

عقد مجلس الشورى، أمس، جلسته الأسبوعية العادية، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، تلا سعادة الدكتور أحمد بن ناصر الفضالة، الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة، ثم استعرض المجلس طلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، حول موضوع «إعادة تنظيم ومراقبة مكاتب استقدام عمال المنازل».
وخلال الجلسة، أشار السادة الأعضاء إلى التطورات المنجزة في التشريعات والقوانين الخاصة بالمستخدمين في المنازل، وشموليتها لكافة الجوانب التي تحفظ حقوق وواجبات جميع الأطراف.
ونبهوا إلى بعض الشكاوى التي يبديها المواطنون بسبب مخالفة بعض مكاتب الاستقدام لاشتراطات وقوانين وزارة العمل، مؤكدين ضرورة تكثيف الرقابة والتدقيق على هذه المكاتب لضمان التزامها وتقيدها بالقوانين المنظمة لمزاولة هذا النشاط، بما يضمن حقوق جميع الأطراف التي كفلتها القوانين، ويحقق التوازن في سوق العمل.
وأشاروا إلى التحديات المتعلقة بهروب الخدم، وارتفاع التكاليف، وغياب التدريب والتأهيل للمستخدمين، وزيادة أعدادهم في بعض الأسر، الذي يفوق الاحتياج الفعلي، وغيرها من التحديات.
كما نبه السادة أعضاء المجلس إلى التأثيرات الاجتماعية والثقافية والتربوية المترتبة على المستخدمين في المنازل، مشددين على أهمية اتخاذ ما يلزم لمواجهة هذه التأثيرات للحفاظ على هويتنا وثقافتنا وضمان التربية السليمة للنشء.
وبعد مناقشة الطلب، قرر المجلس إحالته إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لدراسته، وتقديم تقرير بشأنه إليه.
كما استعرض المجلس مشروع قانون بإصدار قانون السلطة القضائية، ومشروع قانون بإصدار قانون النيابة العامة، والمحالين إلى المجلس من الحكومة الموقرة.. وقرر إحالتهما إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراستهما وتقديم تقرير بشأنهما إليه.
إلى ذلك، اطلع المجلس على تقرير مشاركة وفده في الجمعية العامة الـ 145 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ 210 للمجلس الحاكم للاتحاد، التي عقدت في كيغالي برواندا خلال الفترة من 10 إلى 15 أكتوبر الماضي.
وتطرق التقرير إلى الموضوعات التي ناقشتها الجمعية، ومنها الموضوع الرئيسي المتعلق بالمساواة بين الجنسين، وموضوع «الزخم البرلماني لدفع عجلة التنمية المحلية والإقليمية للبلدان التي تشهد مستويات عالية من الهجرة الدولية، ووقف جميع أشكال الاتجار بالبشر وانتهاكات حقوق الإنسان».
وأشار التقرير إلى أن الجلسة الختامية للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي أشادت برعاية دولة قطر لتوقيع اتفاق السلام بين الأطراف التشادية.. مثمنة جهود قطر في إحلال السلم عبر الوساطات لتسوية النزاعات وحل الخلافات بالحوار.
وذكر كذلك أن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، حظيت باهتمام المشاركين خلال اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، حيث عبرت بعض الوفود البرلمانية خلال الاجتماعات أو اللقاءات الثنائية مع وفد مجلس الشورى عن إعجابها باستعدادات وتجهيزات قطر للبطولة.
كما استعرض التقرير مختلف نشاطات وفد مجلس الشورى خلال اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد، ومشاركته في اجتماعات لجانه المختلفة.

علي بن سعيد الخيارين: يجب التصدي للمغالاة في الأسعار
قال سعادة السيد علي بن سعيد الخيارين إن المواطن حر ما دام مقتدراً في تحديد عدد الخدم الذين يريدهم سواء أكان واحداً أو اثنين أو خمسة، إذا كانت حاجته في المنزل تتطلب ذلك.
ولفت إلى أن أهل قطر يتعاملون مع الخدم مثل أخواتهم وبناتهم، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بتربية الأطفال فإنه لا يجب أن يتم إلقاء اللوم على الخادمة وإنما على الأم لأنها لو اهتمت بأطفالها ما تركتهم للخادمة.
ودعا إلى ضرورة التصدي لمغالاة مكاتب الاستقدام في الأسعار، وأن يكون القانون في مصلحة المواطن.
أحمد الهتمي: أسعار الاستقدام بلغت 30 ألف ريال في 2021
قال سعادة السيد أحمد بن هتمي الهتمي ان اسعار استقدام الخدم وصلت خلال العام الماضي إلى 30 ألف ريال وقد قامت وزارة العمل بإغلاق 11 مكتب استقدام وقد انتهت مشكلة الاسعار تقريبا بعد تدخل وزارة التجارة والصناعة ووزارة العمل من خلال القيام بتحديد الاسعار كما تم تمديد فترة الضمان الى 9 اشهر.
