حساسية الجلد.. مرض شائع حول العالم
منوعات
28 فبراير 2014 , 12:00ص
الحساسية هي استجابة أو تفاعل غير عادي لجهاز المناعة في الجسم أو أحد أعضائه مع مؤثرات أو مواد خارجية، تنتج عنها مجموعة من الأعراض تختلف باختلاف العضو المتحسس. وتوجد تلك المواد في المحيط المباشر مع الجسم، كأن توجد في الهواء كالغبار وحبيبات اللقاح وغبار الطلع أو في الأطعمة أو في الأقمشة وغيرها، وتعتبر الحساسية من الأمراض الشائعة، حيث تصيب شخصا من كل عشرة أشخاص كإصابة مؤقتة أو دائمة، ووفقا لما جاء في تقرير الأكاديمية الأميركية لأمراض المناعة والحساسية والربو فإن أكثر من %20 من الأطفال والبالغين مصابون بأمراض الحساسية (أي 40 إلى 50 مليونا) في الولايات المتحدة فقط، وتعتبر أمراض الحساسية سادس الأسباب لحدوث أمراض الجسم المزمنة.
وللحساسية أعراض تختلف باختلاف العضو المصاب, فمثلا ينتج عن حساسية العين الإحساس بالحرقة والحكة واحمرار العين وزيادة إفراز الدمع، أما حساسية الأنف فيكثر فيها العطس وحكة الأنف وانسداده ويكثر سيلان الأنف، بينما تنتج عن حساسية الصدر أعراض أخرى كالسعال وضيق النفس والكتمة الصدرية والصفير، كما أن للجهاز الهضمي أعراضا لتحسسه من بعض أنواع الطعام كالإسهال. ويعتبر كثير من الأطباء أن ظهور الصداع الناتج عن شد العضلات أو الشقيقة ما هو إلا نوع من أنواع الحساسية للرأس.
حساسية الجلد
وأخيرا تأتي حساسية الجلد موضوع حديثنا في هذا المقال عندما تدخل إلى جسم الإنسان مادة أو عدة مواد عن طريق الفم أو الاستنشاق أو الملامسة أو الحقن، وحتى الآن لم يستطع الباحثون إيجاد جواب شاف للسؤال المطروح دائما: لماذا يكون بعض الأشخاص عرضة للتحسس للمواد التي تنتج عنها أمراض الحساسية, بينما لا تؤثر هذه المواد على البعض الآخر؟ لذلك وضعت بعض النظريات التي تعتبر كعوامل مساعدة لظهور أمراض الحساسية منها:
- أن الأطفال الذين تناولون حليب الأم (الرضاعة الطبيعية) هم أقل عرضة لأمراض الحساسية عكس الأطفال الذين تناولوا الحليب الصناعي.
- تزداد نسبة الإصابة بأمراض الحساسية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمواد الكيميائية والصناعية كالأفراد العاملين في المصانع أو الذين يعيشون في مناطق يكثر فيها التلوث البيئي كغازات المصانع وعوادم السيارات.. إلخ.
- يعد العامل الوراثي من أهم الأسباب والأكثر شيوعا في ظهور أمراض الحساسية، حيث يزداد ظهورها بين الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الحساسية.
كيف تحدث الحساسية؟
عند تعرض الجسم لأحد المواد المثيرة له, يتفاعل جهاز المناعة بصورة مبالغ فيها ويتأهب لمحاربة هذه المادة الغازية للقضاء عليها، فيقوم بإفراز أجسام مضادة تسمى إمينوجلوبلين، إي (immunoglobulin e) والتي بدورها تأمر خلايا الحساسية في الجسم (mast cells) بإفراز مادة الهيستامين وغيرها إلى الدم كي تدافع عن الجسم وتحميه من هذا الغازي، عندها تبدأ أعراض الحساسية بالظهور على الجسم. والجدير بالذكر أن السبب في ذلك هو المواد التي تفرزها خلايا الحساسية في الجسم, وليس المادة المثيرة بذاتها.
وعند تعرض الجسم في المستقبل لنفس المادة سيتنبه الجسم لها ويحدث نفس هذا التفاعل التحسسي مرة بعد مرة.
