تعيين امرأة قساً يثير جدلاً في الأوساط المسيحية المصرية
منوعات
28 يناير 2012 , 12:00ص
القاهرة - فتحي زرد
حالة من الجدل الشديد تشهدها الكنيسة المصرية والطوائف المسيحية بمصر بعد قرار مجمع القاهرة الإنجيلي وهو «أحد مجمعات الطائفة الإنجيلية في مصر» على اختيار المرأة قسا للمرة الأولى في تاريخ الطوائف المسيحية المصرية؛ حيث رفضت الكنيسة الأرثوذكسية وهاجمت بشدة هذا التوجه، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل شددت على أنها لن تقوم بمثل هذا الإجراء داخل الكنيسة الأم في مصر لمخالفتها تعاليم الكتاب المقدس.
وحول حالة الجدل والاختلاف الشديد بين الطوائف المسيحية بمصر كان لـ «العرب» هذا التحقيق والذي كشف العديد من المفاجآت.
في البداية رفض «القس يؤنس كمال» راعي الكنيسة الأرثوذكسية بالجيزة قائلا إن الكتاب المقدس يحرم رفع المرأة صوتها داخل حرم الكنيسة، وبالتالي لا يجوز وفقا للكتاب المقدس وتعاليم المسيحية تولي المرأة العمل في الكهنوت، فالسيدة مريم العذراء لم تدرج إلى درجة قسيسة ولم تعمل في العمل الدعوي بل كان دورها التعبد فقط، متسائلا كيف تعمل المرأة قسيسا وعندها عذر شرعي مثل النفاس.
وأضاف أن هناك صعوبات تواجه المرأة في حالة عملها قسيسا وهذا لا يتعارض مع دور المرأة الخدمي والثقافي والتعليمي الذي تقدمه داخل الكنيسة.
وعلى الجانب الآخر قال «كمال زاخر» المفكر القبطي إن قرار الكنيسة الإنجيلية بتعيين امرأة قسيسة ليس جديدا، كما أن الكنائس الأخرى غير ملزمة بتطبيقه أو حتى مباركته وفقا للكتاب المقدس وتعاليمهم الدينية.
وأشار «زاخر» إلى أن الحديث عن تولي المرأة العمل كقسيس من الأمور الدينية البحتة التي تفصل فيها التعاليم الدينية لكل طائفة، ولا يجب اختلاط هذا الأمر بالسياسة والحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة، واتهام الكنيسة باستخدام سياسة التفرقة والتمييز ضد المرأة حتى بعد ثورة 25 يناير.
أما الدكتور « ثروت باسيلى» وكيل المجلس الملي بالكنيسة الأرثوذكسية، فأكد أن تعيين امرأة قسيسة غير متوافق مع تعاليم الكتاب المقدس الذي جعل للمرأة وظيفتها التي خلقت من أجلها، ولم يأت الكتاب المقدس بدليل يعطي للمرأة حق تولي منصب ودور كهنوتي.