الثلاثاء 3 ربيع الأول / 20 أكتوبر 2020
 / 
07:50 م بتوقيت الدوحة

مدرب «الأدعم» يتحدث عن مواجهة الإمارات وتأثير الغيابات

معتصم عيدروس

الإثنين 28 يناير 2019
أكد الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني، الرغبة الكبيرة لنجوم الأدعم في خوض مواجهة الإمارات، اليوم، لحساب نصف نهائي النسخة الحالية من نهائيات كأس آسيا، مشدداً على أن الفريق بات على أهبة الاستعداد لخوض اللقاء «الذي لن يكون سهلاً، وسيعرف ضغوطات كبيرة».

وقال سانشيز في المؤتمر الصحافي، أمس: «مباراة في غاية الأهمية بالنسبة لنا، اللاعبون يملكون رغبة كبيرة في خوض المواجهة من أجل مواصلة ما بدأوه في البطولة، أكملنا تحضيراتنا للمباراة التي لن تكون سهلة». ومضى سانشيز: «نتمنى أن نكون في وضع جيد، ونحافظ على ما حققناه عبر تقديم عرض آخر مميز. تركيزنا كله ينصب على المواجهة الصعبة أمام صاحب الأرض، لكنني أثق في اللاعبين الذين تحلوا بعقلية كبيرة، وقدموا مستويات جيدة، وندرك أن كل ما سبق ليس له أهمية في سبيل سعينا الحالي للوصول للمباراة النهائية».

رداً على سؤال حول الضغوط التي سيواجهها الأدعم، خصوصاً بعدما قام مجلس أبوظبي الرياضي بشراء جميع تذاكر المباراة، ما قد يحرم الأدعم حتى من الجماهير العُمانية التي آزرته في مباريات السعودية والعراق وكوريا الجنوبية، قال سانشيز: «إعتاد لاعبونا على خوض المباريات أمام حشود جماهيرية للفرق المنافسة، لقد خضنا جل المباريات أمام ذات زخم الحضور من قبل جماهير الفرق الأخرى، لكن اللاعبين تعاملوا مع المسألة بطريقة مثالية. بدليل أن الفريق لم يتأثر بتلك الضغوط، وقدم مستويات جيدة، وحافظ اللاعبون على تركيزهم طيلة الوقت حتى في أحلك الظروف وأصعبها.

وأضاف سانشيز: سنلعب أمام صاحب الأرض، وبالتالي من الطبيعي أن يحظى المنافس بدعم ومؤازرة جماهيره، وأستطيع القول إننا مستعدون من تلك الناحية، سيحاول اللاعبون تقديم أفضل مستوى لتحقيق طموحهم الكبير.

تأثير الغيابات

وكما هي العادة سئل سانشيز عن النقص الذي سيعرفه المنتخب القطري بغياب بسام هشام وعبدالعزيز حاتم. فقال المدرب الإسباني: «تعلمون أنها ليست المرة الأولى التي سنفتقد فيها لاعبين مهمين، وتعاملنا مع الأمر بطريقة جيدة، حيث قدم اللاعبون الذين شاركوا عرضاً طيباً وكانوا عند حسن الظن، وأعتقد أن ذلك مرده إلى أننا نمتلك مجموعة متكاملة من اللاعبين، وكنا قبل البطولة وخلال فترة التحضير نجهز أنفسنا لكل السيناريوهات والظروف التي قد نمر بها، الفريق عبارة عن 23 لاعباً، المتاح منهم قادر على أن يؤدي المطلوب، وتلك ميزة وسر نجاحاتنا».

وأكد سانشيز أن هناك بين اللاعبين من ينتظر الفرصة للظهور أو معاودة الظهور مع الفريق بعدما أثبت كل اللاعبين أنهم بمستوى متقارب دون أن يكون هناك لاعب أساسي أو بديل، بدليل أن كل النتائج السابقة التي تحققت لم تكن تعتمد على فرد أو عنصر.

أكد سانشيز أن الأدعم مقبل على مواجهة صعبة أمام فريق قوي، مشيراً إلى أن المنتخبات التي بلغت هذا الدور بلا شك تملك مستوى جيداً، وقال في هذا الصدد: نعلم أننا سنواجه منتخباً قوياً وصل إلى نصف النهائي، بالتأكيد أن لدى الفريق الإماراتي الكثير من نقاط القوة، لقد أظهروا تنظيماً جيداً في المباريات التي خاضوها، ولديهم لاعبون موهبون في الهجوم، ويجب أن نضع في الاعتبار حجم الدعم الذي سيجدوه من أنصارهم في المباراة، وكل ذلك يجعل مواجهتهم صعبة بدون شك، لكننا في الوقت ذاته درسنا منافسنا جيداً وواثقون بقدرتنا على التحكم بنقاط قوة المنتخب الإماراتي والسيطرة عليها كي نحقق النتيجة المأمولة».

