

أعلنت دار التقويم القطري أن ألمع كواكب مجموعتنا الشمسية "كوكب الزهرة" سيلتقي مع أقرب الكواكب من الشمس "عطارد" في سماء دولة قطر ودول المنطقة العربية، وذلك مساء يوم الأربعاء 25 من شهر جمادى الأولى 1443هـ، الموافق 29 من ديسمبر 2021م؛ حيث سيكون عطارد على بُعْد زَّاويٍّ قدره 4.2 درجة قوسية من مركز كوكب الزهرة.
وذكر د. بشير مرزوق (الخبير الفلكي بدار التقويم القطري) أن سكان دول المنطقة العربية بمن فيهم سكان دولة قطر سيمكنهم رؤية ورصد كوكبي الزهرة وعطارد معًا أعلى الأفق الغربي في سماء المساء بالعين المجردة أو باستخدام الأجهزة الفلكية من بعد غروب شمس الأربعاء عند الساعة 4:54 مساءً بتوقيت الدوحة المحلي، وحتى قبل موعد غروب عطارد عند الساعة 6:05 مساءً بتوقيت الدوحة المحلي، مع الأخذ في الاعتبار أن أفضل الأماكن لرصد تلك الظاهرة هي الأماكن البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية وعدم وجود أية عوائق للرصد باتجاه الأفق الغربي.
وتكمن أهمية تلك الظاهرة الفلكية في أنها فرصة جيدة لرؤية ورصد وتصوير كوكبي الزهرة وعطارد معًا في أقرب نقطة على صفحة السماء، إضافة إلى أنها تؤكد مدى دقة الحسابات الفلكية في حساب مدارات حركة الأجرام السماوية وخاصة حركة كواكب مجموعتنا الشمسية، وهي دليل لهواة الفلك في دولة قطر ودول المنطقة العربية للتعرف على الأجرام السماوية التي يمكن رصدها ورؤيتها كل ليلة في سماء دول المنطقة العربية ودولة قطر.
وأضاف د. بشير مرزوق أن كوكب عطارد سبق وأن وصل إلى أقرب نقطة من كوكب الزهرة يوم السبت 29 مايو الماضي، حيث كان عطارد على بُعْد زَّاويٍّ قدره نصف درجة قوسية تقريبًا من مركز الزهرة.
ويذكر أنه خلال تلك الفترة يمكن رصد كوكب الزهرة على هيئة هلال يشبه هلال أول الشهر الهجري؛ حيث يتميز كوكبي عطارد والزهرة عن الكواكب الأخرى بأنه يمكن مشاهدتهما من على سطح الأرض على هيئة أطوار مختلفة تُشبه أطوار القمر في مداره حول الأرض؛ وذلك لأن مدار كل من عطارد والزهرة حول الشمس يقع داخل مدار كوكب الأرض حول الشمس.
ومن الجدير بالذكر أن كوكب عطارد أحد الكواكب الصخرية في مجموعتنا الشمسية، إضافة إلى أنه أقرب الكواكب من الشمس؛ إذ يبعد عن الشمس مسافة متوسطة قدرها 58 مليون كيلومتر، بينما يُعتبر الزهرة ثالث ألمع الأجرام السماوية بعد الشمس والقمر، وهو ثاني كواكب المجموعة الشمسية من حيث قربه إلى الشمس؛ حيث يبعد الزهرة عن الشمس مسافة متوسطة قدرها 108 مليون كيلومتر.