الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
02:25 م بتوقيت الدوحة

كشف حساب «التعليم» في 2020.. والمطلوب منها في 2021

يوسف بوزية

السبت 26 ديسمبر 2020

خميس المهندي: تنظيم اختبارات الثانوية بنفس اللوائح دون آثار سلبية

خالد اليافعي: نطالبها في العام الجديد بتوفير قاعدة بيانات «داتا» ملحقة بالتعليم الإلكتروني

سعيد الكواري: توفير أهم الخدمات الإلكترونية للمجتمع التعليمي

طارق الكواري: تحقيق العودة الآمنة للمدارس بشكل محترف

محمد الدرويش: أهم مطلب تخفيض رسوم المدارس الخاصة والدولية

تعتبر وزارة التعليم والتعليم العالي من أكثر الوزارات ارتباطاً بالمجتمع، ولا شك أنها مرت بظرف استثنائي وصعب في زمن «كورونا». ونحن على مشارف عام جديد، ترصد «العرب» تقييم مواطنين ومعلمين لأداء الوزارة في 2020 وما يريدون منها العام المقبل.

وفي هذا الإطار، ثمّن عدد من المواطنين والمعلمين نجاح الوزارة حتى الآن في إدارة أزمة كورونا وتطبيق الخطط والبدائل لمختلف المستويات والفصول الدراسية، لضمان مواصلة جميع الطلاب لتعليمهم وعدم التخلف عن إتمام سنتهم الدراسية.
وأكدوا  لـ «العرب» أن الوزارة نجحت في عبور المرحلة الأكثر صعوبة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة «كوفيد - 19»، من خلال توفير بيئة دراسية آمنة أتاحت استمرار العملية التعليمية وتحقيق العودة الآمنة للمدارس التي واصلت التزامها بحزمة التدابير والإجراءات الوقائية لضمان سلامة مجتمع التعليم، مشيدين في هذا الإطار بآليات التعاون الفعالة بين كافة الجهات المعنية في الدولة، بما فيها التنسيق النموذجي بين وزارتي التعليم والصحة وتسيير العملية التعليمية في ظرف استثنائي.
وفي الوقت نفسه، طالب البعض الوزارة  في العام الجديد بتوفير قاعدة بيانات «داتا» ملحقة بالتعليم الإلكتروني، فضلاً عن تخفيض رسوم المدارس الخاصة والدولية.

حالة طوارئ
أشاد الأستاذ خميس المهندي، مدير مدرسة أم القرى الابتدائية للبنين، بجهود وزارة التعليم خلال الفترة الماضية، وقال إن الوزارة كانت تعمل ضمن حالة طوارئ منذ مارس الماضي بجهد مضاعف تم بذله وهو مستمر خلال الفترة الحالية.
وأكد المهندي أن إنجازات وزارة التعليم تمثلت في عدة مجالات، منها النجاح في تطبيق نظام التعليم عن بُعد وتنظيم اختبارات الشهادة الثانوية والتخصصية في المدارس بنفس الشروط واللوائح دون آثار سلبية، وتعزيز العلاقات الإيجابية مع المجتمع ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وبناء الثقة مع المدارس، وتطوير أنظمة المسؤولية والمحاسبة في المدارس، واستمرار تقطير الوظائف الإدارية، وتعزيز التعاون مع شركاء العملية التعليمية في المجالات المختلفة. 
واعتبر أن قرار الحضور الطلابي في المدارس وإجراء اختبارات الثانوية العامة دون آثار سلبية يعد إنجازاً حقيقياً يُحسب للوزارة، ودعا إلى التوسع في تأهيل مدارس الدمج وتطوير نظام التعليم الإلكتروني بالمدارس، إلى جانب إنشاء مدارس تخصصية للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمن فيهم ذوو اضطراب التوحد والإعاقة الذهنية البسيطة والمتوسطة. 
وأكد المهندي أن قرار الوزارة اعتماد نظام حضور الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال وفق نظام الحضور التناوبي الفعلي في المبنى المدرسي، وإلغاء قرار الاختيار بين الحضور الفعلي أو التعلم عن بعد، كان قراراً جريئاً حظي بثناء أولياء الأمور، حيث ساهم في اكتساب أبنائنا الطلبة المعايير والمهارات التعليمية اللازمة، كما ساعد في تغيير نسب النجاح بين الطلاب للأفضل، من حيث إن الطلاب استفادوا من الحضور المدرسي في رفع التحصيل الدراسي إلى درجة أن العديد من أولياء الأمور طالبوا بتطبيق الدوام المدرسي الكامل في مختلف مراحل التعليم.
وحول مطالبه للمرحلة القادمة، قال المهندي: إن أبناءنا بحاجة إلى أن يكونوا في قاعات الدراسة، ونحن نطمئن أولياء الأمور بالتزام المدارس بالتباعد الاجتماعي، ووجود مسافات آمنة بين الطلبة، والإجراءات الاحترازية يستمر تطبيقها بصرامة لضمان السلامة الصحية لأبنائنا الطلبة والطالبات، مؤكداً أن وزارة التعليم تعاملت بمرونة تجاه أي طالب يُعاني من الأمراض ونصحت ببقائه في المنزل.

