مخيمون بسيلين: مستوى الخدمات متدنٍ للغاية منذ 5 سنوات.. والمسجد يحتاج توسعة

alarab
محليات 28 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
لم تثنِ درجات الحرارة الآخذة في التناقص عدداً كبيراً من الشبان القطريين على تهيئة أنفسهم مساء كل يوم خميس بغرض التخييم في أكثر المناطق شعبية «سيلين». فمنذ الصباح الباكر يصلون على شكل مجموعات لمنطقتهم المخصصة من الشاطئ، فإما يقودون سيارات رباعية الدفع أو يصلون على ظهر سيارات صغيرة خصصت لهذه المواقع. وعند وصولهم يتضح لنا بأن كل شيء معد سلفاً من خيم وشاحنات نقل وحتى خزانات مياه. ضمن ما يسمى بموسم التخييم الذي يطول لمدة ستة أشهر من العام. وترتاد كل مجموعة من الشبان المكان الخاص بها يومي العطلة الجمعة والسبت من كل أسبوع. محمد آل محمود أحد المشاركين في هذه المواسم الطويلة للتخييم في «سيلين» قال لـ «العرب» إنه يقضي موسماً كاملاً لهذا العام. وأن مستوى الخدمات متدن للغاية منذ أولى مشاركاته في التخييم منذ خمس سنوات. وبغض النظر عن وجود «الميرة» فإن مرافق أخرى كالمسجد غير كافية، فهو صغير للغاية والذي يغص بالمصلين ولا توجد به مساحات خارجية كافية حتى لاستيعاب المصلين من الشبان المخيمين. كما يشكو محمد من عدم توافر مكان مخصص للمياه الصالحة للشرب والاستحمام، فرغم تقارب مجموعات المخيمين فإن «سيلين» لا تحوي -والكلام لمحمد- مكانا واحدا مخصصا للاغتسال والاستحمام وغير ذلك. وأن من اعتاد على نقص تلك المرافق يجد الأمر سهلاً بمقارنة أولئك الذين يزورون الشاطئ في العطلة بعد انقطاع طويل. ويتابع محمد أنه يضطر إلى إعادة تعبئة المياه من الخزانات المتوافرة في «سيلين» حيث يحتاج وجود 13 من الشبان المرافقين له إلى كمية وافرة من المياه. شروط مسبقة وتحدد وزارة البيئة عدة شروط للتخييم في «سيلين»، منها أن يكون الراغب بذلك قطري الجنسية، وألا تزيد المساحة التي يشغلونها في المخيم عن خمسين مترا مربعا. إضافةً إلى دفع مبلغ عشرة آلاف ريال كتأمين مسترد. كما تشترط الوزارة على ممارسة هذه الهواية القيام بتنظيف المكان كاملاً قبل مغادرته. زيادة في عدد الحوادث أحد المخيمين في سيلين وهو محمد البشري قال لـ «العرب» إن «الميرة» الجديدة إضافة إلى توافر المطاعم بكثرة هي أبرز ميزات الخدمات لهذا العام. إلا أن أسعار المطاعم فيها ارتفعت بنسبة تربو عن %30 عن العام الفائت. ويعتبر محمد توسعة المسجد من الأمور التي يجب أن تسارع فيها الجهات المعنية عن الشاطئ خصوصاً وأن البعض اضطر إلى الصلاة بغير القبلة الصحيحة نتيجة للازدحام الشديد. كما يعتبر وجود مراكز تعبئة وقود محدودة العدد وخالية تماماً من المرافق عبأً على المخيمين. ما يضطر «المخيمين» إلى تفويت ثلاث أو أربع ساعات من وقت الإجازة الأسبوعية الثمين في تعبئة الوقود. بينما يعتبر البشري أن مشكلة توافر المياه لم تعد قائمة لتوافر عدد كبير من الخزانات «تناكر» وأن أسعارها تتفاوت بحسب مكان المخيم. ويقول البشري إنه شاهد عدداً كبيراً من الحوادث المرورية في هذه المنطقة خلال موسم التخييم