400 شخص من «الإخيوة» شاركوا في ذبح شابين وحرق جثتيهما
الصفحات المتخصصة
28 فبراير 2013 , 12:00ص
القاهرة - فاطمة حسن
للمرة الحادية عشرة يبتعد أهالي محافظة الشرقية، بالوجه البحري بمصر، عن تطبيق القانون، ويتجهون إلى أخذ حقهم بأيديهم من البلطجية، بعد تنامي ظاهرة البلطجة مؤخرا، فقد شارك نحو 400 شخص من قرية «الإخيوة» التابعة لمركز الحسينية، بالمحافظة، قبل أيام في ذبح شابين والتمثيل بجثثهما وإشعال النيران فيهما، لاعتقادهم بأنهما وراء اختطاف طالب وقتله، فيما تحولت مدينة الحسينية إلى ثكنة عسكرية تحسبًا لوقوع اشتباكات بين الطرفين.
انتقلت «العرب» إلى مكان الأحداث، الهدوء الحذر يعم القرية التي تبعد عن مدينة الحسينية بحوالي 4 كيلومترات، الطريق إلى القرية ترابي والمنازل قديمة، الأهالي امتنعوا عن الخروج من منازلهم خوفا من تجدد الاشتباكات، وقيام أسر القتيلين بالانتقام وإحراق المنازل والثأر من المشاركين في الجريمة.
التفاصيل، كما يرويها أهالي القرية، الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم خوفا من بطش أسر الجناة، بدأت بغياب بلال.س، الطالب بالمرحلة الثانوية، بعدها تمكن والده من التوصل للجناة، وبعد أن ثبت تورطهما في ارتكاب الواقعة، قررا الانتقام منهما، وبعد استدراج الجناة وبمجرد ظهورهما تسابق العشرات من الأهالي بربطهما بالحبال، واستغاث الشابان بالمارة لإنقاذهما، وحاول أحد المواطنين التدخل، فقابله الأهالي بشتائم وأجبروه على الابتعاد، وقتلوهما بعدما قطعوا أجزاء من جسديهما أمام المارة وطافوا بالجثتين شوارع القرية، ثم قاموا بتعليقهما على أحد أعمدة الكهرباء، ولم يكتفوا بذلك، بل وأشعلوا النيران بهما.
وأضاف الأهالي أن رئيس مباحث الحسينية، حضر وبصحبته 4 أمناء شرطة، بعد أكثر من ساعتين من الجريمة، وحضرت سيارة إسعاف جاءت لحمل الجثتين، في حراسة رجال الشرطة.
وكان مدير أمن الشرقية تلقى إخطاراً من مدير المباحث الجنائية، بقيام عشرات الأهالي بقرية الإخيوة بذبح كل من حسين.أ «20 سنة»، تاجر أسماك، وممدوح.م «20 سنة»، حاصل على معهد سياحة وفنادق، ومقيمين بقرية السبخة التابعة لمركز الصالحية، لاعتقادهم بأنهما وراء اختطاف وقتل، بلال.س «15 سنة» طالب بالثانوية العامة، طمعا في الحصول على فدية من والده.
انتقلت قيادات المديرية ومدير المباحث الحكمدار إلى مكان الواقعة للسيطرة على الموقف وانتزاع الجثتين، ونقلهما إلى مشرحة مستشفى فاقوس العام، وأشارت التحريات الأولية إلى أن الطالب أصيب بنوبة سكر أدت إلى وفاته، فقام الشابان بدفنه خوفا من اتهام والده لهما بقتله. وكشفت تحريات المباحث أن قرابة 400 شخص من أهالي القرية اشتركوا في واقعة قتل الشابين، وأن التحريات لم تتوصل حتى الآن إلى فاعلين أصليين في الواقعة، وانتقلت النيابة إلى مكان الواقعة للمعاينة وتمت مناظرة الجثث، وقررت انتداب الطب الشرعي لتشريحهم، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، واستدعت عددا من شهود العيان لسماع أقوالهم.
يذكر أن هذه الواقعة هي الحادية عشرة التي تجسد أن المواطن في محافظة الشرقية ابتعد عن تطبيق القانون واتجه إلى أخذ حقه بيده، أما الواقعة الأولى، فشهدت أحداثها مدينة مشتول السوق، عندما قام اثنان من البلطجية بإطلاق أعيرة نارية على جزار أثناء تواجده بمحله بمدينة مشتول السوق، وبعدها تجمع الأهالي، وتمكنوا من الفتك بأحد المتهمين، وسحله على الأرض. وقاموا بتوثيقه. وربطه بدراجة بخارية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجراحه، ثم اقتحموا مستشفى مشتول السوق العام للانتقام من الآخر الذي حاول الفرار منهم، فأمسكوا به ثم قاموا بالتعدي عليه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وقاموا بإشعال النيران في جثته.
الواقعة الثانية كانت في قرية (هرية رزنة)، حيث قام أهالي القرية بتصفية ثلاثة من البلطجية والتمثيل بجثثهم وتعليقهم على أعمدة الإنارة، وذلك بعد قتلهم لأحد شباب القرية بطلق ناري.
ولم يمر على تلك الواقعة سوى 20 يوماً، حتى وقعت الواقعة الثالثة، لكن فهذه المرة في قرية وادي الملاك التابعة لمركز أبوحماد، مع اثنين من البلطجية، بعد قيامهما بقتل مدرس وإصابة شقيقه بطلقات نارية، مما أثار غضب الأهالي من غياب الأمن، وقاموا بالتخلص من البلطجيين والتمثيل بجثتيهما.
والواقعة الرابعة، قيام أهالي قرية أولاد سيف بمركز بلبيس، بالتعدي على شخصين بالضرب بالشوم والعصي حتى لفظا أنفاسهما، وذلك بعدما سرقا ماعزا من مزارع بالقوة، بعد تهديده أثناء سيره على الطريق عند مدخل القرية.
أما الواقعة الخامسة، فتمكّن فيها المئات من أهالي قرية بندف مركز منيا القمح، من القبض على أربعة بلطجية حاولوا سرقة سيارة تحت تهديد السلاح من أحد أبناء القرية، وقاموا بقتلهم والتمثيل بجثثهم، وتعليقها على أعمدة الكهرباء في القرية.
الواقعة السادسة، انتقم فيها أهالي قرية بالشرقية من 2 بلطجية، انهالوا عليهما ضربا بالعصي ورجموهما بالحجارة، حتى لفظا أنفاسهما لقيامهما بالسطو المسلح على أحد المارة محاولين سرقة سيارته بالإكراه.