علماء يبتكرون جيل جديد من الألواح الشمسية
تكنولوجيا
28 يناير 2015 , 07:33م
رويترز
أفادت دراسة أجرتها جامعة "أكستر" البريطانية، بأن جيلا جديدا من الألواح الشمسية المصنعة من معدن يسمى "بيروفسكايت" لديها القدرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى تيار كهربي للمنازل، وذلك بتكلفة زهيدة للغاية.
وقال سنثيلاراسو ساندارام أحد المشاركين في الدراسة لمؤسسة تومسون "رويترز": إن هذه الألواح الشمسية الرقيقة التي تتوافر بألوان حسب الرغبة والتي تلصق على نوافذ المباني ربما تصبح "الأمل المنشود" بالنسبة إلى الهند ودول القارة الإفريقية.
وقال: "في هذين البلدين فإن هذا النوع من المواد سيكون مثل الأمل المنشود؛ إذ يمكن لهذه المادة حجب الإضاءة على النوافذ، وتوليد الكهرباء في آن واحد".
وأضاف ساندارام، أنه نظرا لضآلة سمك هذه المادة إذ تصل إلى مجرد أجزاء قليلة من مليار جزء من المتر فإن الألواح الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت ستكون أرخص كثيرا بنسبة %40، وأكثر كفاءة بنسبة %50 عن الألواح الشمسية المنتجة تجاريا في الوقت الحالي.
وبخلاف الألواح الشمسية الأخرى فإن تلك المصنوعة من البيروفسكايت يمكنها امتصاص معظم أطياف الطاقة الشمسية،كما أنها تعمل في مختلف ظروف الطقس وليس في ضوء الشمس المباشر فقط.
وأضاف ساندارام "يعمل هذا النوع من الخلايا الشمسية في ظروف الأشعة المنتشرة غير المركزة وهو أفضل كثيرا من الأنواع الأخرى من الخلايا الشمسية".
ومضى يقول: "لن يكون ذا كفاءة %100 ، لكنه سيكون أكفأ كثيرا مما لدينا الآن".
واختبر الباحثون بالفعل هذه المادة في الأمريكتين وفي آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وقالت دراسة جامعة "أكستر": إن المنتجات التجارية المستخدمة في الوقت الحاضر لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، مثل التقنيات الخاصة بالسليكون أو الطبقات الرقيقة باهظة الثمن لأنها تنتج بتكنولوجيا تعتمد على أسلوب التفريغ.
وأضافت الدراسة، أن عملية إنتاج ألواح البيروفسكايت في غاية البساطة، إلا إنه لا يزال يتعين على الباحثين اختبار هذه المادة، تحت مختلف الظروف حتى يتسنى لهم فهم خواصها على نحو أفضل، وذلك قبل أن تشرع الشركات في إنتاجها على نطاق تجاري.
ويتسع نطاق أسواق الطاقة الكهروضوئية نتيجة للأهداف الحكومية الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة: إن الطاقة الشمسية قد تصبح أكبر مصدر للطاقة في موعد غايته عام 2050.
وقال ساندارام: إنه قد يتسنى استخدام مادة بيروفسكايت، أيضا في إمداد أجهزة مثل الهاتف المحمول وغيرها بالطاقة.
واكتشفت مادة بيروفسكايت لأول مرة عام 1839 في جبال الأورال في روسيا، وسميت بهذا الاسم تيمنا بعالم الفلزات الروسي ليف بيرفسكي.