المزيد من الخبرات

وعن التوليفة التي يتوفر عليها المنتخب القطري حالياً، قال سانشيز: لقد عمل عديد اللاعبين مع بعضهم لسنوات، ومن حسن حظي أنني كنت معهم منذ أن كانوا في مرحلة الشباب. وصلوا الآن إلى مرحلة متقدمة وقدموا مستويات راقية رغم ظهور عدد كبير منهم للمرة الأولى في البطولة الآسيوية للفرق الأولى، بعدما كانوا في الشباب والأولمبي، وجاءوا لبطولة للحصول على خبرات تراكمية ومن ثم البحث عن المزيد من الخبرات في كوبا أميركا، حيث نسعى لتجهيز هذا الفريق لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر.

وأكد سانشيز أن المنتخب القطري جاء إلى البطولة واضعاً نصب عينيه القدرة على مقارعة الفرق الكبيرة، مشيراً إلى أن الأدعم لعب أمام منتخبات تلعب بطرق وأساليب مختلفة، وقدم اللاعبون أداء جيداً وحققوا نتائج لافتة. وقال: «كل ما أظهره الفريق هو نتاج العمل الذي قام به اللاعبون والجهود الكبيرة التي بذلوها من أجل تطوير أنفسهم، وسنواصل العمل للمضي قدماً بظهور مشرف في قادم البطولات، وشدد سانشيز على أن الأدعم لم يصل إلى ما وصل إليه بمحض الصدفة، رافضاً ما قيل بأن المنتخب الكوري الجنوبي كان الأوفر حظاً للعبور، وقال: «قدمنا أداء طيباً للغاية أمام فريق قوي بحجم المنتخب الكوري، لم يحدث المنافس الخطورة الحقيقية والدائمة علينا، كما اعتاد أن يفعل في سباق مبارياته، كما أننا كنا خطرين أيضاً».

الوصول للنهائي

أكد سانشيز أن المنتخب القطري لن يتنازل عن مساعيه في بلوغ المباراة النهائية، متمنياً أن يلعب الفريق بالطريقة الصحيحة التي تضمن له الفوز، مشدداً على أن المباراة ستحتاج إلى جهود مضاعفة من اللاعبين.

وحول الضغوط التي قد يشعر بها اللاعبون. قال سانشيز: من الطبيعي أن تكون هناك ضغوط فنحن نلعب منافسة قارية كبيرة ومهمة بالنسبة لفريقنا وللجماهير القطرية بشكل عام، لكن الضغط الذي نشعر به هو الضغط الإيجابي الذي يجبرك على أن تكون في قمة التركيز وتستعد للمباريات بطريقة جدية، وأعتقد أيضاً أن الوصول إلى نصف النهائي قد يحدث بعض الضغوط، خصوصاً وأن المباراة المقبلة تعني الوصول إلى المباراة النهائية، لكني أؤكد أن اللاعبين متشوقين لخوض التحدي الكبير ويسعون لظهور جديد طيب بهدف النجاح والتأهل».

رفض انتقاد الحكم المكلف باللقاء
زاكيروني: الاستقرار سر نجاحات «القطري»

امتدح الإيطالي ألبرتو زاكيروني المدير الفني لمنتخب الإمارات، منتخبنا، والذي وصفه بـ «أحد أقوى المنتخبات في بطولة كأس آسيا، والذي يتميز بترابط خطوطه».

وقال زاكيروني في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس: «أي شخص يشاهد المنتخب القطري يرى بأن تشكيلة لاعبيه تتمتع بانسجام تام بعد أن ظلت هذه المجموعة من اللاعبين تلعب مع بعضها لفترات طويلة، وهو ما يعتبر ميزة تضيف له الكثير، وتجعله يلعب بترابط واضح في الخطوط ليمنحه الأفضلية التي أثبتها من خلال عدم تلقيه أية أهداف حتى الآن».

وأضاف مدرب المنتخب الإماراتي أنه لا يلتفت لتلك الانتقادات التي يتعرض لها في كل مباراة ووصف أسلوبه بالدفاعي، لأنه بالأساس منشغل بتطوير أداء فريقه ودراسة الخصوم جيداً من أجل تحقيق اللقب.
ورغم اعترافه بأن المنتخب الإماراتي واجه صعوبات في دور المجموعات والدور ثمن النهائي فإن زاكيروني نوه إلى التطور الواضح في أداء المنتخب في المباراة الأخيرة أمام أستراليا مما يجعله واثقاً من تخطيه للأدعم والتأهل إلى النهائي.
وعن رأيه في المكسيكي سيزار راموس الذي اختير لإدارة المباراة والذي تعرض لانتقادات عديدة قال: لا يعنيني ما يقال عنه لأن ذلك ليس من اختصاصي وكل ما يمكنني قوله بعد أن أدار مباراتنا أمام الهند في الدور الأول أنه يؤدي باحترافية والأخطاء واردة في كرة القدم.

قال إن المعز وأكرم يقدمان الكثير للمنتخب
الهيدوس: روح العائلة الواحدة تحفّزنا


وصف حسن الهيدوس قائد المنتخب الوطني لكرة القدم، المباراة التي يخوضها الأدعم اليوم بالصعبة، مثل كل المباريات السابقة، متمنياً التوفيق للأدعم اليوم وأن يظهر اللاعبون بأفضل مما ظهروا عليه سابقاً، ونوه الهيدوس إلى أنه سبق له اللعب في ملعب استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة قبل ثلاث أو أربع سنوات، «وهو ملعب بمواصفات عالمية، متمنياً أن يخرجوا منه متأهلين للنهائي».