وأوضح انه يوجد حوالي 180 ألف عامل منزلي في قطر بينهم 110 آلاف نساء و70 ألف رجل، ونوه بأنه يوجد قانون للعمل وهو القانون رقم 21 لسنة 2015 وقد نظم هذا القانون دخول وخروج الوافدين.
عيسى النصر: بعد أمني وتأثير سلبي
قال سعادة السيد عيسى بن أحمد النصر إنّ موضوع مكاتب الاستقدام حظي باهتمام واسع، كما تناولته وسائل الإعلام باستفاضة، مشيراً إلى أن وزارة العمل هي المسؤولة عنه وقد قامت الوزارة من جانبها بتصنيف هذه المكاتب، وأغلقت الوزارة بالفعل عدداً منها لمخالفتها قائمة الأسعار.
وأشار إلى أن هناك حاجة لاستضافة مسؤولين من الوزارة لمناقشة الأمر معهم،لافتاً إلى عدد من الملاحظات المرتبطة بهذا الأمر من بينها ما ترتب عليه من زيادة إنفاق الأسرة علاوة على البعد الأمني وتأثير هذه العمالة السلبي على تربية النشء.
قضية شائكة .. ومطلوب حلول
قال سعادة السيد محمد بن فهد المسلم إن الموضوع قضية شائكة ويحتاج إلى مناقشته من جميع الجوانب، داعياً إلى ضرورة إيجاد حل لعملية عرقلة منح تصاريح الاستقدام، وأشار إلى أن المواطنين يتعاملون مع الخدم بالرأفة والرحمة.
وقال سعادة السيد مبارك بن محمد الكواري إن الشركات ملاكها قطريون وإن الجميع يشكو من أنه يقوم بجلب العامل وتدريبه ثم يتم نقل كفالته أو يسافر بدون موافقة صاحب العمل.
من جانبه دعا سعادة السيد سعود بن جاسم البوعينين إلى إحالة الموضوع إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة واستضافة بعض أصحاب مكاتب الاستقدام المعروفة، وأحد المسؤولين من وزارة العمل لمناقشة القضية.

د. حمدة السليطي: اهتمام بتطوير التشريعات لتعزيز حقوق المستخدمين
أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى أن موضوع الخدم ومكاتب الاستقدام من الموضوعات المتشعبة التي تتضمن عدداً من المحاور منها الاجتماعية والثقافية والعمالية اضافة الى الأبعاد الإنسانية والثقافية والاقتصادية والتشريعية.
وأوضحت أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بالمستخدمين بالمنازل وعملت على تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بهم، كما اتخذت في الفترة الأخيرة عدة تدابير تهدف إلى تعزيز حقوق المستخدمين في المنازل ومواءمتها مع حقوق سائر العمال الخاضعين لقانون العمل حيث تم تحديد ساعات العمل بعشر ساعات يومياً وإلزام صاحب العمل بتوفير المأكل والمسكن اللائق والرعاية الصحية الملائمة وتنظيم مسائل الإجازة السنوية وغيرها، كما اخضع المشرع المنازعات التي تنشأ بين صاحب العمل والمستخدم لقانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004 م والقوانين المعدلة له وجعل الاختصاص بنظر أية منازعات قد تنشأ بينهم وبين صاحب العمل موكلاً إلى لجان فض المنازعات العمالية وليس المحاكم رغبةً منه في التسهيل عليهم واقتصاراً للوقت والجهد.
ونوهت بان وزارة العمل اعتمدت خلال الفترة الأخيرة نموذج عقد عمل جديد للمستخدمين في المنازل، كما تم إلغاء مأذونية الخروج للمستخدمين بالمنازل مع ضرورة ابلاغ صاحب العمل قبل رغبته في المغادرة باثنين وسبعين ساعة.
وأكدت أن وزارة العمل كانت قد اعلنت في مارس الماضي عن إغلاق 24 مكتباً لاستقدام العمالة من الخارج وذلك لعدم الالتزام ببنود العقود مع أصحاب العمل ومخالفتها قرارات الوزارة المنظمة لمكاتب الاستقدام ولفتت الى عدد من التحديات من بينها: هروب المستخدمين لعدة أسباب تأتي في مقدمتها الأسباب المادية والرغبة في الحصول على أجر أعلى، ومنهم من يلجأ لسفارة بلاده في حال سوء المعاملة، كذلك التأثير السلبي للخدم على الأطفال سواء من حيث اللغة أو السلوكيات الى جانب ان استقدام عدد كبير من الخدم في البيت الواحد يزيد على الحاجة الفعلية علاوة على تأخير بعض مكاتب الاستقدام في سداد مبالغ العملاء حال استرجاع الخادمة وعدم الالتزام بالعقود المبرمة والحد الأقصى لفترة الضمان.