الحالي. وفي سؤالنا عن سبب إغلاق مركز الأمن في هذا الفترة من الظهيرة، قال إن عددا من الشبان يقومون بركن سياراتهم بشكل ملاصق للبوابة ما يجعل الشرطة تغلقه لحين ذهابهم. التنظيم وليس الخدمات أحد المخيمين وهو فهد المعاضيد يرى من ناحيته أن التنظيم هو ما ينقص منطقة «سيلين»، فرغم توافر كافة مستلزمات الرحلة من وقود وطعام وماء ومبيت، فإن سوء التنظيم برأيه سيجعل من الصعب تحقيق المتعة والفائدة المرجوين من التخييم برمته. وأن أحد أبرز الشواهد على ذلك هو مكان محطة الوقود التي توفر «الديزل» و «البنزين»، حيث يوضعان بنفس الجهة بدلاً من تخصيص مكان لكل منهما. ولا ينحي فهد باللائمة كاملةً على المشرفين على الشاطئ، ويحمل بعض المخيمين مسؤولية عن عدم وجود تنظيم، حيث يقوم البعض باحتلال مساحات أكبر من المخصصة له ما يؤدي لتضييق الأماكن الجيدة. كما يرى فهد أن هناك خطوات ملموسة بدأت بالظهور نحو تطوير واقع خدمات سيلين، أبرزها توفير خزانات المياه إضافة إلى «الميرة» التي حلت مشكلة حقيقة للمخيمين الذين كانوا يقصدون مسيعيد لو احتاجوا لعود ثقاب واحد. ورغم توافر المطاعم بأعداد محدودة -والكلام لفهد- فإن هذا التطور يجعلنا نستشعر تطور الحال في «سيلين». وبالأخص لناحية عمل فرق الهلال الأحمر القطري، إضافةً إلى خفر السواحل الذين يجوبون الشواطئ بشكل دوري ودون انقطاع. ويتمنى فهد أن تتوافر في الفترة القريبة اللاحقة مراكز صيانة للسيارات الصغيرة التي لا بد من اصطحابها في رحلة الاستجمام هذه. ويتفق أحمد حسن مع فهد المعاضيد ومحمد البشري في أن غياب التنظيم عن أماكن التزود بالوقود يعد أبرز المشاكل التي تواجه محبي التخييم . ويعتقد أن من مصلحة محطات الوقود المختلفة وجود محطة متكاملة لتوفير الوقود في هذه المنطقة مع كثرة أعداد الرواد. ويلحظ أحمد دوراً إيجابياً لشرطة «لخويا» في تنظيم حركة السير في الشوارع وعلى الدوارات. كما يعتقد أن حوادث السير الكثيرة العدد في العام الماضي انخفضت بنسبة كبيرة هذا العام. وأن من أهم ما يمكن فعله بهذا الصدد برأي أحمد هو توسعة الشارع الموصل إلى المنطقة وجعله مسربين ذهابا وإيابا، بدلاً من واحد فقط، وأن هذا هو السبب الرئيس للحوادث المرورية في «سيلين». ويتفق خليفة السبيعي مع أحمد حسن في أن وجود مسرب طرقي واحد يشكل عقبة أمام السائقين للمركبات المختلفة، وأنه يواجه مشكلة من يقود سيارته بسرعة بطيئة للغاية ما يدفعه لتجاوزه على طريق ضيق يحمل مسربين، مخاطراً بوجود سيارات أخرى تمر باتجاه معاكس. خيبة التوقعات من ناحيته يرى المواطن فهد العجي أن الأسعار كانت المفاجأة الأكبر لكل المخيمين في سيلين، حيث عاودت أسعار الطعام والمياه وغيرها من المستلزمات للارتفاع مرة أخرى بدلاً من انخفاضها الذي كان متوقعاً مع زيادة عدد المستثمرين في المرافق الحيوية المحيطة وقيام تنافس بينهم على استقطاب الزبائن. ويقول فهد لـ «العرب» إن توافر الفرق الطبية أمر واضح ولكن وصولها أتى متأخراً في أكثر من مرة. وأنه يرغب في رؤية تفاعل أكبر من قبل هذه الفرق في إسعاف المصابين.