وأضاف في المؤتمر الصحافي: «أي منتخب يصل إلى هذه المرحلة ينتظر أن يواجه خصماً قوياً، ومن الطبيعي أن يكون هناك ضغط علينا بغض النظر عن المنافس، وما يهمنا أن نقدم المستوى الجيد الذي ظللنا نقدمه، بل وأفضل منه لأن المنافس بطبيعة الحال سيكون أقوى من الذي سبقه. ندرك ألا شيء يحدث بسهولة ولكن نتمنى أن نتأهل للنهائي».

وعن عدم تسجيل المعز علي هداف المنتخب والبطولة برصيد 7 أهداف، في آخر مباراتين، وأكرم عفيف منذ بداية البطولة، قال الهيدوس: «الاثنان لهما دور كبير في المنتخب سواء سجلا أم لا، ونحن مجموعة تعمل لمصلحة الفريق وأعتقد أنهما يقومان بدور كبير».

وعما إذا كان للمواجهة خصوصية، خاصة وأن المنتخبين من منطقة واحدة، قال: «بالتأكيد فالمواجهات الخليجية لها خصوصيتها، ودائماً ما تكون أصعب من أن تواجه منتخبات منطقة أخرى تمتلك أسلوباً مختلفاً، ولكن في كل المباريات المهم أن تلعب للاستمتاع من أول دقيقة، ونحن نستمتع بالمباريات ولكن بطريقة جادة، والكل سيكون في قمة التركيز».

وفي إجابة على سؤال حول تذبذب مستواه في البطولة، قال الهيدوس: «مستواي الشخصي لا يشغل بالي حالياً فالمهم هو أن يحقق الفريق الفوز».

وعن النصيحة التي يمكن أن يقدمها لزملائه الشباب باعتباره قائد الفريق وكونه يشارك للمرة الثالثة في البطولة، قال: «معنوياً لا يوجد ما يمكن أن أضيفه لهم فنحن وصلنا إلى نصف نهائي البطولة وهذا وحده يشكل حافزاً للمواصلة، وبشكل عام فكل لاعب في الأدعم جاهز لتقديم أفضل ما لديه، وإن كان هناك ما يقال فالمباراة تحتاج منا جميعاً إلى الهدوء والصبر، هناك الكثير مما يحفزنا لتقديم الأفضل، والأهم أننا كلاعبين وجهاز فني وإداري بمثابة أسرة واحدة وهذا انعكس على الأداء الذي نقدمه في الملعب. روح الفريق الواحد تقودنا وقد قدمنا تضحيات كثيرة خلال الفترة الأخيرة تجعلنا نستحق الوصول لهذا الدور ونطمح في المزيد».

بعثتنا تعزل اللاعبين عن ضغوطات إعلام الإمارات

يحاول الإعلام الإماراتي هنا وضع الأدعم تحت وطأة الضغوط، خصوصاً بالحديث عن المؤازرة الكبيرة التي سيتلقاها منتخبه من المقيمين في الإمارات بعدما تم شراء التذاكر الخاصة بالمباراة وتوزيعها بالمجان، بيد أن ذلك لن ينال من عزيمة اللاعبين الذين يدركون منذ بداية المشوار أنهم سيواجهون إرهاصات كبيرة بحشود جماهيرية للفرق المنافسة، وسط عجز الجماهير القطرية عن التواجد خلف الأدعم في البطولة، تماماً كما عاشوا أوضاعاً مشابهة في لقاء المنتخب السعودي ثم العراقي، حيث حظي المنتخبان بدعم منقطع النظير دون أن يعينهما ذلك في التفوق على الأدعم.

الجهازان الإداري والفني لمنتخبنا حرصا على عزل اللاعبين عن كل الضغوطات التي تُمارس ضدهم بإبعادهم عن تلك الأجواء للإبقاء على حالة التركيز الذهني لتكون في أوجها قبل المواجهة، سيما وأن اللجوء إلى الأمور الخارجة عن كرة القدم يؤكد المخاوف التي تنتاب المنافس من قوة منتخبنا.

منسوب الثقة ما زال في حدوده الاعتيادية بالنسبة للاعبين، وهو ما تجسد بداية من الحصة التدريبية التي خاضها الأدعم أمس الأول على استاد القوات المسلحة في استهلال التحضيرات التكتيكية للمباراة، حيث وضع الإسباني فليكيس سانشيز خطة العبور بعد عمليات الرصد التي قام بها الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي للوقوف على نقاط الضعف -وما أكثرها- ونقاط القوة التي تتمثل بالمهاجم علي مبخوت صاحب الحلول في استثمار هدايا الفرق الأخرى تماماً كما فعل أمام المنتخب الأسترالي.

_
_
  • العشاء

    6:32 م
...