ندوة حول تأثير التغيّرات المناخية على البيئة والبنية التحتية

alarab
محليات 28 يناير 2022 , 12:16ص
الدوحة - العرب

نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة البلدية وجامعة حمد بن خليفة أمس ندوة علمية فنية حول الاتفاقية الفنية والجيولوجية المبرمة بين جامعة حمد بن خليفة ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، بشأن التعاون المشترك بينهما في مجال الفضاء والتي قدمها البروفيسور الدكتور عصام حجي ممثل الوكالة.
حضر الندوة سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد آل ثاني وزير البيئة والتغيّر المناخي، وعدد من وكلاء الوزارة المساعدين والدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة، ود. محمد سيف الكواري الاستشاري البيئي بوزارة البيئة والتغير المناخي، وعدد من المسؤولين والخبراء والاستشاريين.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى صياغة مشروع إنشاء قمر صناعي علمي يقوم برسم خرائط للمياه الجوفية، ودراسة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي للأرض لدراسة ارتفاع منسوب مياه البحر وتحليل التأثير الناجم عن ذلك على دولة قطر، بهدف تعميق الفهم في مجال طبقات المياه الجوفية بما يدعم الأهداف الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي في دولة قطر، ومعرفة تأثير ارتفاع منسوب المياه نتيجة لذوبان القمم الجليدية القطبية على الشواطئ والسواحل والمدن في قطر، ويبيّن البروفيسور عصام حجي مخرجات هذه الاتفاقية بما يتقاطع مع اختصاصات الوزارتين المتعلقة بالتغيّرات المناخية والدراسات الجيولوجية وتأثيراتها على البيئة والأمن الغذائي والبنية التحتية وغيرها، بحضور ومشاركة مسؤولين وخبراء واستشاريين من الوزارتين.
الجدير بالذكر أن هناك دراسة جديدة صادرة عن مركز البحوث المشتركة للمفوضية الأوروبية تشير إلى أنه من دون التخفيف من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف معها، فإن قرابة نصف شواطئ العالم ستكون عرضةً للتآكل بحلول نهاية القرن الحالي؛ بسبب عمليات التعرية الساحلية، وسيؤدي تآكل الشواطئ الرملية إلى تعريض الحياة البرية والزراعة والأمن الغذائي للخطر، وقد يتسبب في خسائر فادحة في المدن الساحلية التي لم تعد لديها مناطق عازلة لحمايتها من ارتفاع منسوب مياه البحر والعواصف الشديدة. بالإضافة إلى ذلك سيزيد من كلفة التدابير التي تتخذها الحكومات للتخفيف من آثار تغيُّر المناخ.  وفي أحدث تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) الصادر في عام 2019، حدد الخبراء مسار تركيز الغازات الدفيئة، متوقعين أنه بحلول عام 2100 سيرتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بين 61 سنتيمترًا إلى متر في أسوأ السيناريوهات في حالة عدم التزام دول العالم ببنود اتفاقية باريس للمناخ. بناءً على مسارات التركيز التمثيلية لغازات الاحتباس الحراري، وتفترض الدراسة عدد (2) سيناريو لذوبان المسطحات الجليدية: وفقًا للسيناريو الأول، إذا انبعاث الكربون في العالم بالمعدل الحالي، فسيرتفع مستوى سطح البحر بحوالي 80 سم، وهو ما يعني تراجُع خط الساحل بمقدار 128.1 متراً، مما يهدد بغرق 131 ألفاً و745 كيلومتراً من الشواطئ. ووفقًا لأكثر السيناريوهات تفاؤلاً، إنه في حالة التزام الحكومات بالاتفاقات الدولية والبروتوكولات الخاصة بخفض الانبعاثات وتقليل الاعتماد على الكربون، فإن مستوى سطح البحر لن يرتفع إلا بمقدار 50 سم بحلول عام 2100، وسيكون متوسط تراجُع خط الساحل 86.4 متراً. ووفق نتائج الدراسة فإن ما يصل إلى 63٪ من المناطق الساحلية المنخفضة في العالم ستكون مهددةً بالغمر بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف الشديدة.