وتنقسم المواد المثيرة للحساسية إلى:
- المواد التي تنتقل عبر الهواء كالغبار وغبار الطلع أو حبوب اللقاح والتراب وريش الطيور وفراء الحيوانات المتطاير.
- الأطعمة والمأكولات كحليب البقر والبيض والأسماك والمحار، والفول السوداني والمكسرات الأخرى كاللوز والفستق والصويا والقمح، وبعض الفواكه كالموز والفراولة والكيوي، ولا ننسى الشيكولاتة.
- العقاقير الطبية كالمضادات الحيوية (البنسلين) وبعض أنواع اللقاحات, كما أن بعض العقاقير المضادة للحساسية قد تثير الحساسية لدى بعض الأشخاص.
- المواد الكيميائية كالصبغات والمنظفات المنزلية ومبيدات الحشرات.
- لدغات الحشرات وقرصات النحل.
- ملامسة بعض أنواع النباتات كبعض الزهور والأشجار.
أنواع الالتهاب
كما أن هناك قاعدة تقول إن كل مادة أو مؤثر خارجي يمكن أن يثير الحساسية لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لأمراض الحساسية، كلبس الفضة أو الذهب من الممكن أن يسبب حساسية الجلد عند بعض النساء، كما أن العامل النفسي والتقلبات المزاجية يلعبان دورا أيضا، فالتعرض لنوبات الغضب أو القلق أو الاكتئاب والحزن قد تكون عوامل مساعدة لظهور نوبات حساسية الجلد أو الأنف أو الصدر. ومن أشهر صور حساسية الجلد: التهاب الجلد التأتبي أو الإكزيما التأتبية وغالبا ما تسمى بالحكة الطافحة، والتي تحدث في أي عمر. وتظهر على شكل طفح جلدي (بقع حمراء) في أي منطقة من الجسم مسببة حكة شديدة, والتي بدورها تهيج الجلد فيزداد ظهور الطفح، وهكذا دواليك في حلقة مفرغة.
وتعتبر الإكزيما التأتبية من أنواع الحساسية الوراثية, فغالبا ما يكون أحد أفراد العائلة مصابا بنوع من الحساسية كالربو أو حساسية الطعام أو غيرها من الأنواع الأخرى. ويتغير شكل الطفح مع تقدم العمر وهي شائعة جدا في سن الطفولة المبكرة، حيث تظهر على شكل بقع ملتهبة تنزل منها إفرازات أو تتقشر، وأكثر ما تظهر في هذه المرحلة من العمر على منطقة الوجه والعنق، وأثناء سنوات الطفولة والمراهقة يوجد الطفح أساسا في ثنايا الجلد، ويزول غالبا من تلقاء نفسه في أغلب الأحوال. أما لدى الكبار فتتركز في منطقة واحدة غالبا ما تكون اليدين.
* العلاج من الطبيعة
البطاطا
يتجاهل الكثير من الناس إضافة البطاطا إلى النظام الغذائي لديهم, لاعتقادهم أن ارتفاع نسبة النشا بها يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن, إلا أنه رغم هذا الاعتقاد فإن البطاطا في الواقع هي عنصر غذائي صحي هام, حيث يحتوي على العديد من العناصر الغذائية والتي يحتاجها الجسم لمقاومة مختلف الأمراض, فهي غنية بمحتواها من الفيتامينات والكالسيوم والحديد والفسفور, والعديد من المركبات الأخرى التي تجعل الإنسان في حالة صحية جيدة.
تعتبر البطاطا من المحاصيل الدرنية مثل ثمار البطاطس. ويتباين لون هذه الدرنات ما بين اللون البنفسجي إلى الأحمر امتدادا إلى الألوان الباهتة والبيضاء. وهذا يتوقف على نوع التربة والمناخ والمعادن.
