء كانوا أفرادا أو أصحاب مكاتب أو شركات، كما أن أغلب الرغبات في تصاميم الديكور تتجه إلى «الاستايل» يليه «المودرن». وهي تنتقد تسرع بعض الأزواج الجدد في اختيار ألوان الجدران قبل شراء أثاث المنزل، مذكرة بأن أهم شيء هو أن تتفق العروس مع عريسها على الملامح الأساسية للديكور والألوان التي يفضلها كل منهما. وتنصح باختيار الألوان التي تناسب مختلف ألوان الأثاث والستائر، مثل الأشهب (البيج) والأبيض والرمادي والسكري (الأوف وايت)، لأن هذه الألوان تقبل أن تمتزج بأكثر من لون آخر، وهناك ألوان الباستل الهادئة التي تعطي انطباع الدفء بالبيت وتقبل الألوان الأخرى. وحول نطاق أعمالها، تقول نيرمين بليغ إن المكتب الافتراضي، بعد مرور 9 سنوات على تدشينه، يتعاون مع معظم دول الخليج، وهي تحاول دخول السوق الأوروبية، مضيفة: «إن مجالات عملنا مفتوحة ومتسعة ومتشعبة في كل مكان على وجه الأرض، ففي البداية تعاونا مع أكثر من مكتب قمنا من خلاله بالتعامل مع أكثر من بلد عربي. ومن خلال المنتديات، مثل منتدى بيوت ومنتدى البناء الحديث ومنتدى مستشارك للبناء، حصلنا على ثقة العملاء رويدا رويدا. ثم شاركنا في الأعمال التنفيذية والكهربائية لبعض المصانع في الإسكندرية، وصممنا العديد من الفيلات والقصور.
تجدر الإشارة إلى أن نيرمين بليغ قد حصلت على بكالوريوس الهندسة المعمارية، ومرت لاحقا بالعديد من الدورات الدراسية في البناء والتصميم وكيفية إدارة العمل وتطويره. ثم اكتسبت خبرة بعد عملها مع مكاتب استشارية كبرى، مكنتها من الاحتكاك المباشر بتصاميم متنوعة في بلدان عربية وأوروبية، كما قدمت خدمات استشارية في أكثر من منتدى هندسي مختص بالعمارة والبناء. تعتز نيرمين (28 سنة) بأن مكتبها الافتراضي يعد أول مكتب يقدم خدمة حساب الكميات، التي تقدمها فقط شركات باكستانية أو بريطانية في الخارج، ويعني هذا حساب كميات مواد البناء اللازمة لإنشاء المنزل بالأرقام والأسعار. وهو أمر لقي إقبالا كبيرا من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج. وهي تقدم إضافة إلى ذلك خدمات أخرى معمارية وإنشائية وإلكتروميكانيكية وديكورية.