قُتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم عناصر من الحماية الرئاسية اليمنية، في تفجير سيارة يقودها انتحاري عند نقطة تفتيش تابعة للقصر الرئاسي في مدينة عدن، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
والهجوم هو الأحدث في سلسلة حوادث أمنية خلال الأشهر الماضية، في المدينة التي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة بعد سقوط صنعاء في يد المتمردين الحوثيين في سبتمبر 2014. وتشهد عدن بشكل دوري سلسلة هجمات واغتيالات، وسط تنامٍ لنفوذ مجموعات مسلحة بينها تنظيمات جهادية.
وأدى التفجير إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم مدنيون وعناصر من الحماية الرئاسية، وإصابة 12 آخرين، بحسب ما أفادت مصادر طبية في مستشفى الجمهورية.
ووقع التفجير عند نقطة تفتيش مؤدية إلى قصر المعاشيق، الذي يتخذه هادي مقرا له، منذ عودته إلى عدن في نوفمبر الماضي.
وتقع النقطة في حي "كريتر"، وتبعد زهاء كيلو متر عن مبنى القصر، وتفصلها عنه نقاط أخرى. وتضررت بنتيجة الانفجار ست سيارات ومسجد قريب.
في حين أفادت مصادر أمنية في بادئ الأمر، أن التفجير تزامن مع مرور موكب محافظ عدن، عيدروس الزبيدي، نفى المحافظ لوكالة فرانس برس وجوده في المكان لحظة التفجير.
وسبق للمحافظ أن نجا مع اثنين من المسؤولين اليمنيين، من تفجير بسيارة في الخامس من يناير الجاري، تبناه تنظيم الدولة.
وكانت القوات الحكومية استعادت، في يوليو، بدعم مباشر من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على كامل عدن وأربع محافظات جنوبية أخرى من يد المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
إلا أن القوات الحكومية تواجه صعوبة في ضبط الوضع الأمني، وسط تنام لنفوذ الجماعات المسلحة ومنها مجموعات جهادية، كتنظيمَي القاعدة والدولة الإسلامية.
وباتت المدينة تشهد هجمات شبه يومية، لا سيما منها عمليات اغتيال ضباط برصاص مسلحين مجهولين يعتقد أنهم جهاديون.
وأفادت التنظيمات الجهادية من النزاع، لا سيما في أعقاب بَدْء التحالف عملياته نهاية مارس، تعزيز نفوذها في الجنوب. وسيطر تنظيم القاعدة على المكلا، مركز محافظة حضرموت (جنوب شرق)، في أبريل 2015. كما تبنى تنظيم الدولة عددا من التفجيرات الدامية في الأشهر الماضية، لا سيما في عدن.
م.ن /أ.ع