إلزام المدارس
وقال خالد اليافعي، نائب مدير الشؤون الإدارية والطلابية بمدرسة خليفة الثانوية للبنين، إن وزارة التعليم والتعليم العالي سجلت العديد من النجاحات خلال العام 2020، بما في ذلك إضافة قاعات دراسية جديدة في العديد من المدارس القائمة، إلى جانب إنشاء وتوزيع المدارس الجديدة وفقاً للمناطق الجغرافية ذات الكثافة السكانية، كما نجحت في تطبيق تجربة التعلم عن بعد وإن كانت هذه التجربة قد واجهت وما زالت تواجه بعض التحديات، لكنها حظيت بإشادة دول عديدة أثنت على تجربة قطر في هذا المجال. ودعا إلى استغلال نظام التعليم عن بعد في توفير الفرص التعليمية على مدار العام الدراسي بغض النظر عن الجائحة، لأن بعض الطلاب معرضون للغياب عن المدرسة لأسباب في غير هذه الظروف ويمكنهم الاستفادة من نظام التعليم عن بعد، كما دعا الوزارة إلى توفير قاعدة بيانات «داتا» ملحقة بنظام التعليم الإلكتروني تكون سهلة الوصول لتتيح لأولياء الأمور والمدرسين الرجوع إليها وقت الحاجة. 
ونوه اليافعي بأن الوزارة نجحت في توفير بيئة تعليمة آمنة من خلال إلزام المدارس بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية المطلوبة، وقال: نحن نتطلع للتركيز على تطبيق الدوام الحضوري كاملاً، حيث نريد أن نرى الطلاب في المدارس، كما أن أولياء الأمور أُرهقوا بسبب وجود الطلاب في المنازل، لأن التعليم له نظام يتطلب وجود إدارة ومعلمين يتعذر توفيره في التعليم في المنزل، وقد يساعد أولياء الأمور أبناءهم في التعليم ولكن أن يكون ولي الأمر مسؤولاً عن ابنه 24 ساعة فالأمر فيه صعوبة، لكن يمكن استخدام التعليم عن بعد كمساعد في العملية التعليمية مثل حل الواجبات والإجابة عن استفسارات الطلاب، ويمكن أن يكون جزءاً من المنهج للطلاب عن بعد. 