محمد بن عيد الكعبي: أعداد الخدم تفوق أعضاء الأسر في بعض البيوت
قال سعادة السيد محمد بن عيد الكعبي ان موضوع الخدم لا يؤثر فقط على اقتصاد الاسرة ولكن على المجتمع ككل مشيرا الى ان هناك بيوتا بها ما يتراوح بين 7 و9 خدم في حين ان عدد افراد الاسرة ذاته هو 7 اشخاص فقط متسائلا عن السبب الذي جعلنا نصل الى هذا الوضع.
وأوضح أن مكاتب الاستقدام تقوم بجلب عمالة دون ان تعرف سلوكها وما اذا كان عليها أحكام قضائية ام لا اوما اذا كان لديها مشاكل نفسية وهو ما يؤثر على المجتمع ككل لافتا الى ان اغلب الاطفال يتحدثون بلغة الخادم وبالتالي اصبحت لغتنا مخترقة.
واشار الى أن الاسرة تنفق على الخادمة ما بين 1700 الى 1800 ريال وهو ما يرهق ميزانية الاسرة داعيا الى ضرورة دراسة الموضوع باستفاضة من خلال استضافة اصحاب الخبرة سواء من جامعة قطر أو المعنيين بوزارة العمل أو بعض مكاتب الاستقدام المميزة لمناقشة هذه القضية.
د. سلطان الدوسري: ملاحظات عديدة تحتاج دراسة
أثار سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري عددا من الملاحظات، داعيا لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس الشورى الى دراستها، وأوضح أن القانون الجديد نظم عدد ساعات العمل مع صرف مكافأة نهاية خدمة وإجازة اسبوعية للعامل مشيرا الى ان هذا لا يتوافق مع الوضع المجتمعي او الوضع في الاسرة.
وأشار إلى ملاحظة أخرى تتعلق بتخصيص وقت للراحة للعامل مشيرا الى انه كان هناك مقترح سابق يتعلق بان يكون للعمالة المنزلية وقت للراحة للوفاء باشغالهم لان ظروف العامل المنزلي مرتبطة بالاسرة
ولفت الى ان القانون اجاز للعامل نقل كفالته مع العلم بان هذه العمالة تطلع على اسرار البيوت وبالتالي فإنها عندما تنتقل للعمل لدى اسرة اخرى دون موافقة الكفيل فانها قد تنقل اسرار هذا البيت.
بادي بن علي: العقود تحوي بنوداً مبهمة
قال سعادة السيد بادي بن علي البادي إن عقد العمل يتضمن عدداً من النقاط التي تمس الأسرة القطرية على وجه الخصوص التي ربما لا يقرؤها الكثيرون، لافتاً إلى أن العقود بها بعض البنود شبه المبهمة، حيث إنها لا تغطي على سبيل المثال مشكلة الهروب وأسبابها، وما هي الإجراءات التي يتم اتخاذها من جانب صاحب المكتب أو صاحب العمل، وأوضح أن بعض المكاتب لديها تكدس في عدد العمالة، مشيراً إلى أنه عند التدقيق فيها فإننا نجد أنها عمالة غير مؤهلة وهو ما يطرح التساؤل عن الأساس الذي تم استقدامها بناء عليه، مضيفاً أن المواطن هو الذي يتحمل تدريب هذه العمالة وتأهيلها.
علي العطية: توقيع غرامات .. والإغلاق حال تكرار المخالفة
أكّد سعادة السيد علي بن شبيب العطية، أن الدولة قامت بجهود مشكورة فيما يتعلق بتنظيم عملية استقدام العمالة ومن بينها إصدار القانون رقم 15 لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل علاوة على قرار وزير العمل رقم 21 لسنة 2021 الذي بدأ تنفيذه في شهر يناير الماضي، حيث ضمن حقوق أصحاب العمل من خلال زيادة فترة اختبار العامل بما يسمح بتقييمه بشكل صحيح.
ودعا إلى ضرورة فرض غرامات على مكاتب الاستقدام التي لا تقوم بتوفير عامل بديل خلال شهر على الأكثر من هروب العامل أو استبداله أو الاستغناء عنه، كما اقترح إلغاء ترخيص شركات الاستقدام التي يتكرر منها عدم الالتزام باستبدال العمالة وأن يكون ترحيل العامل على حساب شركة الاستقدام وليس على حساب صاحب العمل لأنها هي التي لم تدقق في اختيار وتعيين العامل الأمين والمناسب، بينما أكّد سعادة السيد سالم بن راشد المريخي، أن مكاتب الاستقدام تواجه مشاكل مع الدول التي تستقدم منها، علاوة على أنها تريد في الوقت ذاته أن تحقق هامش ربح.
ودعا لجنة الخدمات والمرافق العامة إلى بحث الموضوع من مختلف الجوانب من خلال الاستعانة بمكاتب الاستقدام نفسها ووزارة العمل أيضاً.