مستعدون لـ «لبنان الثالثة»
حول العالم
28 يناير 2017 , 12:58ص
يديعوت احرونوت
هناك تغيران رئيسيان يشكلان استعداد الجيش لحرب لبنان الثالثة: تدريب القوات المخصصة لمناورة برية من أجل محاربة أقسام أو سرايا كاملة من «حزب الله»، تتوغل في أراضي إسرائيل، إلى جانب إدخال الوعي ورفع مستوى استعداد الألوية لتحييد أنفاق «حزب الله» القتالية بصورة فاعلة ومؤسسية، كجزء من العقيدة القتالية وأسلوب العمل. وسوف يكون هذان المكونان مناسبَين أيضا للحرب القادمة أمام حماس في قطاع غزة.
تغيرت العملية الأولى تماما من نهج الكتائب والألوية والآلاف من المقاتلين قبل الحرب القادمة: فلن يتم بعد القفز السريع من مناطق التدريب أو قطاعات التدريب في أثناء الخدمة إلى مناطق التجمع ومن هناك، بعد تدريب تحضيري قصير، إلى عبور الحدود والبَدء في العدو سريعا في أراضي العدو. فكرة بن جوريون التي تقول إنه يجب نقل القتال إلى أراضي العدو لحسمه، أصبحت بوصلة «حزب الله». فالتقدير في الجيش أن سرايا «رضوان» التابعة للتنظيم الشيعي سوف تخترق إسرائيل في المراحل الأولى من الحرب القادمة بشكل مفاجئ ومتكامل، وسوف تغرس قوة «حزب الله» مع عشرات المقاتلين راية صفراء بعد أن تسيطر، ولو لعدة ساعات، على مستوطنة إسرائيلية أو موقع عسكري بالقرب من الحدود.
المشاكل في «الجرف الصامد» مستمرة أيضا على جانب غزة: صدمة الأنفاق التي وجدت الجيش غير مستعد بما فيه الكفاية للتهديد من تحت الأرض، أدت إلى عمل لم يكن مخططا له في أي خطة عملية. والتقدير في الجيش اليوم هو أن «حزب الله» لم يحفر أنفاقا عابرة للحدود مثل حماس، ولكنه طور بالتأكيد بنية تحتية للأنفاق القتالية في القرى الشيعية وفي المناطق المفتوحة المحيطة بها، وهي ما سيطلب من الجيش احتلالها.