خطط بديلة
من جانبه، قال الأستاذ سعيد الكواري، أخصائي أنشطة بمدرسة عمر بن الخطاب الإعدادية للبنين، إن الوزارة نجحت في تطبيق الخطة الدراسية البديلة لمختلف المراحل والمستويات منذ الإعلان عن إغلاق المؤسسات التعلمية المختلفة، وهي خطة التعلم عن بعد، بما فيها إنشاء القناة التعليمية على يوتيوب «التعلم عن بعد في قطر» لمختلف مراحل التعليم من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر، كما ساهمت الوزارة في تسهيل التواصل المباشر بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور من خلال توجيهها مختلف المدارس إلى استخدام تطبيق «MS Teams».
وأضاف الكواري أن القناتين التعليميتين المفتوحتين اللتين تم إنشاؤهما بالتعاون مع تليفزيون قطر («التعليم1» و»التعليم2») قد ساهمتا في انتقال الطلاب من التعلم حضورياً داخل الفصول الدراسية إلى التعلم عبر الإنترنت منذ الإعلان عن إغلاق المدارس والجامعات الحكومية والخاصة بسبب تفشي وباء كورونا «كوفيد - 19» في مارس الماضي.
وأكد أن الطلاب تمكنوا من التدريب على حلول أسئلة نموذجية، وإرسال الاستفسارات للمعلمين واستقبال الإجابات، إضافة إلى إمكانية تقديم شرح تفصيلي للمواد الدراسية من خلال بوابة التعلم عن بعد «Qlearning» التي أطلقتها الوزارة لسهيل ربط الطلاب في قطر بالعملية التعليمية. كما وفرت الوزارة المنصة التعليمية «مزيد» عبر الإنترنت التي تتيح للطلبة سهولة وسرعة الوصول إلى مصادر التعلم، مثل الكتاب المدرسي والفيديوهات التعليمية، والمزيد من المحتوى المتنوع والمحدث باستمرار.

تجارب جديدة
من جهته، قال الأستاذ طارق الكواري، مدير مدرسة سميسمة الثانوية للبنين، إن العملية التعليمية خلال السنة الماضية شهدت تجربتين جديدتين، أولهما تجربة التعليم عن بعد، حيث وجد العاملون في قطاع التعليم أنفسهم أمام الأمر الواقع، وأقيمت في قطر عدد من الورش للتعامل مع التجربة الجديدة خاصة في بعض المؤسسات التعليمية، ثم تجربة التناوب المدرسي، وهما تجربتان ناجحتان استطاعتا أن تسدا الكثير من الثغرات في الوقت الذي توقفت فيه العملية التعليمية في العديد من دول العالم.
وأكد أن وزارة التعليم سجلت نجاحاً كبيراً في إدارة العملية التعليمية نسبة للظروف التي جاءت فيها، واستطاعت أن تسد ثغرة كبيرة من دون تقليد العديد من الدول في تأجيل التعليم وإنما استمرت حتى النهائية.
ودعا الكواري الوزارة إلى استمرارية الوضع الحالي من حيث الحضور الطلابي للمدارس بالتناوب بنسبة 40-60 % حسب الكثافة الطلابية في كل مدرسة والحاجة التعليمية.

إدارة الأزمة
وشدد محمد الدرويش على أن الوزارة نجحت إلى حد كبير في إدارة الأزمة التي رافقت انتشار جائحة كورونا «كوفيد - 19»، مع تقديم أهم الخدمات الإلكترونية للمجتمع التعليمي، وتوفير مختلف متطلبات السلامة والصحة المهنية لحماية الطلاب والموظفين من العدوى بالتنسيق المتواصل مع الجهات ذات العلاقة كوزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة المواصلات والاتصالات.
وأكد الدرويش أن نجاح الوزارة في تطبيق الإجراءات الاحترازية شمل المدارس الخاصة مع تواجد كوادر طبية للتأكد من الحالة الصحية لكل طالب عند دخوله مقر الاختبار، إضافة إلى تأكدهم من وجود المسافات اللازمة بين الطلاب، مشيراً إلى حرص الوزارة على تطبيق الإجراءات الاحترازية خلال إجراء الاختبارات، والحفاظ على مسافة تزيد عن 3 أمتار بين الطلبة، وألا يزيد عدد الطلبة 8 داخل الفصل الواحد، و40 طالباً في القاعات الرياضية المغطاة، وارتداء الكمامات والقفازات طوال مدة التواجد في مقار الاختبارات، كما تم توفير غرف عزل داخلها في حال الاشتباه في أي طالب تظهر عليه الأعراض.
ودعا الدرويش إلى إعادة النظر في رسوم المدارس الخاصة، خصوصا في ظل انخفاض التكاليف التشغيلية للمدارس مع تقليص عدد أيام الدوام المدرسي إلى يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، وهو ما يجب أن يرافقه انعكاس على الرسوم الدراسية. وأكد الدرويش أن العديد من أولياء الأمور يعانون من ارتفاع رسوم المدارس الخاصة والدولية منذ أن تضاعفت نسب الزيادة دون مبرر، في الوقت الذي لا نرى فيه تطويراً في المناهج والخدمات التعليمية، حتى أن رواتب الموظفين بالمدارس ظلت كما هي دون زيادة، فضلاً عن أن الرسوم الأخرى من كتب وملابس ومواصلات لم تعد ذات جدوى في ظل نظام التعلم المدمج.
وأضاف: رسوم المدارس الخاصة تشكل عبئاً إضافياً على أولياء الأمور وميزانيات الكثير من الأسر خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يفترض تخفيض الرسوم فيها، موضحاً أن الكثير من أولياء الأمور اضطروا لنقل أبنائهم من المدارس بسبب الرسوم المبالغ فيها.

