صبيح المصري.. النادل الذي تحول لأحد أقطاب الاقتصاد العربي
اقتصاد
28 يناير 2017 , 12:01ص
عبد الغني عبد الرازق
هو رجل أعمال فلسطيني، سجله المهني مليء بالإنجازات والمناصب الحيوية، إنه رجل الأعمال صبيح المصري، الذي استطاع أن يصنع لنفسه قصة نجاح أسطورية، حيث يعد أحد أقطاب الاقتصاد العربي، فقد دخل عالم إدارة الأعمال الحرة والمال والاستثمار والصناعة والتجارة منذ ما يزيد عن (45) عاماً، بتأسيسه (مجموعة أسترا) منذ عام 1966، التي يرأس مجلس إدارتها، وكذلك ترأس مجلس إدارة (شركة زاره القابضة – الأردن).
كذلك ترأس مجلس إدارة (مجموعة شركة الاتصالات الفلسطينية – فلسطين) منذ عام 1998، وهو عضو مجلس إدارة شركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) فلسطين، منذ عام 1994، ورئيس مجلس إدارة (شركة سيكون لمواد البناء – الإمارات العربية المتحدة)، منذ عام 1968، المصري يمتلك شركات في أغلب دول العالم، ولديه 50 ألف موظف وعامل. منهم 25 ألفاً في المملكة فقط.
أسرة ثرية
ولد صبيح طاهر درويش المصري في نابلس عام 1937، لأسرة ثرية، فوالده كان من أهم الصناعيين في فلسطين، ومن أوائل الأشخاص الذين قاموا بتأسيس شركات مساهمة، كان 3 من أولاده وابن أخيه يعملون معه في الشركة المساهمة عام 1933، وسجل لأبنائه الذين يعملون معه حصة صغيرة.
لم يستمتع صبيح بطفولته كثيرا، فقد تُوُفِّيَ والده وعمره 6 سنوات، ويقول هو عن ذلك: «تُوفي والدي عام 1943، وعمري 6 سنوات، ويرجع الفضل الأكبر في تربيتي إلى والدتي وإخوتي الكبار».
أميركا
عُرف عن صبيح تفوقه في الدراسة، وتخرج في الثانوية بنابلس، بتقدير جيد جداً، ليقرر بعد ذلك السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إكمال دراسته، وبالفعل درس الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس.
نادل بمطعم
الشيء اللافت للانتباه أن صبيح المصري قرر الاعتماد على نفسه في أثناء فتره دراسته، في أمريكا، فقد عمل نادلاً في مطعم في أمريكا، وقت دراسته، وظل يمارس هذه المهنة حتى تخرجه في الجامعة.
العودة لفلسطين
قرر صبيح بعد تخرجه في الجامعة، أن يعود إلى فلسطين، وبالفعل عاد إلى نابلس عام 1963، للعمل مع عائلته، لكن كانت المفاجأة أن تجارة والده لم تتطور، بل على العكس تراجعت، لكنه وجد أن ميراثه من والده حوالي 20 ألف دولار فقرر أن يبدأ بهذا المبلغ.
نقطة التحول
كانت نقطة التحول في حياة صبيح في الأردنِّ، وتحديدا في عام 1967 عندما جاءه صديق وعرض عليه العمل في مجال التغذية، فتقدم في مناقصة توريد الإعاشة للجيش السعودي، ويقول هو عن ذلك: «تقدمنا في سنة 1967 لمناقصة تقديم إعاشة للجيش السعودي، القادم للمشاركة في حرب 1967، وفزنا بها، لأن سعرنا كان أقل سعر، وذهبت أنا وشريكي إلى الرياض، لتحصيل فاتورة وزارة الدفاع، وبعد ذلك قرر شريكي عدم الاستمرار، وحاولت إقناعه أن نبقى معاً، لكنه أصر، فاشتريت حصته وبقيت وحدي».
الاستثمار بالسعودية
بعد ذلك طلبتْ منه وزارة الدفاع السعودية توفير الطعام للجيش السعودي الذاهب إلى سوريا، فوافق بدون تردد، وأصر على تنفيذ العقد بسعر العقد الأول نفسه، وبعد النجاح الذي تحقق في العقد الثاني، تقدم بطلب للحصول على الجنسية السعودية، وجاءت الموافقة.
وفي أواخر الستينيات قرر صبيح أن يستثمر في السعودية، فأنشأ مؤسسة (أسترا)، واشترى أرضاً في تبوك، من أجل الاستثمار في الزراعة، وذهب إلى جامعة كاليفورنيا، من أجل دراسة الزراعة بشكل عام، وبدأ يستثمر في الزراعة، فطبق كل المعلومات التي حصل عليها في مزرعة تبوك.
أهم مشروع أردني
الشيء اللافت للنظر أن اسم صبيح المصري يرتبط بأشهر مشروع استثماري عرفه الأردن، وهو مشروع (واحة أيله)، في العقبة، حيث يمتد هذا المشروع على مساحة مترامية شمال مدينة العقبة، وعلى بحرها في شاطئ ليس طويلا، وقد نفذت المرحلة الأولى من المشروع وبأموال مباشرة من المصري.
رئاسة «العربي»
في نهاية أغسطس 2012 تولى المصري منصب رئيس مجلس إدارة البنك العربي خلفا لـ(عبدالحميد شومان)، تلك العائلة التي أسسته، وقد أثار ذلك جدلا كبيرا، خاصة أن الاستقالة كانت بسبب خلاف دبَّ بين شومان ومجلس الإدارة حول الحوكمة والصلاحيات.