فوائد البطاطا الصحية
تمتاز البطاطا بأنها مصدر ممتاز للبروتينات ذات السعرات الحرارية المنخفضة جدا خلافا لغيرها من الخضراوات النشوية الأخرى, كما أنها منخفضة جدا في السكر فتصل السكريات في البطاطا إلى نحو 42 جراما لكل كيلو منها, ولذلك فهي تحتوي على العديد من الفوائد الصحية نجملها فيما يلي:
علاج الالتهابات
حيث تم العثور على كميات كبيرة من المواد المضادة للأكسدة بالبطاطا مما يجعلها مناسبة لمقاومة مشاكل الالتهابات والربو والنقرس والتهاب المفاصل. ومن أهم المواد المضادة للأكسدة في البطاطا مادة البيتا كاروتين, وتبلغ نسب البيتا كاروتين أقصى معدلاتها في البطاطا البنفسجية اللون. كذلك فإن البطاطا أيضا وفيرة بأصباغ الأنثوسيانين المضادة للأكسدة أيضا, وهذه المواد المضادة للأكسدة تتركز في قلب الثمرة عن قشورها.
للجهاز الهضمي
تحتوي البطاطا على العديد من الألياف الغذائية, لاسيَّما قشورها التي تعد غنية بالألياف المعدنية, مما يجعلها سهلة الهضم ومساعدة على الهضم والتقليل من حدوث الإمساك, وبالتالي فإنها تقي من حدوث سرطان القولون, بالإضافة إلى أنها لها تأثير مهدئ للمعدة والأمعاء نظرا لاحتوائها على فيتامين «ب» و «ج» والبيتا كاروتين والبوتاسيوم والكالسيوم, وهي مركبات فعالة جدا لعلاج قرح المعدة.
للقلب
من المعروف أن البطاطا غنية بمحتواها من البوتاسيوم الذي يساعد على خفض مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية, كما أنه يحافظ على توازن السوائل بالجسم, وهي وظائف هامة لعمل القلب وتدفق الدم بشكل جيد.
للوقاية من التضخم الرئوي
لا بد أن يحرص المدخنون, وأولئك الذين يستنشقون عوادم وأدخنة, على تناول أغذية تحتوي على فيتامين «أ» بانتظام, حيث وجد أن الدخان يعمل على نقص فيتامين «أ» الهام لعمل الرئة, مما يسبب العديد من المشاكل الصحية بالرئتين.
لزيادة الوزن
تعمل البطاطا على زيادة الأجساد النحيفة لاحتوائها على كميات جيدة من النشويات المركبة, واحتوائها أيضا على الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم, وعلاوة على ذلك فهي سهلة الهضم جدا, وبالتالي فإنها توفر الكثير من الطاقة.
للعين
تحتوي البطاطا على كميات كبيرة من البيتا كاروتين, والذي يتحول إلى فيتامين «أ». وهذا الفيتامين ضروري جدا للعينين, لأنه يساعد على حماية القرنية. وهو يلعب أيضا دورا كبيرا في تقليل خطر الضمور الشبكي. وكانت ثمة دراسة قد أجريت على تأثير فيتامين «أ» على مرض الضمور الشبكي للأشخاص المتقدمين في العمر, حيث وجد انخفاض خطر الإصابة بهذا المرض بنحو %25 خلال 6 سنوات من خلال تناول فيتامين «أ».
للحامل
تتميز البطاطا بغناها في محتواها من فيتامين «أ» الضروري لنمو طفلك أثناء فترة الحمل. ويقول جون بودين وأليسون تاني, مؤلفا كتاب «أكثر 100 غذاء صحي أثناء الحمل»: إن البطاطا من أهم الأغذية التي يجب أن تضاف إلى الرجيم أثناء فترة الحمل. ويمكن تناولها بالكثير من الطرق السهلة مثل أكلها مشوية مع القرفة والسكر, حيث تمد الجسم بالفيتامينات والمواد الغذائية الهامة. والبطاطا تعمل أيضا على خفض مستوى السكر بالدم أثناء فترات الحمل, بالإضافة إلى محتواها الجيد من البروتينات الضرورية لنمو الجنين.
كما أن البطاطا أيضا تعمل على الوقاية من مشاكل الإجهاض والتشوهات الخلقية ومشاكل أخرى تحدث أثناء فترة الحمل نظرا لمحتواها من فيتامين «أ», بجانب احتوائها على مواد مضادة للأكسدة والألياف, ويفضل أن تتناول المرأة الحامل البطاطا مرتين أسبوعيا.