مؤشرات وإنجازات
• قامت وزارة التعليم والتعليم العالي بتوجيه 320 مدرسة خاصة من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، بطاقة استيعابية تبلغ أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، لمواصلة التعليم عبر تصميم وتطوير نظم التعلم عن بعد.
• قامت إدارة قطاع شؤون التعليم الخاص بالوزارة بتوفير أجهزة الحاسوب (المحمولة واللوحية) الضرورية للطلاب الذين تأثرت ظروف أولياء أمورهم المادية مع انتشار الوباء، وتم ذلك بالتنسيق مع عدة شركات ورجال أعمال وجمعيات خيرية.
• توفير مختلف متطلبات السلامة والصحة المهنية لحماية الموظفين من العدوى بالتنسيق المتواصل مع الجهات ذات العلاقة كوزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة المواصلات والاتصالات.
• تطوير خطة دراسية بديلة لمختلف الصفوف ارتكزت على إنشاء قناة تعليمية على يوتيوب قناة «التعلم عن بعد في قطر»، للمراحل من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر.
• تنقسم القناة إلى 19 قناة فرعية توفر جميع المواد دراسية، إضافة إلى مواد دراسية لتعليم الكبار وذوي الاحتياجات الخاصة.
• إنشاء قناتين تليفزيونيتين تعليميتين مفتوحتين بالتعاون مع تليفزيون قطر («التعليم1» و»التعليم 2»)، لتسهيل انتقال الطلاب من التعلم حضورياً داخل الفصول الدراسية إلى التعلم عبر الإنترنت.
• توفير أجهزة الحاسوب (المحمولة واللوحية) الضرورية للطلاب الذين تأثرت ظروف أولياء أمورهم المادية مالياً مع انتشار الوباء، وتم ذلك بالتنسيق مع عدة شركات ورجال أعمال وجمعيات خيرية.
• إعداد وتجهيز العديد من المدارس ومباني رياض الأطفال وافتتاح مدارس وتطبيق سياسة الدمج المحدثة في العديد من مدارس الدمج. 
• توجيه 320 مدرسة خاصة من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، بطاقة استيعابية تبلغ أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، لمواصلة التعليم عبر تصميم وتطوير نظم التعلم عن بعد.
• فاز نظام خدمات التسجيل والنقل للطلبة التابع لوزارة التعليم والتعليم العالي بجائزة التميز الرقمي في القطاع الحكومي - الجائزة الذهبية.
• إطلاق بوابة مسابقات وجوائز الوزارة لتسهيل مختلف الإجراءات كالمشاركة الإلكترونية والتعرف على الفائزين وغيرها من الخدمات التي ترقى إلى مستوى تطلعات وطموحات المستهدفين واحتياجاتهم المتعددة.

_
_
  • العصر

    2:51 م
...